
رباب حسين النمر
“يرى الفيلسوف الألماني هو جيرنو بوهمي أن رائحة المدينة تضفي عليها شخصيتها المميزة، وأن المدينة بلا رائحة أشبه بإنسان بلا شخصية”. بهذا المدخل لفت القاص إبراهيم الطويل انتباه الجمهور في مقهى كوب كتاب بالمبرز، الأحساء، ليؤكد على أن الروائح تلعب دورًا رئيسًا في تشكيل هوية المكان، فكما أن للشخصيات رائحتها المميزة التي تعبر عن نفسها، فللمدن روائحها التي تميزها عن سواها من الأمكنة. جاء ذلك في محاضرته التي ألقاها يوم أمس الأول بعنوان:(رائحة المدن في الأعمال الأدبية)، وقدم لها القاص هاني الحجي ضمن فعاليات الشريك الأدبي، ليقرر الطويل أن لكل مدينة رائحتها التي تميزها، مستشهدًا بمقولة محمود درويش في كتابه (حضرة الغياب): “المدن رائحة. عكا رائحة اليود البحري والبهارات. حيفا رائحة العطر والشراشف المجعلكة. موسكو ستستمتع بالفودكا في الثلج. القاهرة رائحة المانجو والزنجبيل. بيروت رائحة الشمس والبحر والدخان والليمون. باريس رائحة الخبز الطازج والأجبان ومشتقات الفتنة. دمشق رائحة الياسمين والفواكة المجففة. تونس رائحة مسك الليل والملح. الرباط عطر الحناء والبخور والعسل. وكل مدينة لا تعرفُ من رائحتها لا يُعوَّل على ذكراها)، معقبًا: “هذا الكلام الافتتاحي لمحمود درويش يصف كل مدينة برائحتها، فلا يصفها بأماكنها ولا بشخوصها أو بكل تفاصيلها، وإنما سجل ذاكرة الرائحة في كل مدينة. وهذا النص من النصوص الجميلة جدًّا التي توثق المدينة برائحتها”. لافتًا النظر عبر محورين ارتكز عليهما حديثه إلى ما أسماه بالذاكرة الشمية، التي انتبه لها بعض الباحثين، فخصصوا أبحاثهم لاكتشاف هذا الحقل وتغذيته بالدراسات والأبحاث، وعرض الطويل في المحور الأول أنموذجين اشتغلا في موضوع الذاكرة الشمية:
الأنموذج الأول في العالم الغربي وهي الدكتورة كيت ماكلين التي رسمت خارطة شمية للمدن، وهو عمل جبار عملت عليه سنوات طويلة مع فريقها البحثي، وفي عام ٢٠٢٤ أصدرت كتابًا أطلقت عليه (أطلس الروائح) شمل المدن والدول التي اشتغلت عليها، وقامت بجولات شمية وانتهجت نهجًا عمليًّا لروائح كل مدينة وروائح كل مكان. وفي كل مدينة اشتغلت مجموعة بحثية حيث كانوا يسجلون روائح المدينة. وعادة لا تكون للروائح أوصاف دقيقة مثل رائحة الخبز ورائحة الليمون، وحاولت الدكتورة جاكلين قدر المستطاع أن تصف المدينة بروائحها، وتميز الخارطة بالألوان، وعملت جولات ميدانية لتسجيل كامل لكل مكان ورائحة. عملت على مدن صناعية ومدن طبيعية، وما فيها من روائح فاسدة أو طيبة وقامت بتسجيلها جميعًا والهدف إعطاء سجل كامل لكل مدينة ولكل رائحة بحيث أن من يخطط المدن من المسؤولين يهتم بهذا الجانب.
الأنموذج الثاني من العالم العربي حيث ذكر الطويل أن هناك دراسة بعنوان (روائح المدن وأهميتها الثقافية، المملكة العربيةالسعوديةأنموذجًا) لمها كمال الدين، نشرت في مبادرة المنور، وقد اشتغلت كمال الدين على أربعة مدن في المملكة، هي: مكة المكرمة، والطائف، والعلا والقيصرية بالأحساء. وركزت على رائحة الحرم المكي الشريف والكعبة المشرفة، والركن اليماني بمكة.
وكل هذه الروائح موجودة على مر التاريخ من القرن الأول الإسلامي وكانت تعطر مكة ويدور فيها المجمر عبر بروتوكول وطقوس متكاملة لتعطير الحرم المكي. وفي الطائف في موسم معين تستخرج العطور فتنتشر روائح مواسم معينة أثناء استخراج العطور واستخدام العود، فتجد جبالًا كبيرة جدًّا ومساحات شاسعة تشم فيها هذه العطور. ولا سيما بحلول مهرجان الورد الطائفي الذي يقام في هذا الزمن. وفي الأحساء ركزت كمال الدين على سوق القيصرية الذي يتميز بروائح البهارات، ويعلق الطويل: ” عندما ترد القيصرية على تفكير إنسان المنطقة تأتي في ذهنه رائحة البهارات والفلفل والزنجبيل”. وكان هناك منذ القدم طريق تجاري يمر في العلا، واشتغلت هناك مجموعة بحثية ومجموعة من الكيميائيين لمعرفة الروائح العطرية في العهد القديم قبل قرون، وكيف كانوا يشعلون المجمر، كانوا يحللون المجمامر ويبحثون عن أنواع البخور التي ربما كانت تستخدم قبل ٥٠٠ عام.
وأشار الطويل إلى أن هناك الآن مشروع ثقافي كبير جدًا على مستوى السياحة حيث تميز كل مدينة من المدن برائحة، وتسجل لكل مدينة ذاكرة عطرية معينة لتجذب السياح إليها، ولم تفته الإشارة لتجربة اليابان في هذا الحقل، حيث اشتغلت على أكثر من ١٠٠ مدينة أو مكان عطري، مثل الحدائق والأماكن وأسواق العطور.
“هناك كثير من الجهود الحديثة في موضوع الذاكرة العطرية لكل مكان”.
وفي المحور الثاني لخص الطويل إجابة سؤال: كيف تستخدم رائحة المدن وتستثمرها في كتابة القصة؟ حيث استعرض بعض التجارب المحلية:
التجربة الأولى في قصة (قل للعبيد) للقاص حسين الأمير الذي صدر عام ٢٠٢٥م، وفيه إشارة في الصفحة الخامسة والخمسين (وعند اقتراب نهاية الطريق كانت رائحة الطبينة تجذب أنفي والدخان يتصاعد. كان الوقت يقترب إلى غروب الشمس) حيث أن إنسان الأحساء يعشق رائحة الطبينة وهي مقترنة جدًا بالأحساء، وتعد رائحة الطبينة من مميزات واحة الأحساء. وقد ابتكر مختصو العطور عطورًا برائحة الطبينة. وتمت الاستفادة من الطبينة في الجانب الأدبي بحيث أن الكاتب لما يكتب مثلًا عن باريس قبل قرن لا يتتبع الأماكن فقط بل حتى الروائح الموجودة في ذلك الزمان أو في تلك الفترة، ومن يريد أن يكتب عن الأحساء قبل قرن من الزمان فإن روائحها تختلف عن روائح الأحساء الحالية، ولذلك لا بد من عرض ذاكرة الرائحة، ومن المشكلات أننا لا نمتلك أطلسًا يوثق الروائح في القرون الماضية حتى يتمكن الكاتب من الكتابة بصدق وموضوعية، فمثلا لو أردنا الكتابة عن التفاصيل المعمارية قبل خمسين عامًا تستطيع توثيق التفاصيل المعمارية والطعام والملابس، ولكن رائحة الطعام قبل خمسين عامًا تختلف عن رائحة طعام اليوم، لأن المواد المستخدمة اختلفت عنها الآن. وأشار الطويل إلى أن هناك قصص أو روايات تحتاج إلى أطلس موثق عن الروائح، كما أشار إلى أن الدكتور ميكي مع مجموعة كبيرة من الباحثين يشرفون على أطلس روائح أوربا بالكامل للقرون الماضية وليس الوقت الحالي وهذا مهم جدًّا.
