بشائر المعرفة

دراسة دولية: ألعاب الفيديو قد ترتبط بارتفاع ذكاء الأطفال خلال عامين

بشائر: الدمام

أظهرت دراسة دولية واسعة، استندت إلى متابعة آلاف الأطفال على مدى عامين، أن زيادة الوقت الذي يقضيه الأطفال في ألعاب الفيديو قد ترتبط بارتفاع ملحوظ في معدل الذكاء، خلافًا للاعتقاد السائد بأن الإفراط في اللعب يضعف القدرات العقلية، فيما لم ترصد الدراسة تأثيرًا مشابهًا لمشاهدة التلفزيون أو استخدام وسائل التواصل.

هذه الخدمة متاحة للأعضاء المسجلين فقط

سجّل دخولك للاستفادة من التحليل الذكي والمحادثة مع الذكاء الاصطناعي

تسجيل الدخول

قدّمت دراسة دولية جديدة منعطفًا لافتًا في النقاش الدائر حول تأثير “وقت الشاشة” على الأطفال، بعدما خلصت إلى أن زيادة انخراط الأطفال في ألعاب الفيديو قد ترتبط بارتفاع في معدلات الذكاء، على عكس الاعتقاد الشائع بأن الإفراط في الألعاب يضر بالقدرات العقلية.

التقرير نُشر على موقع “ScienceAlert”، مستندًا إلى تحليل بيانات واسعة النطاق تتبعت نمو الأطفال معرفيًا ضمن واحدة من أكبر الدراسات الطولية المتعلقة بتطور الدماغ وصحة الطفل في الولايات المتحدة.

عيّنة كبيرة ومتابعة لعامين

اعتمد الباحثون من هولندا وألمانيا والسويد على بيانات 9855 طفلًا في الولايات المتحدة، تتراوح أعمارهم بين 9 و10 سنوات، ضمن دراسة “التطور المعرفي لدماغ المراهقين” (ABCD). وتُعد هذه الدراسة من أضخم المشاريع البحثية التي ترصد تطور الدماغ والعوامل المؤثرة في صحة الطفل على المدى الطويل.

وبعد متابعة أكثر من 5000 مشارك من العيّنة الأصلية لمدة عامين، رصد الفريق اتجاهًا رئيسيًا: الأطفال الذين قضوا وقتًا أطول من المتوسط في ألعاب الفيديو سجّلوا زيادة قدرها 2.5 نقطة في معدل الذكاء، فوق الزيادة المتوقعة خلال هذه الفترة العمرية.

كيف تم قياس الذكاء؟

قام الباحثون بقياس التحسّن في الذكاء عبر سلسلة مهام واختبارات معيارية شملت فهم المقروء، والمعالجة البصرية-المكانية، والذاكرة، والتفكير المرن، وضبط النفس.

وأشار الباحثون في ورقتهم العلمية إلى أن “الوسائط الرقمية تُشكّل ملامح الطفولة الحديثة، لكن آثارها المعرفية غير واضحة ومحل جدل واسع”، في إشارة إلى تضارب النتائج في أبحاث سابقة حول تأثير الشاشات.

في المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطًا قابلًا للقياس بين الذكاء وبين استخدامات أخرى شائعة للشاشات، مثل مشاهدة التلفزيون والفيديوهات عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

محاولة لسد ثغرات أبحاث سابقة

وتميّزت هذه الدراسة بمحاولة معالجة ثغرات أبحاث سابقة عبر ضبط عدد من العوامل المؤثرة، من بينها الخلفية الاجتماعية-الاقتصادية للأسر والاختلافات الوراثية بين الأطفال، بما يقلل من احتمالات الخلط بين تأثير الألعاب والعوامل الخارجية.

ونقل التقرير عن عالم الأعصاب توركيل كلينغبيرغ قوله إن نتائج الدراسة “تدعم الادعاء بأن قضاء وقت طويل أمام الشاشات لا يُضعف القدرات المعرفية للأطفال عمومًا، وأن ممارسة ألعاب الفيديو قد تُسهم في تعزيز الذكاء”.

نتائج محددة النطاق

مع ذلك، شدّد الباحثون على أن النتائج تقتصر على الجانب المعرفي المرتبط بمعدل الذكاء، ولا تغطي تأثير ألعاب الفيديو على النوم، أو مستوى النشاط البدني، أو الصحة العامة، أو الأداء الدراسي، وهي مجالات ما زالت تتطلب مزيدًا من البحث والتقييم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى