التحولات في الموارد البشرية

img
أمير بوخمسين
0 الوسوم:, ,

أمير بوخمسين

بدأت الكثير من الشركات في السنوات الأخيرة في التحول من الدائرة الضيقة بمعنى إدارة الأفراد للشركة، إلى معنى أشمل، تحت مظلة تسمى الموارد البشرية.
يسرد ديف أولريخ، أمريكي خبير في هذا المجال، الأدوار الوظيفية للموارد البشرية، كالتالي: مواءمة الموارد البشرية وإستراتيجيات العمل، عمليات إعادة التنظيم وإعادة الهيكلة، الاستماع والاستجابة للموظفين، وكذلك إدارة الانتقالات والتغييرات.
تعد الموارد البشرية الجهة المسؤولة عن خبرة الموظف خلال دورة حياة التوظيف، إلى وقت خروجه من المنشأة، فهي عامل الجذب الرئيس لاستقطاب الموظف المناسب، من خلال أصحاب العلامات التجارية، ومن ثم يجب اختيار الموظف المناسب من خلال عمليات التعيين، حيث يعمل القسم على تعيينهم والإشراف على تدريبهم وتطويرهم، خلال مدة خدمتهم مع المنظمة، ويقوم موظفو الموارد البشرية بتقييم مواهب الموظفين من خلال اختبارات الأداء، ومن ثم تتم مكافأتهم تبعا لذلك، وإدارة رواتب وعوائد الموظفين، وعلى الرغم من أن الكثير من الأنشطة يتم تمويلها بمصادر خارجية، لكن الموارد البشرية تلعب دوراً إستراتيجياً أكبر، وتشارك في إنهاء خدمات الموظفين بما في ذلك الاستقالات، والفصل المتعلق بسوء الأداء وزيادة الموظفين.
هذا التحوّل من الدائرة الضيقة إلى الأوسع فتح مجال كبير في تطوير الموارد البشرية واهتمام الشركات بها، ابتداءً من ملاك الشركات والإدارة التنفيذية، إذ لم تبق دائرة الاهتمام في أفراد المؤسسة والشركة في مجال التوظيف ودفع الرواتب فقط، بل أصبح الأمر أبعد من ذلك في تغطية كل الجوانب التطويرية والاهتمام بالموظف، أدى إلى نمو في إيرادات وتحقيق نجاحات للشركة، وذلك بفضل أداء الموارد البشرية، هنالك نصف مليون ممارس للموارد البشرية في الولايات المتحدة وآلاف في العالم.
الرئيس التنفيذي للموارد البشرية هو أعلى منصب في أغلب المنظمات، وفي العادة يرجع للرئيس التنفيذي مباشرة ويعمل مع أعضاء مجلس الإدارة في خلافة الرئيس التنفيذي.
في كل القطاعات العامة والخاصة، وظائف الموارد البشرية غالباً تصنف إحدى نوعين: موظفو الموارد البشرية العامة وأهل الاختصاص، العامة يدعمون الموظفين مباشرة بالإجابة عن أسئلتهم وشكاواهم ومشروعاتهم، وغالباً ما يكونون مسؤولين عن جميع جوانب الموارد البشرية، ولذلك يحتاجون معرفة واسعة في الموارد البشرية، مسؤوليات موظفي الموارد البشرية العامة تعتمد بشكل واسع على حاجات القطاعات، والمتخصصون يعملون في الموارد البشرية في إدارة متخصصة.
بعض الممارسين يقضون مسارهم المهني كله إما عموميين أو متخصصين، بينما البعض الآخر يحصلون على خبرة في كلا الطريقين ثم يختارون واحداً منها لاحقاً.
أن تكون مديرا للموارد البشرية تصنف باستمرار على أن لديك إحدى أفضل الوظائف، في الترتيب الرابع -حسب سي إن إن- وفي الترتيب العشرين حسب نفس المنظمة في عام 2009، بسبب الراتب، والرضا الشخصي، والأمان الوظيفي، والنمو المستقبلي، وفائدة المجتمع.
استشارات الموارد البشرية مجال عملي له علاقة بالفرد، حيث يعمل فيه كمستشار لشركات، ويقوم بمهمات توكل إليه من المنظمات، في عام 2007، كان هناك 950 مستشارا في الموارد البشرية في العالم، يشكلون سوقا حجمه 18.8 بليون دولار، أكبر خمس شركات استشارات من حيث الأرباح هي: ميرسر، إرنست أند يونغ، ديلويت، واتسون ويت «الآن جزء من تورز واتسون» أون «الآن دمجت مع هويت» وبي دبليو سي كونسلتنج. في عام 2010، استشارات الموارد البشرية صنفت رقم 43 كأفضل وظيفة في أمريكا حسب «سي إن إن».

اترك رداً