أقلام

في رثاء الإمام الجواد عليه السلام

عادل السيد حسن الحسين

يَا جَوَادَ الْآلِ تَنْعَاكَ الدُّهُورُ
وَبِيَوْمِ الْفَقْدِ قَدْ ضَاقَتْ صُدُورُ

أَنْتَ نَبَعٌ لِلْهُدَى فِي كُلِّ شَأْنٍ
يَهْتَدِي النَّاسُ بِهِ إِذْ أَنْتَ نُورُ

صَدْرُكَ الْمَفْتُوحُ أَمْسَى قِبْلَةً-
لِلنَّاسِ يَرْجُونَ حَيَاةً لَا تَبُورُ

يَا سَلِيلَ الْمُرْتَضَى حَسْبُكَ فَخْرٌ
أَنَّكَ الْبَابُ الَّذِي مِنْهُ الْعُبُورُ

غَيَّبَتْكُمْ آلُ عَبَّاسٍ لِكَيْلَا
تَنْصُرُوا الْمَظْلُومَ لَمَّا يَسْتَجِيرُ

جَلَبُوا يَحْيَى لِكَي يَخْتَبِرُوا-
عِلْمَكَ فِي سِنِّ صَغِيرٍ فَتُحِيرُ

فَأَتَى لَكِنَّهُ قَدْ حَارَ فِي الرَّدِّ-
وَأَمْسَى فِي دُجَا الْجَهْلِ يَخُورُ

حَارَ يَحْيَى حِينَمَا أَشْبَعْتَهُ-
أَسْئِلَةً لَمْ يَرَهَا إِلَّا الْجَدِيرُ

عِنْدَمَا لَمْ يَعْرِفُوا حُكْمَ قِصَاصِ-
الْيَدِ فِي التَّنْزِيلِ أَمْسَيْتَ تُدِيرُ

عَارِفًا تَفْسِيرَهُ عَنْ حِكْمَةٍ-
غَيْرُكَ لَا يَعْلَمُ إِذْ أَنْتَ الْخَبِيرُ

عَلِمُوا حِينَئِذٍ أَنَّكُمُ عَيْبَةُ-
عِلْمِ اللَّهِ إِذْ فِيكُمْ يَدُورُ

أَنْتَ فِينَا شُعْلَةُ الْعِلْمِ لِذَا لَمْ
تَبْتَعِدْ عَنَّا وَعَقْلٌ يَسْتَنِيرُ

أَنْتَ مِنْ فَاطِمَةٍ مَنْ مِثْلُهَا أَمُّ-
تُنِيرُ الْكَوْنَ عِلْمًا فَنَمِيرُ

أَنْتَ فِي الْعُمْرِ قَصِيرٌ مِثْلُهَا إِذْ
غِبْتَ عَنَّا يَافِعًا حَيْثُ الْمَصِيرُ

وَاشْتَفَى جَائِرُهُمْ بِالسُّمِّ ظُلْمًا
مِنْ جَوَادِ الْآلِ يَحْدُوهُ الْغُرُورُ

قَطَّعَ الْفَقْدُ نِيَاطَ الْقَلْبِ حُزْنًا
وَالْحَشَا يَسْعَرُ مِنْهُ وَيَمُورُ

لَهْفَ نَفْسِي لِإِمَامٍ ظَلَّ مُلْقًى
لَمْ يَجِدْ عَوْنًا وَلَمْ يَأْتِ نَصَيرُ

قَدْ قَضَى بَعْدَ الْمُعَانَاةِ وَحِيدًا
دُونَمَا أَهْلٍ يُنَاجِي أَوْ يُشِيرُ

صَلِّ يَا رَبِّي عَلَى أَحْمَدَ وَالآلِ-
وَعَجَّلْ فِي سَنَا فَجْرٍ يُنِيرُ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى