أقلام

السيد الخوئي (رض) زعيم الحوزات العلمية

عادل السيد حسن الحسين

مَرَّتْ ثَلَاثُونَ عَامًا لِلرَّحِيلِ ولَمْ
يَزَلْ بِذِهْنِي صَدَى (الْخُوئِيِّ) مُتَّقِدَا

كَأَنَّ دُنْيَاهُ فِي أَرْجَائِهِ وَقَفَتْ
فَأَصْبَحَتْ لَيْلَةً نَبْكِي عَلَيْهِ غَدَا

الْمَوْتُ غَيَّبَ بَحْرَ الْعِلْمِ مِنْ زَمَنٍ
عُقُولُنَا رَفَضَتْ أَنْ تَقْبَلَ الْمُدَدَا

وَالْجَمْعُ حَوْلَكَ وُرَّادٌ عَلَى نَهَرٍ
فَأَنْتَ لِلْعِلْمِ نَبْعٌ عِشْتَ مُجْتَهِدَا

وَمَجْلِسٌ أَنْتَ بَدْرٌ فِيهِ شَعَّ سَنًا
بِكُلِّ طُهْرٍ وَنَهْجٍ فَاقَ كُلَّ مَدَى

الدَّرْسُ وَالْبَحْثُ مَا زَالَا عَلَى وَهَجٍ
وَالْعِلْمُ فِي مَسْجِدِ الْخَضْرَا يَزِيدُ هُدَى

وَالنَّاسُ تَهْرَعُ لِلدَّارِ السَّخِيَّةِ كَيْ
تَنَالَ مِنْ جُودِكُمْ سَيْلًا يَفِيضُ نَدَى

حَاكَيْتَ جُودَ عَلِيٍّ فِي الْوَرَى خَضِلًا
تَبْنِي الْعُقُولَ بِفِكْرٍ يُطْعِمُ الشَّهَدَا

قَدْ كُنْتَ فِيهِمْ أَبًا يَحْنُو بِرِقَّتِهِ
عَطْفَ الْأُبُوَّةِ قَدْ نَالُوا بِهَا الرَّشَدَا

فِي وَجْهِكَ النُّورُ قَدْ شَعَّتْ مَحَاسِنُهُ
وَشَيْبَةٌ مِنْ وَقَارٍ تَقْتَفِي الْأَحَدَا

مِحْرَابُكَ الْخَاشِعُ الْمُفْضِي إِلَى عَدَنٍ
أَمَّ الْوُفُودَ بِصَوْتٍ طَمْأَنَ الْوَجِدَا

وَصَوْتُكَ الْفَذُّ لَمْ يَفْتُرْ عُلَاهُ هُنَا
بَاقٍ عَلَى نَغْمَةٍ لَمْ يَخْبُ مِنْهُ صَدَى

قُلْ (لِلْمُهَاجِمِ) مَهْلًا لَا تَطِشْ ثَمِلًا
هَذَا الَّذِي حَقَّقَ الْأَبْحَاثَ مُعْتَقِدَا

هَذَا الَّذِي حَرَّرَ الْأَفْكَارَ مُنْتَقِدًا
هَذَا الَّذِي خَرَّجَ الْأَعْلَامَ مُنْفَرِدَا

فِي ذِهْنِنَا صُوَرٌ تَتْرَى إِلَى صُوَرٍ
لَهُنَّ مَجْدٌ وَفَخْرٌ أَرْضَيَا الصَّمَدَا

فِي الذِّهْنِ تَبْقَى وَلَنْ تُمْحَى هُنَا أَبَدًا
مَهْمَا السُّنُونُ مَضَتْ فَالْعِلْمُ دُونَ مَدَى

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى