الدمام تودع صوت الدعاء ورجل العطاء إلى مثواه الأخير

img

رقيةالسمين – الدمام

شيع مئات من الدمام والأحساء قبل أيام الحاج (علي المحمد الحسين النمر) بالحزن والأسى ناعين رحيل الرجل الذي كان عنوانا للتدين الحقيقي، والذي جسّد خشوع الدعاء وصدق المناجاة والورع والتقوى والعطاء.

وكما عبرت منى النمر قريبة الفقيد أنه ارتحل “سائرا في دربه الملكوتي عاشقاً عابداً مجتهداً في تحصيل رضا الله، سالكا سبيل السعادة الحقيقية في زمن الملهيات، تاركاً خلفه ثغرة لا تسد في قلوب محبيه”.

وأضافت “(علي) كان عالي القدر، ومن الثلة القليلة المحمودة في المجتمع الذين تنطبق عليهم الآية الكريمة {رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ} “.

حيث اشتهر الفقيد بما قدمه وبذله لخدمة المجتمع بنشر الوعي الثقافي والعقائدي كما ذكر محمد الشيخ عبدالله السمين قائلاً :”قدم علي النمر خدمات واضحة، حيث كان من الأوائل السباقين لفعل الخير على كل الأصعدة في محيطه بدون ضجيج أو تفاخر”.

وشهد له بذلك أجيال من مختلف الشرائح أفرادا وعلماء، من ضمنهم السيد علي الناصر السلمان،  واصفا الفقيد في محضر المشيعين بأنه: “ركنا من أركان المؤمنين” الذين أمدّوا المجتمع بعطائهم المادي والروحي.

و تناول الخطيب الشيخ محمد السمين شخصية الراحل ببعديها الروحي والاجتماعي، وقال: “أبا حسين من الشخصيات المتميزة في أبعادها الروحية والاجتماعية، حيث استشعر الأدعية والمناجاة وحفظها عن ظهر قلب”.

وأضاف واصفًا الفقيد بـ “رجل الدعاء والعطاء”، مشيرا إلى جانب حس المسئولية عنده، قائلاً: “يذكر لـ أبي حسين حمله مسؤولية المجتمع على عاتقه  بمختلف اتجاهات شرائحه، حيث دعم رجال الدين، والحوزة العلمية الأحسائية، والمتعففين المحتاجين”.

ووصف علي العبد الله الفقيد وهو ممن خالطوه بـ “رجل حباه الله بصيرة في دينه و ورعا أكمل الله بهما إيمانه، وأحياه الله حياة طيبة، وألقى محبته في قلوب المؤمنين بأياديه البيضاء، التي بسطت للقريب والبعيد”.

وحيث أن الإخلاص هو المعيار لقبول الأعمال الصالحة عند الله تحدث ختاماً محمد علي النمر ابن الراحل لـ “بشائِر” قائلاً: “الوالد رحمة الله عليه كان يهرب أشد الهروب من الثناء والمديح إنما كان يعمل بصمت برجاء الأجر والثواب”.

الجدير بالذكر أن أبا حسين ورث شخصيته وسجاياه من أبيه الحاج  محمد الحسين النمر، وشابهه في الارتباط بأهل البيت عليهم السلام، وكان حريصا على نقل هذا التراث إلى أبنائه وأبناء مجتمعه.

الكاتب رقية السمين

رقية السمين

مواضيع متعلقة

اترك رداً