الشيخ الناصر: قيمة الإنسان الوجودية بما يقدم من عطاءات خيِّرة

img

فاطمة الشيخ محمد الناصر _ الدمام

حثَّ الشيخ محمد الناصر على العطاء وخدمة المجتمع بما يرفع من شأنه الاجتماعي والأخلاقي ويُشكل اتجاهاته الانسانية والفكرية، وقال “إن قيمة الإنسان الوجودية بما يقدم من عطاءات خيرة ويترك من آثار مفيدة ومنافع للإنسان والإنسانية” مستحضرا قوله تعالى (وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) خلال خطبة الجمعة.

و أشار الناصر أن العطاء و الخدمة التي تقدم سواء كان ذلك العمل الإنساني كبيرا أو صغيرا، قَل أو كثر، تحمل صبغة مادية أو معنوية، إن كان هدفيتها النفع ورفع المعاناة الانسانية من الظلم والجور بجميع صوره وتشكيلاته، تُعرف الفرد مهمته السامية في الحياة.

و بين أن النظريات أيضا التي تخدم الإنسانية وتطوره من جميع النواحي، ترفع من مستوى الإنسان إلى إنسانيته، مستحضرا حديث النبي محمد ” خير الناس من ينفع الناس ويكون نافعا لهم”.

و قال أن من الصفات البارزة والتي تتجسد في شخصيات أهل بيت رسول الله نفع الناس ونشر الخير بينهم، لذا ورد في الزيارة الجامعة “كلامكم نور، وأمركم رشد، و وصيتكم التقوى وفعلكم الخير” .

و أكد أهمية الإشادة لأهل الخير وأن نُعرف بهم ونتعرف عليهم، وتطرق إلى سلوك الإمام الحسن العسكري وما اتسم به من أفعال تجسد انسانيته وأخلاقه الرفيعة خلال تواجده في السجون العباسية، إذ تصادف يوم الجمعة استشهاده الشريف، حيث ترك أثرا عظيما في نفس سجانيه حين سئلوا عنه قالوا ” ما نقول في رجل يصوم نهاره ويقوم لله كله ولا يتكلم ولا يتشاغل بغير العبادة فإذا نظرنا إليه ارتعدت فرائصنا ما لا تملكه أنفسنا”.

و اختتم الناصر بمواقف عدة للإمام العسكري خاصة وعامة، مشيرا أن الامام دافع عن الدين ومبادئه وقيمه، راويا رغبة الكندي تأليف كتاب “تناقض القرآن” حسب زعمه وهو من المهتمين بالفلسفة اليونانية وتشكيكاتها في الدين، فما كان من الامام أن يوجه رجلا من تلامذته موصيا له بالتلطف معه ومؤانسته أثناء النقاش واعانته على السبيل الصحيح في مسألته، كان ذلك الأسلوب الذي حمل الكندي عن التراجع عنما عزم عليه، واثبات ما اشتبه وخطأ به بطريق غير مباشرة.

الكاتب فاطمة الناصر

فاطمة الناصر

مواضيع متعلقة

اترك رداً