التجربة الثانية في مجموعة حسين علي حسين القصصية (رائحة المدينة) حيث تتسارع الروائح الحديثة (في القيصرية) من البيوت الطينية الواقفة كالأشجار ولكن مصادر الروائح غامضة، (يتركن بقايا الأطعمة وأوجه الخرفان والصناديق الصغيرة الخالية وبقايا الشاي والقهوة. تتسارع الروائح الحديثة من البيوت) حيث يتكلم عن الروائح التي تنطلق من البيوت وهو عابر بأحد الأزقة، وكان بارع جدًّا في التقاط هذه الروائح. وهذا نوع من أنواع استثمار الروائح في الأدب. فلو مر أحد ما بأحد البيوت فإن الروائح الحالية تختلف تمامًا عن الروائح قبل خمسين عامًا، وتوثيق الروائح مهم جدًا ويستخدم في الأدب بشكل دقيق ليعطي المعنى الحقيقي للكتابة.
التجربة الثالثة في رواية العرجون القديم لمروان البخيت (سحب نفسًا عميقًا حتى امتلأ صدره برائحة الأشجار الطبيعية، التي تزاحمت في كل مكان من محله، بينها القرفة والزعفران والشمر والحرمل والزنجبيل وكميات من التوابل والعطور الشعبية التي تسلل عطرها عبر ومضات السوق التاريخي القديم المزدحم).
التجربة الرابعة رواية يوسف المحيميد في (فخاخ الرائحة) جميلة جدآ وهي عبارة عن ثلاث روايات في رواية واحدة لثلاث شخصيات والذي يربط بينهم هو الرائحة، والذي ورطهم في أحداث القصة هو الرائحة. رائحة العطور مع المرأة، ورائحة الأكل مع العبيد الذين كان يتحدث عنهم، ورائحة الصحراء، وهكذا كانت الرائحة هي مصدر الأحداث، وهذا نوع من أنواع استخدام الرائحة في الرواية.
ثم عرض الطويل تجربة أجراها بنفسع مع الذكاء الاصطناعي في قوقل (جيميني) حيث غذاه بالمصادر اللازمة بصيغة pdf، ثم طلب منه أن يرسم خارطة شمية ومشهد حواري لرحلة الحج من الهفوف إلى مكة المكرمة، ثم وضعها في خارطة تفاعلية، فأنتج الذكاء الاصطناعي خارطة رحلة الحج الشمية، وكان هناك توثيق لرحلة الحج استفاد منها، لمجموعة بحثية في توثيق رحلة الحج المقدس من أوربا إلى القدس، فكان أحد الفصول عن الخارطة البحثية للجانب الشمي. “والآن لدينا رحلة لحج بيت الله الحرام ممتدة في الطرق البرية وأنت تسير وتسجل كل مدينة وروائحها فتحصل على خارطة كاملة لا تسجل الأحداث ولا الأشخاص، بل تسجل الروائح الشمية للرحلة المقدسة من الهفوف إلى طريق مكة، فتخيل معي القصة الشمية لرحلة الحج من الهفوف .يبدأ الحاج رحلته محاطًا بروائح النخيل الباسقة، ورائحة رطوبة الواحة، والتمور الحلوة، والأجواء بينهما تموج بالبيوت ومنها ينطلق البخور الحساوي الذي تعده النساء خصيصًا لتعطير ثياب الحجاج، هذه الروائح تمثل الوداع والبركة حيث يحمل الحاج معه ذكرى الواحة الخضراء قبل الدخول إلى الصلاة. والروائح الطبيعية رائحة عيون الماء، ويذكر لنا التاريخ أن الناس في المبرز عند عين نجم يتجمعون لوداع الحجاج، ونرى وصف لعين نجم، ورائحة المياه الكبريتية، رائحة التمور الناضجة التي تنتجها نخيل الأحساء فلها رائحة عند العبور، المسك الطبيعي الحساوي الذي يدخل في صناعة البخور، وتوجه الحجاج إلى عين نجم وتجمعوا هناك ، يذكر روائح طبيعية مثل رائحة البخار الحار، ورائحة المياه الكبريتية ورائحة الخيام والجلود. كانت عين نجم ذات مياه معدنية كبريتية علاجية، مع بخار متصاعد مع المياه الحارة. ويرصد الروائح الاجتماعية حيث القهوة والهيل ورائحة الطعام من