الشاعر النمر يتورط في بلاط السلطان

img

كمال الدوخي – الدمام

قصيدة للشاعر علي النمر في ذكرى وفاة السلطان الجريح الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام، تثير اعجاب المهتمين في الشعر، وذكر الشاعر النمر أن القصيدة كتبها وهو في طريقه لوداع الإمام الرضا قبل أربعة أعوام ثم أكملها فيما بعد.

من الجدير بالذكر، أن الشاعر علي النمر عضو ملتقى ابن المقرب، وكاتب سابق، شارك في عدة أمسيات شعرية، وله ديوان مطبوع (رُسل).

 

ندبة على مقام (الشوق)

آتيك منفردا

يطفو على شفتي

من المشاعر ما يكفي لأنتحبا

 

لأنْ أراقب قلبي

كلما نبضت فيه المسافات

حتى خلته تعِبا

 

أجوز صحن غديري

لم أزل عطِشا

ولم أزل رغم كل الأهل مغتربا

 

تقودني نحوك المرساة ،

أتبعها عمقا،

ويسرع بي ما صغته نُدبا

 

آتيك ملء جفوني

بعض أمتعتي

حقائب الوجد

توهي الوجه مرتقِبا

 

قميص عيني مقدود بأكمله

وجيء دمع عليه ..

لم يكن كذبا

 

ألقيه فوق رموشي

علّ أسوَدها

يرتدّ من يوسف الأشواق

محتسبا

 

تلك المسافات من حولي

تحرضني

لأن أمد بحيراتٍ وأقتربا

 

  • •••

 

آتيك في ‹مشهد› ينمو

ويملؤه تقادم الحب

في كل القلوب .. صِبا

 

شيءٌ شديدٌ من الآمال

أنت به

‹شمس الشموس›

وضوء الضوءِ

قد غَلَبا

 

أراك..

ينبعث المعنى على لغتي

في محشر من لغاتٍ

جاء منتصبا

 

يسوقه حلم الماضين من وَلَهٍ

ليرتوي أمل الآتين

مُذْ شَرِبا

 

يأتيك طيّعه مشيا

على قدمٍ من الغرام

وإن جار الزمان .. حَبا

 

تشاءُ أن ينحني..

يشاء أن ينحني..

تريده فاخرا..

يأتيك منتسِبا

 

هذا حديثي

وهذا الوجد يعبرني

لذاك آتيك مفتونا ومنجذبا

 

آتيك

يحملني يتمٌ السماء فتىً

لأجتليك على رأس الوجود أبا

 

  • •••

 

آتيك من غربة

لم تقترف سببا إلاك

فامدد لها من قربك السببا

 

لي من جوى جذبة المشتاق زفرته

فارأف بشوقي وخذ قلبي وما جذبا

 

أعوام بُعدك أعوام مشوّكة

عذرا .. مشوَّقةٌ

والهمّ فيها رَبَا

 

عامان مرّا

وما لاح القميص بها

كيما يبشّر يعقوبا بما طلبا

 

تصحّرت مهجتي

جاع المساء

وقد لايهتدي النجم.. مذ غادرته غَرَبا

 

واستسعر الوقت

قد ضاع الرشاد به

وكل شيء على قانونه نَكَبا

 

وأنتَ أنتَ

حضارات يطيبُ بها

شوق المعنّى

وحُلم الصفو

قد عذُبا

 

فامدد مسافة رضوانٍ

على رئتي

واطفئ بها بيديك النارَ والحطبا

 

القصيدة مسموعة:

اصغط هنا

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً