أقلام

حماية المعلومات الشخصية لتجنب إبتلاع أموال بعض أفراد المجتمع من قبل اللصوص الجدد

أمير الصالح

فوجئنا بقصة أحدث حادثة نصب واحتيال وقع ضحيتها أحد أفراد المجتمع بمدينة الدمام. وروى الرواة عبر رسائل الواتس آب أن المبلغ المسروق عبر عملية الاحتيال تلك يلامس سقف المليون ريال.
وحتى كتابة هذه الاسطر لم أقف على تفاصيل الواقعة إلا كما قرأه الجميع في رسائل التنبيه والتحذير والعبرة مما حدث. وقبل تلكم الواقعة حدث أمر مريب بأسلوب مختلف، وبأدوات متطابقة، وانتهت الحادثة بسحب مدخرات مواطن آخر في منطقة أخرى.
ولامس المبلغ المسحوب نصف مليون ريال.

إن فهم الحس الأمني وتفعيله في العالم الافتراضي، واستيعاب عالم الرقمنة المتسارع أمر مُلح وضرورة حياتية في هذا الزمن. ولعل البعض شاهد أفلامًا سينمائية عن منتحلي الشخصيات Identity Thief، وسمع قصصًا واقعية تتعلق بالهكرز السيئين.

لتجنب الوقوع فريسة سهلة لأولئك الأشرار، أطلقت عدة دول رسائل تحذير وإعلانات توعية، وأطلقت بعض الشركات دورات تدريب متعددة لتثقيف موظفيها، واستضافت بعض المنابر الإعلامية والروحية عدة محاضرين لتثقيف مشاهديهم ورواد منابرهم.
إلا أن استغلال النصابين الجدد لنقاط الضعف البشري ما يزال متجدد الأسلوب، ومتعدد المراوغات، ومتغير الألوان.

لن نخوض في الأساليب بكل تفاصيلها، إلا أنه بات معروفًا بان استدراج الضحايا يتم:

١- تارة من باب إشباع الفضول.

٢- وتارة من باب إشباع الرغبات الحسية.

٢- وتارة من باب إعلانات فتح أبواب التوظيف.

٤- وتارة من باب تخفيضات الأسعار.

٥- وتارة من باب الانتحال للمواقع الرسمية.

٦- وتارة من باب اختراق أبناء المجتمع لتجنيد بعض أطرافه من قبل جهات متعددة الاستقطابات.

٦- وتارة من باب الألعاب الإلكترونية أو البرامج التطبيقية المجانية.

٧- وتارة من باب كسر الاحتكار على النقل الحي للمباريات الرياضية باستخدام بروكسي معين

٨- تارة من باب العواطف الروحية.

ولكون الهدف من جمع المعلومات عن شخص ما هو اختراق الحساب البنكي له للاستياء على المال تارة، أو هدم كيانه وابتزازه، وجب على كل عاقل أن يزيد جرعاته التوعوية والمعرفية في عالم الرقمنة لتحصين نفسه وأفراد أسرته وأبناء مجتمعه من شر الأشرار وكيد الفجار.

على صعيد الادارة المالية ولتجنب سحب الأشرار للارصدة،من الجيد ان نفسي نستفيد من ممارسة البنوك في دول الغرب، فهناك يفتح صاحب الحساب البنكي حساب توفير saving، وحساب نثريات، ومصاريف checking . و يكون حساب checking النثريات لإنجاز المشتريات الشهرية ورصيده متدنٍّ أما المبلغ المعتد به وحصيلة العمر من المكاسب المالية فتكون في حساب التوفير saving. وهنا إذا حدث -لا سمح الله- اي اختراق أو انتحال فلا تُهتك حسابات الادخار. وهذا الإجراء هو إجراء وقائي أولي، ولا بد من إجراءات متعددة ونوعية، وتربية ذاتية لضبط ميل النفس عند تصفح أو قراءة أو مشاهدة أو استقبال اتصال من أي مروج لسلعة ما، أو عروض تخفيض تجارية ما، أو استقبال ترويج سياحي ما.

ما نقرؤه عن الجرائم الإلكترونية يثير الكثير من الاهتمام بضرورة الوعي والتطوير الذاتي لتحصيله. وأطلق بعض أبناء المجتمع العربي مما يُعرفون باليوتيوبر حملات توعية، فشكر الله سعيهم، وأشارككم بهذا اليوتيوب:

https://youtu.be/x7Mo6iqI8_k

ختامًا أرجو من الله العلي القدير دوام الحفظ والأمان للجميع في العالم الواقعي والعالم الرقمي الافتراضي. وشخصيًّا أشكر من شارك وأبلغ السلطات بما وقع عليه من نصب، وأسأل الله أن تتوج دعواهم باسترداد حقوقهم.
من جهة ثانية أدعو أن يبادر كل من يقع ضحية لأية عملية احتيال أو نصب، أو تزوير بمشاركة تجاربهم مع أبناء الوطن لتحفيز المناعة الجماعية والاجتماعية ضد وباء أهل النصب والحرام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى