بشائر المعرفة

مزيج دوائي يعزز فعالية علاج اللوكيميا

دلال الطريفي : الأحساء

كشفت أبحاث طبية حديثة عن تقدم واعد في علاج أحد أكثر أنواع سرطان الدم شراسة، بعد أن أثبتت تركيبة دوائية جديدة قدرة أعلى على مكافحة ابيضاض الدم النخاعي الحاد (AML)، وهو النوع الذي غالباً ما يُظهر مقاومة للعلاجات التقليدية.

حيث أُجريت الدراسة في جامعة أوريغون للصحة والعلوم ونُشرت في دوريات متخصصة في علم الأورام، واعتمدت على دمج دواء فينيـتوكلاكس المستخدم في علاج اللوكيميا مع دواء بوسيكليب المعروف في علاجات سرطان الثدي. وأظهرت النتائج أن هذا المزيج يحقق فاعلية أكبر واستدامة أطول في القضاء على الخلايا السرطانية مقارنة باستخدام فينيتوكلاكس بمفرده.

وبحسب الفريق البحثي، فإن التركيبة الجديدة لا تكتفي بتعزيز قدرة العلاج على استهداف الخلايا السرطانية في نماذج بشرية وحيوانية، بل تمنع أيضاً الخلايا من تطوير بروتينات مقاومة كانت تعيق نجاح العلاجات السابقة. وأوضح جيفري تاينر، أستاذ بيولوجيا الخلية والتطور والسرطان في الجامعة، أن هذا النهج “يعطل آليات البقاء التي تعتمد عليها الخلايا السرطانية للتغلب على العلاج، مما يمنح الدواءين فرصة أكبر للعمل بفعالية”.

ويسعى الباحثون من خلال هذا العمل إلى فهم أعمق لخصائص الأورام المقاومة للعلاج، وتطوير استراتيجيات قادرة على تجاوز هذه المقاومة، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على تحسين فرص المرضى في الاستجابة للعلاج.

ويكتسب هذا الاكتشاف أهمية خاصة نظراً لانتشار ابيضاض الدم النخاعي الحاد عالمياً، وتشخيص عشرات الآلاف به سنوياً، ما يجعل تطوير خيارات علاجية جديدة ضرورة ملحة في الأوساط الطبية.

ورغم أن النتائج ما تزال في مراحلها البحثية الأولى، ويحتاج الأمر إلى مزيد من التجارب السريرية واسعة النطاق لتأكيد الفعالية والأمان، فإن هذه التركيبة الدوائية تمثل بارقة أمل جديدة للمرضى الذين لم يجدوا استجابة للعلاجات التقليدية، وقد تمهد لتغيير مهم في مستقبل علاج اللوكيميا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى