أقلام

مسرحية «أمل»… حين يتحول المسرح إلى رسالة إنسانية

زكي الجوهر

في مبادرة ثقافية وإنسانية تعكس عمق الرسالة الاجتماعية، دعت جمعية الأشخاص ذوي الإعاقة بالأحساء إلى حضور مسرحية «أمل»، التي تُعرض على مسرح مدارس رواد الخليج، في عمل فني يتجاوز حدود الترفيه ليصل إلى جوهر الوعي المجتمعي.

المسرحية تسلط الضوء على قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة من زاوية إنسانية صادقة، وتقدم صورة مختلفة للإعاقة، لا بوصفها عجزًا، بل كقصة كفاح، وإرادة، وقدرة على صناعة الأمل رغم التحديات. ومن خلال حبكة درامية مؤثرة وأداء تمثيلي معبر، تنجح «أمل» في مخاطبة الوجدان قبل العقل، وتدعو المجتمع إلى إعادة النظر في مفاهيمه النمطية.

وتأتي هذه المسرحية ضمن جهود الجمعية في توظيف الفنون كوسيلة للتوعية والدمج المجتمعي، وإيصال رسائلها بأسلوب حضاري مؤثر، يؤكد أن الثقافة والفن شريكان أساسيان في بناء مجتمع متماسك ومتفهّم للتنوع الإنساني.

إن «أمل» ليست مجرد عرض مسرحي، بل هي منصة حوار، ورسالة دعم، ودعوة مفتوحة لكل فرد ليكون جزءًا من صناعة الأثر، وتعزيز قيم الاحترام، والتقبّل، والإيمان بقدرات الإنسان مهما اختلفت ظروفه.

وتحدث الاستاذ خالد الخميس، مخرج مسرحية أمل، عن هدف المسرحية ورسالتها “مات المبصر … وعاش الكفيف”. حيث وجهه الخميس كلمته لجمهور المسرح “كل الذين حضروا المسرح هو دعم للمكفوفين و جائزة لنا”.

حضور هذه المسرحية هو مشاركة في رسالة، ودعم لقضية، وإسهام في نشر الأمل… فحين يُضاء المسرح، تضاء معه القلوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى