العِـلاج النفسي بين ثقـافة المجتمع وحاجة الفرد

img

هاجِـر القضيب – الدمام

أقام مركز الدكتور علـي جابر السلامة بِـ حي العنود بالدمام يوم أمس الاثنين محاضرة مجانية بعنوان “دردشة عن العلاج النفسي” القتها الأخصائية النفسية بتول السيد ناصر، لمناقشة العلاج النفسي ضمن القبول الفردي والاجتماعي.

أشارت فيها الى أهمية العلاج النفسي بـِ اعتباره منهج يساعد الفرد على تغيير السلوكيات، الأفكار والمشاعر التي من شأنها أن تحد قدرة الفرد على الاستمتاع بحياته، أكدت على ذلك قائلة: ” ان العلاج النفسي يقوم على علاقة مِهنية، تفاعلية بين الفرد والأخصائي قائمة على التقبل، الحيادية والدعم”

وسلطت الضوء على ما يقدمه الأخصائي النفسي في الجلسة العلاجية من: ملامسته لإنسانية الفرد بما هو عليه وما سيكونه أولاً، ومن معاملته كشريك في العلاج ثانياً، فالمعالج يأخذ دور المساعد الذي يساعد الفرد على أن يجد إجابته بناءً على أن العميل يعرف نفسه أفضل.

وبينت في سياق حديثها ما لـِ ثقافة المجتمع من تأثير في العلاج النفسي على الفرد، بقولها: ” من المهم للمعالج النفسي أن يمتلك الحساسية للاختلافات الثقافية ويقدر ويحترم ما لـ ِهذه الاختلافات من تأثير على الفرد”

كما أوضحت تأثير الثقافة في عدة أمور أولها: إدراك الذات بشكل مستقل حيث يرى الفرد نفسه مستقل عن الأخرين وهويته تعتمد على السمات الداخلية، وثانيها: إدراك الذات بشكل مترابط حيث أن تواصل الفرد مع الأخرين شيء مهم، ويميل لأن يرى هويته من خلال الأدوار الاجتماعية.

وذكرت كذلك أن مدى الاستفادة من العلاج يعتمد على المراجع نفسه بالسياق الأول ومن ثم المعالج النفسي، مُوضحة ما لـ البعد الانساني واللقاء بين الأخصائي والفرد من تخفيف لمعاناة الفرد المُراجِع دون الاعتماد على – النظريات العلاجية – بشكل تام، حيث أنهما يعملان معاً في الرحلة العلاجية.

في نهاية المحاضرة ذكرت الأخصائية بتول السيد ناصر تجاربها الشخصية في زيارة عيادة العلاج النفسي، ودعت المختصين الى خوض التجربة العلاج النفسي، لما له من أثر حقيقي في الشعور بتجربة الفرد المُراجع.

الجدير بالذكر أن الغالبية العظمى من المعالجين النفسيين جربوا العلاج النفسي في عدة مواقف، إذ تشير الدراسات أن 90% من المعالجين ذكروا نتائج إيجابية بعد خوضهم لـِ التجربة العلاجية.

 

 

 

الكاتب هاجر القضيب

هاجر القضيب

مواضيع متعلقة

اترك رداً