أقلام

اجعل هاتفك الجوال مصدر إلهامك لا مصدر تعاستك 

أمير الصالح

ارسل أحد الأصدقاء في قروب رقمي تربوي رسالة ملخصها بعد التصرف بنقلها هي كالتالي:

“التصفح في لهاتف الجوال (النت) له حدود مِن قِبَل (الـزوج والـزوجـة والأبناء والموظف ورجل الأعمال والشاب والفتاة)؛ فيجب أن لا يكون التصفح في العالم الرقمي سببًا لإهمال واجباتهم المنزلية والأسرية والمعيشية والاجتماعية والمدرسية والصحية والنفسية والأخلاقية.

أولًا: احــذر:

(أن لايـكـون الهاتف الجوال) سببًا لإهمالك نفسك وعملك وأفراد أسرتك، وعدم تفقدهم وتعطي غالبية الوقت للجوال.

ثانيًا: احــذر:

( أن لايـكـون الهاتف الجوال ) سببًا لتعطيلك عن عملك ومعيشتك ومصدر رزق عائلتك، أو يؤخرك عن دوامك كموظف أو دراستك كطالب أو العناية بأسرتك كربة بيت أو عبادتك وصلاتك.

ثالثًا: احـــذر:

( أن لايـكـون الهاتف الجوال ) سببًا لقتل أثمن ما لديك وهو « وقـت = الـعـُمـر » فتضيعه في أمور تافهة دون صلاة وقراءة قران ودعاء وإنارة عقل واستفادة مثمرة في المذاكرة والبحث عن الرزق وتأصيل العقيدة والتقرب من الله جل جلاله.

رابعًا: احـذر:

(أن لا يـكـون الهاتف الجوال) سببًا لتقصيرك بواجباتك الاجتماعية سواء عدم صلة أرحامك، وعدم تواصلك بمناسبات الناس في الأفراح أو الأحزان، وعدم معاودة المرضى من أهلك وأصدقائك وأقربائك.

خامسًا: احـذر:

( أن لا يـكـون الهاتف الجوال ) سببًا لمرضك وهلاكك من خلال (الـسـهـر الـمـفـرط) ولعل بعض أعراضه: التعب، والصداع، والدوخة وضعف البصر والآلام بالرقبة، وقلة الحركة، والآلام بالمفاصل والحوض، وتغيير لون الوجه واسمرار منطقة ما حول العين، وخفقان القلب، ومحدودية الأفكار وضعف الذاكرة والعبودية للعالم الرقمي وزيادة معدل النسيان وقلة الاستدراك و ..و ..إلخ.

سادسًا: احـذر:

(أن يـكـون الهاتف الجوال) سببًا

في تسريب معلوماتك وهتك خصوصياتك وإرواء ضمأ الحاسدين ومصدر صور للمتربصين. فإن كان لا بد من مشاركة الآخرين بسفرك وأكلك وولائمك وجديد سياراتك ومكان ابتعاثك ولطيف رحلاتك فشاركها مع من تحب بشكل خاص. فإن العين حق وإن “كل ذي نعمة محسود” حق؛ وأن النرجسية تبدأ بتمحور الذات وما يتعلق بها من ملبوس ومأكول ومركوب وتضخيم كل ذلك، حتى أن البعض ابتلي بشح صناعة المحتوى فانتهك الخصوصية المحرمة وأذل نفسه وأهانها لصنع محتوى ونشره!!”

دونت تعليق بسيط مفاده:

عام ٢٠٢٦ عام جديد وأهداف جديدة وأضحى التصفح الرقمي عبر الهاتف الجوال نقمة للبعض ولا سيما غير الرشداء والمدمنيين الرقميين؛ وأضحى سببًا لدى البعض من الآباء والأمهات في الفشل بمراقبة لطفالهم وإدارة واجباتهم، وتسويف أعمالهم وهدر أوقاتهم واستنزاف حضورهم وانفلات أخلاقهم وتلطيخ سمعتهم والتواصل مع أهل الفجور ومتابعة أخبار أهل الرذيلة.

الهاتف الجوال بحد ذاته نعمة علمية رائعة تحتاج حسن الإدارة والتصفح به في العالم الرقمي، ويحتاج الأمر إلى حيطة وحذر شديدين من الجميع ( أب / أم / شاب / فتاة / طالب / موظف / رجل أعمال / موظف مسؤول)، لأنه إذا أعطيت القيادة للنفس الأمارة بالسوء فإنها ستورد الإنسان إلى كل ما تريد من إشباع الفضول وزنا العين وزنا السمع والاستماع إلى القيل والقال؛ كل ذلك بالمحصلة سيخرب ويهجم بيت المتصفح وأسرته، وصحته وجسمه، وعمله وباب ورزقه، ودينه وأخلاقه، وعلاقاته مع أهله وأرحامه وأصدقائه وجيرانه ولو بعد حين؛ دون إدراك من المتصفح غير الرشيد إلا بعد خراب مالطا. فلنتصفح بذكاء وفطنه وتقوى وتقنين للوقت وفطنة من الغفلة.

همسة: والله إن أولادنا كنوز وهبة من الله لنا، بل هم امتحان لنا فلا نجعل العالم الرقمي خاطفًا لهم أو لنا؛ ولنكن أقرب لأولادنا من أجهزتهم الغبية بذكاء ومرح وحوار ورحلات وتأمل وآداب واقتداء وتعليم وصلاة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى