بشائر المجتمع

8 عقود للخير.. من الصندوق الخيري إلى جمعية العوامية

بشائر: الدمام

تحتفي جمعية العوامية الخيرية بمرور 56 عامًا على تأسيسها الرسمي، والذي يصادف الخامس من يناير 1970م، بوصفها إحدى أقدم الجمعيات الخيرية المسجلة في المملكة، وكنموذج رائد للعمل الخيري المؤسسي الذي انطلق من مجتمع خير، واستند إلى إرثٍ طويل من المبادرات التطوعية المنظمة.

ويأتي احتفاء خيرية العوامية بعامها الجديد بالتزامن مع مجموعة واسعة من الإنجازات المتحققة والتي تؤكد على تطور هذا الصرح المستمر ونموه الذي لا يحده زمن، حيث بدأت جذور هذا الصرح قبل التأسيس الرسمي بحوالي عقدين من الزمن، فبحسب ما وثّقه كتاب “خير” للأستاذ ماجد المزين، فإن العمل الخيري المنظم في بلدة العوامية يعود إلى عام 1367هـ /1947م حين تأسس أول صندوق خيري في 14 محرم 1367هـ (نوفمبر 1947م )، بجهود المرحوم السيد علي السيد سعيد العوامي، الذي يُعد رائد العمل الخيري والاجتماعي في البلدة، وأسهم في وضع أولى اللبنات لتنظيم المساعدات الاجتماعية.

وتعزز هذا المسار بتأسيس الصندوق الخيري الثاني عام 1371هـ /1951م والذي استمر في تقديم خدماته لمدة ست سنوات، ثم الصندوق الخيري الثالث في 1 ذي القعدة 1381هـ (أبريل 1962م)، والذي تميز بإصدار تقارير منظمة وتوثيق أعماله، قبل أن يندمج لاحقًا مع جمعية الأمل الخيرية، تمهيدًا لولادة الكيان الخيري الحالي جمعية الأمل مرحلة تمهيدية للاندماج.

وفي عام 1382هـ /1962م تأسست جمعية الأمل الخيرية بجهود عبد المحسن الشيخ علي أبو عبد الكريم الخنيزي (أبو قصي)، واتخذت من منزل المرحوم عبدالله الهزيم بالجميمة مقرًا لها، وركزت على رعاية الفقراء والأيتام. وترأسها الأستاذ عبدالرحيم النمر (أبو نمر) حتى عام 1387هـ /1967م، حيث جرى دمجها مع الصندوق الخيري القائم آنذاك.

التأسيس الرسمي والانطلاق المؤسسي

في عام 1387هـ /1967 أُعلن تأسيس جمعية العوامية الخيرية للخدمات الاجتماعية باندماج المؤسستين الخيريتين في البلدة، قبل أن يتم تسجيلها رسميًا لدى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بتاريخ 26/10/1389هـ (5 يناير 1970م) برقم (11)، لتكون ضمن اوائل الجمعيات الخيرية المسجلة على مستوى المملكة.

وانطلقت الجمعية بأهداف استراتيجية شملت تخفيف معاناة الحاجة عن الأسر والأفراد، ورفع المستوى الاجتماعي والثقافي، وتقديم برامج تطوعية وتعليمية وصحية وتنموية مستدامة.

من الخدمات الأولى إلى التوسع المجتمعي

شهدت المراحل الأولى للجمعية تنفيذ مشاريع محورية، من بينها افتتاح أول روضة للأطفال عام 1380هـ /1960م، وتأسيس اللجنة الصحية عام 1389هـ /1969م وتأمين أول سيارة إسعاف، إضافة إلى منح الدولة أرضًا للجمعية عام 1390هـ /1970م أُقيم عليها مقر الإدارة والروضة، ومن ثم المبنى الاداري الذي تم إعادة بناءه حاليًا، ثم بناء مغتسل الموتى عام 1393هـ /1973م.

وفي فترتي الثمانينات والتسعينات الهجرية، توسع العمل الخيري عبر تأسيس لجان متخصصة مثل اللجنة الاجتماعية 1387هـ/1967م، لجنة تحسين المساكن 1398هـ/1978م، لجنة كافل اليتيم 1414هـ/1993م، لجنة تيسير الزواج 1426هـ/2005م، إلى جانب مشاريع تنموية شملت مشغل الخياطة النسائي 1406هـ/1986م، مركز الحاسب الآلي 1409هـ/1989م، دورات تقوية الطلاب 1409هـ/1989م، وبناء دار الضيافة عام 1413هـ 1992/1993م.

تحول تقني وتنموي مستدام

ما بعد عام 1425هـ/2005م، دخلت الجمعية مرحلة التحول المؤسسي والتقني، بتأسيس لجان متخصصة، وإطلاق مشاريع نوعية مثل الحوالات البنكية 1426هـ/2005م، تدوير الملابس والورق، وإطلاق الموقع الإلكتروني للجمعية عام 1429هـ /2008م، إضافة إلى برامج تعليمية مثل “وطن بلا أمية”، وصولًا إلى افتتاح المبنى السكني لكافل اليتيم عام 1438هـ/2017م، والذي يضم 14 وحدة سكنية.

جاهزية مجتمعية ومبادرات حديثة

خلال الأعوام الأخيرة، عززت الجمعية حضورها المجتمعي، حيث قدمت خلال جائحة كورونا 2020م مساعدات تجاوزت 1.6 مليون ريال، ودشنت وحدة التبرع بالدم الأسبوعية عام 2021م بالشراكة مع شبكة القطيف الصحية، وأطلقت الدفع الإلكتروني وتدشين الموقع الجديد في أبريل 2022م، وأسست وحدة التطوع عام 2022م، وأطلقت تطبيق الجمعية الذكي عام 2023م، إلى جانب توقيع شراكة شاملة مع نادي السلام بالعوامية في نوفمبر 2023م .كما أطلقت سوق الأسر المنتجة بالتعاون مع شركة أجدان للتطوير العقاري ضمن مشروع الرامس بوسط العوامية، وبدأت خلال عام 2024م تنفيذ مشروع المبنى الإداري الجديد ليكون مركزًا حديثًا يدعم الحوكمة والاستدامة، واطلاق الهوية الجديدة للجمعية

قيادات صنعت الأثر

تعاقب على قيادة الجمعية عبر تاريخها 15 رئيسًا:

1- أ. عبدالرحيم محمد النمر

2- الحاج علي محمد الزاهر

3- أ. عبدالحميد باقر الزاهر

4- أ.عبدالكريم عبدرب الرسول الزاهر

5- أ. حسن علي الفرج

6- أ. علي صالح العبدالجبار

7- أ.جعفر وهب الثويمر

8- د. عبدالله علي النمر

9- أ. علي عبدالله البراهيم

10- أ. حسن علي السبيتي

11- أ. عبدالعظيم العبدالعال

12- أ.طاهر عيسى آل درويش

13- أ. جعفر محمد الخباز

14- م.نصر علي الشيخ أحمد

15- م. حسن عبدالله اللباد

أسهموا مع أكثر من 200 عضو ومئات المتطوعين، وآلاف من الداعمين في ترسيخ العمل الخيري المؤسسي وبناء الثقة المجتمعية، وصولًا إلى الإدارة الحالية التي تضم 11 عضوًا في مجلس الإدارة وأكثر من 50 عضوًا في اللجان المتخصصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى