الشيخ النمر.. لوّن دُنياك بألوان العمار

img

 

زينب علي – الدمام

أثار سماحة الشيخ عبدالله الطاهر النمر سؤالا استفهامي حول ( نزاع الدنيا والآخرة) بقوله:” هل الدُنيا مذمومة أم ممدوحة؟”
وأبرز سماحته كيفية التعامل مع نِعم الله وعطاياه، وموقف الإنسان بين حالتي (الإفراط والتفريط).

جاء ذلك في خطبته يوم الجمعة الماضي في مسجد الرسول الأعظم(ص) بحي الدانة.

كما أبان الدنيا والآخرة لا تجتمعان معًا، مُمثلاً ذلك بأنهما (ضرتان) في حالة عداء وتنافر وعِناد، مُستشهدًا بالآيات الكريمة والروايات الشريفة الدالة على التضاد فيما بينهما.

وشرح معنى قوله تعالى: { ..إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} مشيرًا أن الفرح المقصود في الآية الكريمة فرحٌ مذموم، ناتج عن البطر والاستعلاء والفخر، واصفًا حال المؤمن بقوله: “أما المؤمن فإن حزنه في قلبه وبشره في وجهه”.

وتساءل: “إذن ما هي الدُنيا؟”، ثم أجاب مُخاطبًا الإنسان: “الدُنيا ليس لها لون، أنت المعيار والميزان بطريقة تعاملك معها. فالمؤمن هو من يجعل الدنيا طريقا ووسيلة لبناء الآخرة، ويعمر الدُنيا بألوان العمار من الزراعة والصناعة والتربية وغيرها…”.

وأوضح أنه ليس المقصود أن يزهد الإنسان ويترك هذا العالم، بل أن يبسط يديه مُقدمًا زادهُ للآخرة بالتربية وتحصين النفس.

وقال: “هذه النِعم والإمكانيات يجب أن تُستثمر للدار الآخرة وتُستنفذ في الخير”، موضحًا أن النصيب من الدنيا هو (الادخار) للآخرة بالصدقة وفعل الخيرات، ضاربا مثلا بِـ(قارون) الذي كان غارقًا في الدنيا، طاغيًا على قومه، باغيًا على موسى عليه السلام.

وناشد المصلين التفريق بين الحق والباطل، مُشيرًا إلى أن الدنيا مليئة بالأباطيل والغرور ، ومُحذرًا من الوقوع في براثنها، ووجوب التعامل معها تعامل الواعي العاقل ذي الفهم النير العالم بأسرار الكون والوجود.

وتطرق في خطبته إلى ما يسمى (الصدفة أو البخت أو الحظ)، نافيا صحتها، ومبيّنا أنه في الواقع لا يوجد غير التدابير والمقادير الإلهية.

وختم سماحته بالتنويه إلى كرم الله، حيث يقابل الحسنة بعشرة أمثالها، مؤكدًا على مُطلق الفضل الإلهي والعطاء الربانيّ.

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً