خلال شهرين.. تقاطعات ذكية في الدمام لتعزيز السلامة المرورية

بشائر: محمد السليمان
تستعد حاضرة الدمام لتدشين مشروع نوعي خلال الشهرين المقبلين، يهدف إلى تحويل عدد من تقاطعاتها الحيوية إلى تقاطعات مرورية ذكية، في خطوة سبّاقة نحو توظيف أحدث التقنيات لرفع مستوى الأمان وتقليل الحوادث بشكل ملموس، وتحقيق انسيابية مرورية غير مسبوقة يستشعر أثرها سكان المدينة وزوارها بشكل مباشر.
وأكد المشرف العام على كرسي أرامكو للسلامة المرورية بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، الدكتور عبدالحميد المعجل، أن هذا المشروع يمثل باكورة سلسلة من المبادرات التطويرية التي يجري العمل عليها حالياً، موضحاً أن الانتقال إلى التقاطعات الذكية سيعزز من مستوى السلامة العامة على الطرق عبر تقليل الاعتماد على التقديرات البشرية التي قد تحتمل الخطأ.
ويأتي هذا التحول نتيجة للجهود المشتركة والشراكة الفاعلة بين الكرسي ولجنة السلامة المرورية في المنطقة الشرقية، حيث يتم تحويل الدراسات التنفيذية مباشرة إلى مشاريع ميدانية، مما يضع الدمام في طليعة المدن التي تتبنى أنظمة النقل الذكي المتطورة.
الحلول التقنية والهندسية
وأفاد المعجل بأن المشروع يستند إلى دراسة معمّقة شخّصت المواقع الأكثر خطورة في الشبكة المرورية، وقدمت حزمة من الحلول التقنية والهندسية لمعالجتها والحد من الاختناقات.
ويتميز كرسي أرامكو للسلامة المرورية بتركيزه على الدراسات التنفيذية التي تقدم حلولاً عملية ومباشرة للجهات المختصة، بدلاً من الاكتفاء بالبحوث الأكاديمية النظرية.
وأشار المعجل إلى أن معظم دراسات الكرسي تنطلق من احتياجات ميدانية تقترحها جهات مثل المرور وأمانة المنطقة ووزارة النقل، لتتحول إلى خطط عمل قابلة للتطبيق الفوري، حيث يواصل الكرسي دوره كذراع استشاري متخصص خلال مراحل التنفيذ لضمان تحقيق أفضل النتائج.
متطلبات الواقع الميداني
ويجسد هذا التوجه أهمية التكامل بين البحث العلمي المتخصص ومتطلبات الواقع الميداني، من خلال الانتقال من مجرد رصد المشكلات إلى ابتكار معالجات شاملة تجمع بين الجوانب الهندسية والتقنية والتوعوية.
وشدد المعجل على أن نجاح هذه المبادرات يعتمد بشكل أساسي على سرعة تحويل التوصيات إلى برامج واقعية، مؤكداً سعي الكرسي الدؤوب لتقديم قيمة مضافة للمجتمع عبر مشاريع تنفيذية تلامس حياة الناس اليومية.