
جيهان البشراوي : القطيف
أكد الشيخ صالح آل إبراهيم، مدير مركز البيت السعيد، أن الأخلاق تمثل حجر الأساس في نجاح واستقرار الحياة الزوجية، باعتبارها الركن الأهم في بناء علاقة صحية تقوم على التفاعل الإنساني الراقي بين الزوجين. وأوضح أن العلاقة الزوجية لا يمكن أن تستقيم ما لم تُبنَ على المعاملة الحسنة والمعاشرة بالمعروف، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ».
وأشار آل إبراهيم إلى أن الاحترام المتبادل، والتقدير، والاهتمام، والصبر، واللطف، والرفق، والتسامح، هي القيم الأخلاقية التي تحفظ كيان الأسرة وترسّخ المودة والاستقرار في الحياة الزوجية. مؤكّدًا أن غياب هذه الأخلاقيات قد يسبب اضطراب العلاقة، متسائلًا: كيف يمكن لعلاقة يسودها العنف والقسوة أن تنعم بالراحة أو يُكتب لها النجاح؟
وتطرّق مدير مركز البيت السعيد إلى مفهوم التدين الحقيقي، موضحًا أنه ليس مجرد طقوس ظاهرية من صلاة وصوم وحج وقراءة أدعية، بل هو سلوك عملي ينعكس على تعامل الإنسان مع الآخرين، وفي مقدمتهم شريك الحياة. وقال: “التدين الحقيقي يظهر في الأخلاق، فالدين معاملة قبل أن يكون شعائر”.
كما استشهد بقول الإمام الحسن عليه السلام عندما استُشير في تزويج ابنته، فقال: «زوِّجها برجل نقيّ لديه تقوى وخوف من الله، فإنه إن أحبّها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها»، مبينًا أن التقوى تحصّن الإنسان من الظلم والإيذاء والتعدّي.
واختتم الشيخ صالح آل إبراهيم بالتأكيد على أن التدين يجب ألا يُحصر في أداء الطقوس فحسب، بل ينبغي أن يتحول إلى سلوك يومي ومعاملة حسنة داخل الأسرة، ليكون أساسًا راسخًا لاستقرار العلاقة الزوجية ودوام المودة بين الزوجين.




