
جيهان البشراوي: القطيف
دعا سماحة الشيخ حسن الصفّار إلى استلهام سيرة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وإحياء ثقافة الوقف الخيري في المجتمع المعاصر، من خلال تخصيص جزء من الأموال والممتلكات لخدمة الإنسان والمجتمع.
وأوضح أن قلة الأوقاف الجديدة لا تعكس ضعف نزعة الخير، بقدر ما تشير إلى الحاجة لمزيد من التوعية والتحفيز، وتسهيل الإجراءات، وتوجيه الواقفين إلى مجالات إنسانية واجتماعية وحضارية لا تقل أجرًا عن الأوقاف الدينية المباشرة.
وأشار الشيخ الصفّار إلى أن الإمام علي (عليه السلام) قدّم نموذجًا متقدّمًا في الوقف الخيري، رغم أنه لم يكن من أهل التجارة، بل كانت أوقافه ثمرة عمله وكدحه، مستعرضًا ما وثّقه الباحث عبدالله بن محمد الحجيلي من نحو (32) وقفًا للإمام في المدينة وينبع وخيبر ووادي القرى.
وبيّن تنوّع أغراض تلك الأوقاف بين الفقراء والمساكين، وقضاء الديون، وتزويج الأيّامى، ووجوه البر العامة، مؤكدًا أن الإمام كان يعمل ليعطي ويوقف دون أن ينتفع بدخل عمله لنفسه.
وشدد على أهمية توسيع مفهوم الوقف ليشمل دعم الجمعيات والمؤسسات الخيرية والاجتماعية والثقافية، والمجالات الصحية والتعليمية والبحثية، مثمنًا الجهود الوقفية الحديثة في المملكة ودورها في تعزيز التنمية المستدامة.