الخيام ومزيج من روائح الطعام المطهو للحجاج، والقهوة العربية، واللحم المشوي لفطور الحجاج من دول الخليج. توجه الحجاج من عين نجم ووصلوا إلى الصحراء وهي الرحلة عبر نجد حيث رائحة الشيح والقيصوم ورائحة الرمال الساخنة ورائحة العرعر، ورائحة القهوة والنار. كل هذه خارطة شمية. وفي الرحلة إلى الرياض رائحة القهوة والهيل، ورائحة البخور النجدي، وروائح نجدية تقليدية تشمل الطين المبلل من البيوت الطينية والتمر النجدي والقهوة العربية مع الهيل والزعفران، والعطور الحديثة في الرياض التي تمزج بين التراث والحداثة والبرتقال والليمون. وهذا كله تخيل افتراضي وتسجيل من قبل الذكاء الاصطناعي وهذا عن طريق التوثيق والمصادر. ثم وصلوا إلى القصيم حيث رائحة الأرض المزروعة، رائحة التمور رائحة القمح والشعير رائحة البخور القصيمي، رائحة القهوة العربية، رائحة الخبز الطازج. ولما وصلوا إلى المدينة المنورة قبل الاتجاه إلى مكة، لزيارة النبي الروائح المقدسة رائحة المسجد النبوي، رائحة الروضة الشريفة، رائحة العود والبخور، والمسجد النبوي له رائحة مميزة من البخور والعود الفاخر ورائحة الروضة الشريفة من القرون الهجرية الأولى، في العهد الأول الهجري وله بروتوكول كامل لتعطير المسجد النبوي بالعطور الخاصة بالمسجد النبوي والروضة الشريفة. والروائح الطبيعية في المدينة، رائحة تمور المدينة، رائحة النخيل، رائحة الحدائق. تخيل أن هناك مجموعة بحثية تسجل كل تلك الروائح وتصفها بشكل جيد وتسجل ملاحظاتها لتعمل خارطة شمية. ثم ينتقل الحجاج إلى منطقة الحج ونبدأ بالطائف حيث الروائح الزهرية رائحة الورد ودهن الورد، رائحة بتلات الورد الطازجة، رائحة الأعشاب البرية، رائحة الهواء الجبلي النقي، رائحة الصنوبر، وفي كل مكان تزوره تسجل مثل هذه الروائح. ثم ننتقل إلى مكة المكرمة حيث نهاية الرحلة رائحة الطيب، رائحة ماء زمزم، رائحة الكعبة المشرفة، وهي مزيج فريد من العود الطبيعي والمسك الأسود والزعفران، والعود الخشبي، والمسك الحيواني، العنبر وخشب الصندل ومسك الحرم، وبخور الحرم الذي هو مزيج من أفخر أنواع العود الطبيعي والزيوت العطرية النقية برائحة فاخرة وعميقة وثبات طويل. مسك الحرم خلطة فريدة تبث السكينة والنقاء والروحانية. وكل رحلة الحج موثقة بهذه الروائح من انطلاقك من مكان إقامتك حتى وصولك إلى الحج وأنت توثق هذه الروائح على مر الزمن، وتخيل أن يمتد تسجيل الحجاج إلى قرن كامل سابقًا، حيث تختلف الروائح في الحج وتخيل أن لديك أطلس كامل لكل مدينة ولكل مكان. هذا مشروع ثقافي كبير جدا، وهذا العمل يستخدمون فيه الذكاء الاصطناعي لمعرفة طبقات الروائح في كل مكان. كذلك زودت البرنامج نفسه بالمصادر كلها لينتج مشهد رحلة كاملة إلى الحج، وبذلك تتضح لنا إمكانات الذكاء الاصطناعي وكيف نستفيد منه. في موضوع مكة وتطييب الحرم”. وفي معرض الحديت ذكر الطويل الاستخدام الديني للبخور فقال:” كانت ولا تزال الديانات كلها كانت تستخدم في معابدها أنواع معينة من البخور، ولكل ديانة رائحة بخور معينة، حتى في طقوس دفن الموتى وتغسيلهم وتكفينهم هناك أطر معينة خاصة في هذا الجانب” وأشار الطويل للحفل السياحي المتعلق بالذاكرة الشمية فقال: . “وهناك خط سير شم الروائح للسياح حيث تخصص أماكن سياحية يشم فيها السائح روائح معينة” وختم الطويل محاضرته بسؤال:. “ما هي رائحة مدينتك التي تميزها او مدينتك المفضلة التي زرتها وعشقتها؟”
وفي فقرة المداخلات. قالت ماجدة الغامدي: “البخور كان جدا مهم وله أهمية مقدسة لدرجة أن طريق الحرير التجاري سمي بطريق البخور وكان له خط سير معتمد من آلاف السنين، ولا سيما في معابد الديانة اليهودية. وفي إحدى رحلاتي للهند التي تتميز بكثرة المعابد لاحظت رائحة الصندل، عندما أشمها عند بعد مسافة نصف كيلو متر أو أقل من ذلك أدرك أن هناك معبدًا، ولذا ارتبطت رائحة الصندل في الهند أو في أي بلاد توجد فيها الديانة البوذية بالمعابد، وكذلك زيت الصندل وبخور الصندل، أن ارتباط الرائحة في عقل الإنسان له بعد عاطفي أحيانًا. لقد زرت أكثر من مدينة من جنوبها إلى شمالها ورأيت المعابد البوذية لديهم اهتمام كبير بالبخور فيما يخص الموت والكفن وفي أيامهم المقدسة مثل أيام السبت والأحد وكذلك في أعيادهم كانوا يخصصون لها روائح معينة”
وتساءل المثقف يوسف الحسن في مداخله عن الروائح وقال: “وصفها يبدو صعبًا جدًّا، فهو أصعب من وصف العمارة أو سلوك الناس، فلو أردنا وصف طبخة الكبسة، فكيف أميز بين كبسة الأرز الحساوي وبين الأرز الأبيض إنها عملية دقيقة تحتاج إلى مفردات خاصة، ومع ذلك من الصعب إيصال فكرة الكاتب للقارئ، فلو وصفنا رائحة الكبسة لشخص أمريكي مثلًا فلن يستطيع تمييزها إلا عندما يشمها. والنقطة الأخرى. كان والدي رحمه الله يقول عندما يريد شراء عطر أن بائع العطر يعرض عليك أفضل عطر لدية عندما تدخل دكانه، حتى تعلق بأنفك رائحته عندما تشمه فلا تميز العطر الثاني، وتختلط عليك بقية الروائح والحقيقة أن رائحة العطر الأول هي التي ثبتت. النقطة الثالثة هل تذكر الروائح السيئة؟ مثل بومبيي من أكثر مدن العالم تلوثًا فكيف تستنشق فيها العطور؟ وبعض المدن المكتظة بالسكان” فأجابه الطويل: “لم تنم ثقافة تنمية الشم وتدريب عضلات روائح الشم عند الإنسان ولذلك اغفل هذا الجانب مقارنة بتنمية الجانب السمعي على سبيل المثال من خلال الاستماع للأصوات وللموسيقى، فيه تدريب قوي جدا وكذلك للبصر ولكن في موضوع الشم أهمل بشكل كبير جدا. وفي السنوات الأخيرة بدأ الالتفات لهذا الجانب. ووضع صندوق قهوة لمسح الذاكرة الشمية للعطر الأول في محال بيع العطور هو حل للرائحة الأولى التي تعلق بأنوف الزبائن”. وفي نهاية المحاضرة قدم القاص هاني الحجي شهادة شكر وتقدير لضيفه القاص إبراهيم الطويل والتقطت الصور التذكارية.
الجدير بالذكر أن إبراهيم الطويل قاص من مدينة الهفوف، حاصل على بكالوريوس في التقنية، وخبير وفي التقنية الميكانيكية، حاصل على شهادة مهندس محترف من الهيئة السعودية للمهندسين، وعضو مجلس فرع هيئة المهندسين بالأحساء، وعضو اللجنة الصناعية بالغرفة والصناعية بالأحساء،
وعضو الجمعية السعودية للمحافظة على التراث، ومشرف العلاقات الصناعية بالكلية التقنية، ومنسق الشراكات الذكية بمجلس التدريب التقني الشرقي، ومشرف برنامج جنرال الكتريك على الجيل الرابع تدرب على التأليف والنمو منشورة منشورة في
الدار البيضاء. إثراء اللغة الإنجليزية للتجارة العالمية (التحديات والاثار) كتاب تحت الطبع: الطريق (مجموعة مقالات)، نشرت له مجموعة قصصية بعنوان”نقب رسيول”.





