إضاءات قرانية ٤

img

الشيخ صالح آل إبراهيم

﴿ذلِكَ الكِتابُ لا رَيبَ فيهِ هُدًى لِلمُتَّقينَ﴾ [البقرة: ٢]

التقوى أي “الحجز والمنع”، وهي من أعلى الصفات، والدرجات التي اعتنى بها الله تعالى، ودعى المؤمن للوصول إليها. ﴿.. وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي أَنتُم بِهِ مُؤمِنونَ﴾.

هل القرآن هدى للمتقين فقط؟
* إثبات الشيء لا يعني نفي غيره، فهو هدى كذلك للمسلمين، والعالمين كما صرح في آيات عدة، و كل يستفيض منه بقدر قابليته، ولكن الهداية الحقيقية لا تكون إلا للمتقين، فنوره حتى ينفذ إلى العقل، والقلب، ثم يدفع للعمل الصالح يحتاج إلى قابلية قبول الحق، والعمل به، فالأرض السبخة لن تثمر ولو هطل عليها المطر ألف مرة.
والقرآن بالنسبة للمتقين هو المرجع، والباعث،لمعرفة الحقائق، وتحمل المسؤوليات، ومواجهة المصاعب، وإصلاح النفس، والواقع، أما غيرهم فتسيِّرهم الأهواء، والذاتيات، والعبثية، والهروب من المسؤولية والواقع.

وقد قُرن الهدى بالمتقين، تعظيمًا لهم، وبيانًا لحقيقة تجسيد الهداية في نفوسهم، وحياتهم.

هل المتقين بحاجة للهداية؟
التقوى درجات، ونحن في رحلة الوصول إلى أعلاها بحاجة لهدي القرآن.

اترك رداً