الحاجي: الأجهزة الإلكترونية التي يتعاطها الأطفال تعمل كمفعول المخدرات

img

 

فاطمة الشيخ محمد الناصر – الدمام

أكد الأستاذ عدنان الحاجي أن الأجهزة الإلكترونية التي يتعاطها الأطفال تعمل كمفعول المخدرات في عملية التشويش الذهني، وتسلبهم الكثير من القدرات الإدراكية والسلوكية والاجتماعية، وتحفزهم على الإدمان المقلق.

وأضاف: ( أن هذا الإدمان يصاحبه تدهور في المستوى العلمي والأدائي)، جاء ذلك في الملتقى التربوي الخامس الذي أعدته روضة رياحين الطفولة بالتعاون مع دار راوي يوم الأحد الماضي بمجلس عبدالأمير الناصر بحي العنود.

واستعرض الحاجي الألعاب في الماضي، حيث اتسم الأطفال في ذلك الوقت بالنشاط العقلي والجسدي، والمشاركة الجماعية، والبساطة والطمأنينة، وما تضمنته تلك الألعاب من التأثير النفسي والتنموي في ذواتهم.

حيث قارنها بالألعاب الإلكترونية للأطفال في وقتنا الحالي، والتي تفتقر لتلك الأنشطة، وتجعل الطفل منعزلا وملتصقا بها، ولا يزاول نشاطا لعمره الطبيعي.

كما قدم ورقة علمية مترجمة بعنوان: (سيكولوجية الألعاب الحرب النفسية للصناعة التقنية على الأطفال) للمؤلف (ريتشارد فرييد) والذي يجد أن استخدام السيكولوجيا للاستفادة من نقاط ضعفنا مضر، بشكل خاص عندما يكون المستهدف هم الأطفال.

وذكر (فوغ) في مقالة له في مجلة فوريس “أن مواقع التواصل الإلكتروني استخدمت للتأثير على سلوكنا”. ومع ذلك فإن القوة الدافعة وراء تغير السلوك ليست أجهزة الكمبيوتر، إنما كما يقول (فوغ): “إن الحلقة المفقودة ليست التكنولوجيا، بل السيكولوجيا”.

وأشار الحاجي إلى أن تعلق الأطفال يزداد، وتزيد الفترات التي يقضونها أمام هذه الشاشات بحثا عن مستويات اللعبة، والاعجاب الذي يتلقونه من الأصدقاء الرقميين، لأنها تشعرهم بالتحفيز والسعادة والنجاح.

منوهاً إلى أن الإنجاز الذي يحققه الطفل يغري بالتقدم في اللعبة، وذلك وفقاً لدراسة قدمتها جامعة (دونغ هوا الوطنية) أن الشعور بالرضا والانغماس عاملان في استمرار اللعب.

وألفت مشدداً على الآثار السلبية للأجهزة الإلكترونية، واستخدام الأطفال لها بالطرق الخاطئة، في الأوقات غير المناسبة، وعلاقتها بـ  سلوكهم السئ أحياناً.

ونوه الى أن التعرض المتكرر لمشاهد العنف في العديد من الألعاب الإلكترونية يؤدي إلى إزالة مناطق الحساسية، التي تؤثر على المناطق المرتبطة بالمعالجة العاطفية والانتباهية، ليكتسب الطفل سلوكيات عدوانية.

كما ذكر أن الطفل يصبح كسولا وخاملا ذهنيا ممايقلل استيعابه على المستوى الدراسي، بسبب الإدمان على تلك الألعاب مماقد يؤدي للرسوب والفشل.

وقدم الحاجي حلولا، منها وجود إشراف من قبل الوالدين، والحرص على الحديث مع الطفل بشكل مستمر، وإلهائه ببعض الأمور الإيجابية كاللعب والتنزه معه. بالإضافة إلى تحديد وقت معين للألعاب الإلكترونية بوجود ضوابط.

واختتم بأن الألعاب الإلكترونية شأنها شأن كافة جوانب الحياة الأخرى سلاح ذو حدين، تعتمد فوائدها على طريقة استخدامها والتعامل معها.

الجدير بالذكر أن الملتقى تضمن عدة فعاليات، منها توقيع كتاب الأستاذ الحاجي “أبحاث الأطفال”، وركن قراءة الكتب التي تعنى بالطفل وحاجته.

الكاتب فاطمة الناصر

فاطمة الناصر

مواضيع متعلقة

اترك رداً