
بشائر: الدمام
يُعد نقص الحديد أحد أكثر الاضطرابات الغذائية شيوعاً بين النساء من مرحلة المراهقة حتى سن اليأس، مسبّباً أعراضاً منهِكة مثل التعب المزمن، وتساقط الشعر، وضعف التركيز. ورغم الاعتماد الواسع على المكملات الغذائية، يشير تقرير طبي إلى أن تناول أقراص الحديد وحدها غالباً ما يفشل في حل المشكلة ما لم تُعالَج الأسباب الجذرية وعوائق الامتصاص.
عادات يومية تُعطّل امتصاص الحديد
ووفقاً لتقرير على موقع “Onlymyhealth”، يؤكد الخبراء أن فاعلية مكملات الحديد لا تعتمد على الجرعة فقط، بل على قدرة الجسم على امتصاصه.
وأوضح الأطباء أن الحديد يحتاج إلى بيئة معدية حمضية ليُمتص بشكل جيد؛ لذا فإن الإفراط في استخدام مضادات الحموضة أو تناول القهوة والشاي بجانب الوجبات يعيق دخول الحديد إلى مجرى الدم. كما يُعدّ التداخل بين الكالسيوم ومكملات الحديد سبباً رئيساً في تقليل الاستفادة منها.
أسباب عميقة ونقص الحديد “الوظيفي”
لا تتوقف المشكلة عند حدود سوء التغذية، وإنما تمتد لتشمل فقدان الحديد المستمر نتيجة نزيف الحيض، أو وجود الأورام الليفية، أو حالات الحمل المتكررة.
ويسلط التقرير الضوء على ما يُعرف بـ”نقص الحديد الوظيفي”، حيث يبقى الحديد محبوساً داخل خلايا التخزين بسبب الالتهابات المزمنة أو الإجهاد، وهو ما يرفع هرمون “الهيبسيدين” فيمنع الجسم من استخدام هذا الحديد فعلياً رغم وجود مخزون منه.
المعادلة الصحيحة للتعافي من أنيميا نقص الحديد
ولتحقيق تحسن حقيقي، ينصح الخبراء بدمج مكملات الحديد مع فيتامين (سي) لتعزيز الامتصاص، ومع فيتامين (أ) للمساعدة في تحرير الحديد من المخزون، إضافة إلى فيتامين (ب12) والنحاس اللازمين لتكوين كريات الدم الحمراء.
ويحذر التقرير من تناول جرعات عالية من مكملات الحديد دون استشارة طبية؛ لما قد تسببه من تهيج للمعدة وإمساك مزمن، مؤكداً أن هذه المكملات تُعد وسيلة مساعدة وليست بديلاً عن التشخيص الدقيق والبحث عن السبب الحقيقي وراء نقص الحديد لدى النساء.




