
زينب المطاوعة : الدمام
في مشهدٍ عكس حيوية العمل المجتمعي واستمراريته، اسدلت جمعية عطاء للمبادرات الاجتماعية بالدمام، مساء الأربعاء 31 ديسمبر 2025م، عامها الحافل بالمبادرات والبرامج، بعقد اجتماع جمعيتها العمومية السنوي في قاعة النخيل للمناسبات، بحضور أعضاء الجمعية والداعمين وممثلي الشراكات المجتمعية.
وافتُتح اللقاء، الذي قدّمه الأديب عبدالكريم الحجاب بأسلوبٍ أنيق وشيّق، بتلاوة مباركة من آيات الذكر الحكيم بصوت القارئ جمعة المهنا، مهّدت لانطلاق فقرات البرنامج.

وفي محطةٍ استعرضت حصاد عامٍ من العطاء، ألقى رئيس مجلس إدارة الجمعية المهندس علي الحسن كلمته، مستعرضًا أبرز البرامج والمبادرات التي نفذتها الجمعية خلال الفترة الماضية، ومؤكدًا ما حققته من أثر اجتماعي ملموس، إلى جانب تسليطه الضوء على تطلعات الجمعية المستقبلية وخططها التطويرية، واستعراض ميزانية الجمعية واحتياجات المشاريع القادمة.
ثم قدّم أمين لجنة الإعلام محمد شاكر بوصالح الفيلم الوثائقي «عطاء»، الذي وثّق رحلة الجمعية منذ تأسيسها وحتى آخر مبادرة نُفذت، مستعرضًا محطات متتابعة من العمل والعطاء، وقد جاء الفيلم بصوت وسيناريو الأستاذ باسم العيثان، وإخراج الأستاذ طالب التريكي.
وعاد الفيلم بالحضور إلى البدايات الأولى لانطلاقة جمعية عطاء من حاضرة الدمام عام 2012م، حين بادر عدد من رجالات المجتمع إلى تأسيس لجنة عطاء للخدمات الاجتماعية، استلهامًا لقيم العطاء والرحمة، واضعين خدمة المجتمع والارتقاء به عبر مبادرات نوعية ومستدامة هدفًا رئيسًا.
ومنذ تلك الانطلاقة، تنوعت مجالات عمل اللجنة وامتدت مبادراتها لتشمل رعاية الموهوبين، وتكريم الإنجاز، ودعم المبادرات المجتمعية، حيث نُفذت برامج وأنشطة متعددة، من أبرزها تكريم المتميزين من الأفراد والمؤسسات التطوعية، وتنظيم لقاءات مع المبتعثين بمشاركة مختصين وخبراء، إلى جانب لقاءات مجتمعية مع المجلس البلدي وأهالي الأحياء لمناقشة احتياجاتهم وتذليل معوقات المشاريع التنموية والتطويرية، فضلًا عن تكريم الوجهاء والداعمين للمشاريع الخدمية.
ومع التحول التنظيمي للقطاع غير الربحي، استثمر القائمون على لجنة عطاء الفرص التي أتاحها المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي لترخيص الكيانات التطوعية، فاستكملوا متطلبات الترخيص بالتعاون مع مختصين، ليصدر القرار الرسمي بترخيصها تحت مسمى «جمعية عطاء للمبادرات المجتمعية»، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من العمل المؤسسي المنظم.
وانطلاقًا من رؤية واضحة، تعمل الجمعية على تحقيق الريادة والتميز في تبني المبادرات والبرامج المجتمعية، عبر رسالة تسعى إلى تقديم مبادرات ذات أثر مستدام تُعنى بتنمية الإنسان ورفع مستوى الوعي على مستوى الفرد والمجتمع، مستندة إلى منظومة قيم تشمل التميز، والمصداقية، والتطوير، والشراكة، والكفاءة، والمسؤولية.
وفي إطار تعزيز العمل المؤسسي، شكّل مجلس إدارة الجمعية عددًا من اللجان المتخصصة التي تضم نخبة من الكفاءات والمتطوعين، وأسهم ذلك في إطلاق برامج وورش عمل ومحاضرات نوعية في مجالات تصميم المبادرات، والابتكار، والتخطيط، والقيادة، والتنمية المالية، وتنمية القدرات الشبابية، إلى جانب مشاركات مجتمعية واسعة، وتوقيع اتفاقيات شراكة مع جهات متخصصة في القطاع غير الربحي.
وعلى صعيد الشراكات المجتمعية، ألقى نائب رئيس الجمعية جابر بوصالح كلمة بعنوان «الشراكات بين الواقع والمأمول»، تناول فيها مفهوم الشراكات وأنواعها وأهميتها في تعزيز العمل المؤسسي، مستعرضًا تطلعات الجمعية المستقبلية نحو توسيع نطاق الشراكات بما يخدم أهدافها ورسالتها.
واختُتم الاجتماع بلحظة وفاء وتقدير، حيث قام مجلس إدارة الجمعية بتكريم الداعمين وممثلي الشراكات المجتمعية، إلى جانب أمناء اللجان وأعضائها، تقديرًا لجهودهم وإسهاماتهم في إنجاح برامج الجمعية، كما أُتيح المجال للحضور لطرح مداخلاتهم ومقترحاتهم في أجواء عكست روح التعاون والمسؤولية المشتركة، قبل أن يُختتم اللقاء بالتقاط الصورة الجماعية.





