أرشيف

في رثاء جعفر الطيار عليه السلام

عادل السيد حسن الحسين

صَدْرِي حَزِينٌ ضَمَّ هَمِّي مُكْمَدَا
وَبِهِ اكْتَوَى قَلْبِي فَصِرْتُ مُسَهَّدَا

يَا شِعْرُ أَيْنَ رِثَاؤُكَ الْمُبْكِي عَلَى
فَقْدِ الْحَبِيبِ وَمَنْ غَدَا مُسْتَشْهَدَا

هُوَ جَعْفَرٌ أَخْلَاقُهُ قَدْ أُسِّسَتْ
فِي بَيْتِ وَالِدِهِ وَكَانَ مُسَدَّدَا

قَلْبٌ حَنُونٌ عَطْفُهُ مُتَأَصِّلٌ
رَحِمَ الْفَقِيرَ بِجُودِهِ مُتَوَدِّدَا

وَبِرَغْمِ حَاجَتِهِ كَرِيمٌ بَذْلُهُ
وَلَطَالَمَا المِسْكِينَ كَانَ تَفَقِّدَا

لِلَّهِ وَالْكَلِمِ الْمُبِينِ وَلَاؤُهُ
إِسْلَامُهُ أَضْفَى عَلَيْهِ تَفَرُّدَا

عِشْقُ الرَّسُولِ لَقَدْ سَرَى بِدِمَائِهِ
وَوَلَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ لَنْ يَخْمُدَا

لِلدَّيْنِ أَصْبَحَ قَائِدًا فِي هِجْرَةٍ
كَانَتْ لَهُ نَبْعَ الصَّفَا الْمُتَجَدِّدَا

قَدْ خَلَّدَ الْهَادِي صَلَاةً بِاسْمِهِ
تَمْحُو الذُّنُوبَ وَتُوقِظُ الْمُتَبَلِّدَا

لَمْ يَكْتَرِثْ بِجُيُوشِ أَعْدَاءِ السَّمَا
فِي يَوْمِ مُؤْتَةَ إذْ غَدَا مُتَوَقِّدَا

شَقَّ الصُّفُوفَ مُيَمِّمًا نَحْوَ الْعِدَى
وَأَرَاهُمُ السَّيْفَ الصَّقِيلَ الْمُرْعِدَا

فَتَجَمَّعُوا كُتَلًا عَلَيْهِ تَزَايَدُوا
قَطَعُوا الْيَمِينَ مَعَ الْيَسَارِ تَحَشُّدَا

عِوَضًا فَأَبْدَلَهُ جَنَاحَيْ رِفعةٍ
لِيَطِيرَ فِي جَنَّاتِهِ مُتَوَرِّدَا

سَقَطَ الشَّهِيدُ مُضَرَّجًا بِدِمَائِهِ
وَكَأَنَّمَا هُوَ طَائِرٌ قَدْ غَرَّدَا

فَبَكَى النَّبِيُّ عَلَيْهِ يَنْدُبُ قَائِلًا
وَلِجَعْفَرٍ تَبْكِي الْجُمُوعُ مُجَدَّدَا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى