كيفية التعامل مع الشهوات

img
زاهر العبدالله
0 الوسوم:, ,

زاهر العبدالله

قال تعالى {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَٰمِ وَٱلْحَرْثِ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ}١٧ آل عمران

عناصر الموضوع:
• ١- تعريف الشهوات
• ٢- ما هي أبرز الغرائز التي أودعت في الإنسان؟
• ٣- كيف وجه أهل البيت عليهم الشهوات؟
• ٤- جمال الانتماء لأهل البيت عليهم السلام

١-تعريف الشهوات
• الشهوات جمع شهوة ويقصد بها الرغبة الشديدة في الشيء
• الجمع: شَهَوات، وأشهيةٌ ، وشُهًى
• الشَّهوةُ: الرغبة الشديدة
• الشَّهوةُ:ما يُشْتَهَى من الملذَّات المادية
• شَهْوة جنسيَّة: (علوم النفس) إحساس عضويّ كالجوع والعطش يدلّ على حاجة الفرد، ذكراً كان أو أنثى إلى عمليّة الجماع، بهدف الاستمتاع والإبقاء على النوع.

٢- ما هي أبرز الغرائز التي أودعت في الإنسان وكيف وجه أهل البيت عليهم الشهوات؟
روي عن:
الإمام زين العابدين (عليه السلام): ما من عمل بعد معرفة الله جل وعز ومعرفة رسوله (صلى الله عليه وآله) أفضل من بغض الدنيا… فتشعب من ذلك: حب النساء، وحب الدنيا، وحب الرئاسة، وحب الراحة، وحب الكلام، وحب العلو، والثروة، فصرن سبع خصال، فاجتمعن كلهن في حب الدنيا، فقال الأنبياء والعلماء بعد معرفة ذلك: حب الدنيا رأس كل خطيئة. (١)

٣- كيف وجه أهل البيت عليهم الشهوات؟

١- شهوة النساء وجهها الله سبحانه ( بالزواج – الصوم – وغض البصر )
روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله: ” من أراد أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليتزوج “.
وقال: ” معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء”.
وقال: ” ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيرا له من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله . (٢)

٢- حب الدنيا (بزينتها)
وروي عن العالم عليه السلام أنه قال: ” اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا ”
عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: ” ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة”
قال: رضوان الله والجنة في الآخرة، والسعة في الرزق والمعايش وحسن الخلق في الدنيا “.(٣)

٣- حب الرياسة
الإمام الصادق (عليه السلام): إياكم وهؤلاء الرؤساء الذين يترأسون، فوالله ما خفقت النعال خلف رجل إلا هلك وأهلك )
الإمام الصادق (عليه السلام) – لسفيان بن خالد -:
يا سفيان إياك والرئاسة، فما طلبها أحد إلا هلك، فقلت له: جعلت فداك قد هلكنا، إذ ليس أحد منا إلا وهو يحب أن يذكر ويقصد ويؤخذ عنه، فقال: ليس حيث تذهب إليه، إنما ذلك أن تنصب رجلا دون الحجة فتصدقه في كل ما قال وتدعو الناس إلى قوله . (٤)

٤- حب الراحة:
لإمام الصادق (عليه السلام): من كسل عن طهوره وصلاته فليس فيه خير لامر آخرته، ومن كسل عما يصلح به أمر معيشته فليس فيه خير لامر دنياه ) .وروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي،… إياك وخصلتين: الضجرة والكسل، فإنك إن ضجرت لم تصبر على حق، وإن كسلت لم تؤد حقا) (٥)

٥- حب الكلام
الإمام الصادق (عليه السلام): النطق راحة للروح، والسكوت راحة للعقل.
الإمام علي (عليه السلام): القول بالحق خير من العي والصمت
الإمام الصادق (عليه السلام): لا يزال العبد المؤمن يكتب محسنا ما دام ساكتا، فإذا تكلم كتب محسنا أو مسيئا
الإمام علي (عليه السلام): لا خير في الصمت عن الحكم، كما أنه لا خير في القول بالجهل) (٦)

٦- حب العلو ( الرفعة – الشهرة)
الإمام الصادق (عليه السلام): كفى بالمرء خزياً أن يلبس ثوبا يشهره، أو يركب دابة مشهورة.
وروي عن الإمام الرضا (عليه السلام): من شهر نفسه بالعبادة فاتهموه على دينه، فإن الله عز وجل يكره شهرة العبادة وشهرة اللباس. (٧)

٧- حب الثروة
قال الله سبحانه:
” يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون ” (24). وقال: ” وأعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة ” (25). وقال: ” المال والبنون زينة الحياة الدنيا… ” الآية (26).
وقال رسول الله (ص): ” حب المال والشرف ينبتان النفاق، كما ينبت الماء البقل “. (٨)

٤- جمال الانتماء لأهل البيت عليهم السلام:

عن إبراهيم بن صالح، عن سلام الحناط، عن هاشم ابن سعيد، وسليمان الديلمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: خرجت مع أبي حتى انتهينا إلى القبر والمنبر، فإذا أناس من أصحابه، فوقف عليهم فسلم، وقال: والله إني لأحبكم، وأحب ريحكم وأرواحكم، فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد، فإنكم لن تنالوا ولايتنا إلا بالورع والاجتهاد، من ائتم بامام فليعمل بعمله.
ثم قال: أنتم شرطة الله، وأنتم شيعة الله، وأنتم السابقون الأولون، والسابقون الآخرون، أنتم السابقون في الدنيا إلى ولايتنا، والسابقون في الآخرة إلى الجنة، ضمنا لكم الجنة بضمان الله (عز وجل) وضمان رسوله، أنتم الطيبون، ونساؤكم الطيبات، كل مؤمن صديق، وكل مؤمنة حوراء، كم من مرة قد قال علي (عليه السلام) لقنبر: بشر وأبشر واستبشر، فوالله لقد مات رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإنه لساخط على جميع أمته إلا الشيعة، إن لكل شئ عروة، وإن عروة الدين الشيعة، ألا وإن لكل شئ إماما، وإن إمام الأرض أرض تسكنها الشيعة، ألا وإن لكل شئ شهوة، وإن شهوة الدنيا لسكني الشيعة فيها، والله لولا ما في الأرض منكم ما استكمل أهل خلافكم طيبات مالهم، وما لهم في الآخرة من نصيب، وكل مخالف – وإن تعبد – منسوب إلى هذه الآية: (وجوه يومئذ خاشعة * عاملة ناصبة * تصلى ناراً حامية * تسقى من عين آنية). والله ما دعا مخالف دعوة خير إلا كانت إجابة دعوته لكم، ولا دعا منكم أحد دعوة خير إلا كانت له من الله مائة، ولا سأله إلا كانت له من الله مائة، ولا عمل أحد منكم حسنة إلا لم تحص تضاعيفها، والله إن صائمكم ليرتع في رياض الجنة، والله إن حاجكم ومعتمركم لمن خاصة الله، وإنكم جميعا لأهل دعوة الله وأهل إجابته، لا
خوف عليكم ولا أنتم تحزنون، كلكم في الجنة، فتنافسوا في الدرجات، فو الله ما أحد أقرب إلى عرش الله من شيعتنا، ما أحسن صنيع الله إليهم!
والله لقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يخرج شيعتنا من قبورهم قريرة أعينهم، قد أعطوا الأمان، يخاف الناس ولا يخافون، ويحزن الناس ولا يحزنون.
والله ما سعى أحد منكم إلى الصلاة إلا وقد اكتنفته الملائكة من خلفه، يدعون الله له بالفوز حتى يفرغ، ألا وإن لكل شئ جوهرا، وجوهر ولد آدم محمد (صلى الله عليه وآله)، وأنتم يا سليمان.
وزاد فيه عيثم بن أسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام): لولا ما في الأرض منكم ما زخرفت الجنة، ولا خلقت حوراء، ولا رحم طفل، ولا أذيقت بهيمة، والله إن الله أشد حبا لكم منا. (٩)

…………………….
المراجع :
١- ميزان الحكمة – محمد الريشهري – ج ٢ – الصفحة ٨٩٦ .
٢- شرح رسالة الحقوق – الإمام زين العابدين (ع) – الصفحة ٥٢٩
٣- الإثنا عشرية – الحر العاملي – الصفحة ١٢٠.
٤- ميزان الحكمة – محمد الريشهري – ج ٢ – الصفحة ١٠٠٧ .
٥- ميزان الحكمة – محمد الريشهري – ج ٣ – الصفحة ٢٧٠٥
٦- ميزان الحكمة – محمد الريشهري – ج ٣ – الصفحة ٢٧٤٠
٧- ميزان الحكمة – محمد الريشهري – ج ٢ – الصفحة ١٥٢٢
٨- جامع السعادات – محمد مهدي النراقي – ج ٢ – الصفحة ٣٦.
٩- الأمالي – الشيخ الطوسي – الصفحة ٧٢٣ .

اترك رداً