الأمة الإسلامية بمرجعياتها الدينية العليا تنعى رحيل السيد السلمان

img

 

بشائِر – الدمام.

تلقى عامة المؤمنين في العالم والأوساط العلمية الحوزوية ببالغ الحزن والأسى نبأ رحيل سماحة آية الله السيد طاهر السيد هاشم السلمان قدس سره، الذي وافته المنية صباح يوم الخميس 28 من ربيع الأول لعام 1440 هـ، بعد عمر قضاه في خدمة الدين والعلم.

وتتالت بيانات التعزية من قبل المرجعيات الدينية، مكاتب الفقهاء، الفضلاء، الحوزات، المؤسسات الأهلية ومجالس العائلات، تنعى فقيد الأمة وتتقدم بالمواساة لأسرته الكريمة ولأهالي الأحساء وفضلاء حوزتها، وتبتهل إلى الله تعالى بالدعاء لسماحته بأعلى مقامات الجنان

وعبر المرجع الأعلى للطائفة سماحة آية الله السيد علي الحسيني السيستاني حفظه الله، عن بالغ حزنه لرحيل(العالم الجليل الورع التقي حجة الإسلام والمسلمين السيد طاهر السلمان قدس سره الذي ارتحل إلى جوار ربه الكريم بعد عمر مبارك قضاه في خدمة العلم وترويج الدين والقيام بحوائج المؤمنين).

مكتب سماحة آية الله العظمى المرجع الديني الكبير الشيخ بشير حسين النجفي تقدم بالتعزية لمقام (مولى عصرنا وصاحب زماننا إمامنا المنتظر بوفاة العالم التقي الورع حجة الإسلام والمسلمين السيد طاهر السلمان (قدس سره)، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يقبل صنيع هذا السيد الطاهر وأن يرفع درجته وأن يرفع روحه مع الأولياء والصالحين ويسر قلبه بقبول أعماله الصالحة).

وقال آية الله الشيخ محمد إسحاق الفياض في بيان تعزيته: (لقد بذل الفقيد السعيد (قده) عمره الشريف في الدرس والتدريس في حوزة النجف الأشرف والأحساء، وبلغ المراتب العالية والكمالات النفسانية، وكان لا يألو جهدا في خدمة المؤمنين وترويج مذهب أهل البيت عليهم السلام).

وبمثل هذه المضامين جاء بيان تعزية آية الله السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم وختمه بالدعاء للسيد الفقيد (أن يرفع الله تعالى درجاته في عليين ويحشره مع أوليائه محمد وآله الطاهرين).

ونعى سماحة العلامة السيد علي السيد ناصر السلمان وإدارة مسجد الإمام الحسين بالعنود سماحته (قده)، وجاء في البيان الصادر عن مكتب السيد علي ما نصه:(بفقده فقدت الأمة والطائفة علما بارزاً من أعلامها ومجاهداً من مجاهديها بعد حياة مليئة بالعلم والعطاء أثمرت عن مرتبة علمية مرموقة).

وأشار الشيخ محمد العباد في بيان تعزيته إلى دور العالم الرباني الذي نهض به الفقيد بقوله:( إن الفقيد الراحل وإلى جانبه العلمي الذي بلغ فيه رتبة الاجتهاد فقد عرف بزهده وتواضعه وحضوره الاجتماعي).

وصدر بيان حوزة أسد الله العلمية بالمدينة المنورة برعاية مكتب العلامة العمري (قده) واصفاً الفقيه الراحل بالقول:(كان علما بارزا وعالما عاملا في الأوساط العلمية والاجتماعية، وكان نموذجاً للتقوى والورع ومثالا حيا للطهر والنقاء والفضيلة والقيم ومعالي الأخلاق).

وفي بيانه عزى السيد محمد باقر الناصر (أمة الولاء والإيمان كافة بهذا المصاب المؤلم) ونعى (العلم الذي كان أمثولة الزهد والتقى والورع والأخلاق النبوية).

سماحة العلامة السيد حسين السيد علي الياسين ذكر في بيانه أنه(كان من نصيبه الوافي أن حضر عند كبار العلم في تلك الحاضرة العلمية المقدسة أمثال آيتي الله السيد الحكيم الوالد والابن، وآية الله السيد الخوئي، وآية الله السيد باقر الشخص). ووصف شغفه بالعلم (وهو إذ ذاك لا يتوانى عن صقل ذاته وتهذيبها فكان إلى جانب مشواره العلمي يبني ذاته بالبعد عن الدنيا وزبرجها ومهذبا لها من حبائل الهوى، فكان لا يأبه بجاه أو منصب… بل همه رضا الله والتحلي بالكمالات الفكرية والخلقية).

واصفاً سجاياه قال سماحة الشيخ حسن الصفار في بيانه (الصدق والإخلاص تنطلق من قسمات وجهه، وحينما تستمع لحديثه تسمع حديث الواعظ المتعظ، وحينما يستقبلك بأخلاقه الكريمة يذكرك بأخلاق أجداده الطاهرين صلوات الله عليهم).

السيد حمزة السادة ذكّر بملازمة صفة الخشية للعلماء الربانيين أمثال السيد طاهر رحمه الله (وما كان هذا العالم الجليل محلا للتقدير والتقديس وهو من أهل الورع والتقوى إلا لكون هذه الخصيصة الأساسية وهي خشية الله تبارك وتعالى ملازمة له).

وأثنى السيد علي الموسى الثناء الحسن على اتصاف السيد الراحل بالاعتدال داعياً (الجميع إلى السير على المنهج المتزن والمعتدل لسماحة السيد طاهر في علاقته بالمجتمع وفي اطلاعه على الأوضاع العامة ومعالجتها)،كما قال الشيخ جعفر التبريزي نجل آية الله ميرزا جواد التبريزي (قده) بحق سماحته (كان مثلا في التقوى، وما رأينا منه إلا الإخلاص لأهل البيت عليهم السلام).

ووصف الشيخ حسين بو خمسين السيد طاهر بأنه (كان وتدا من الأوتاد)، كما وصفه الشيخ عبد الجليل البن سعد بـ (الحجة العلامة أستاذ الجيل الصاعد في منطقتنا) وأضاف سماحة البن سعد (إن هذا الرجل سن سنة حسنة، وثبت على سنة رسول الله في طلب العلم والتواضع والمحبة وإشاعة السلام بين الناس في المنطقة).

ونقل الشيخ محمد جواد الخرس في بيان تعزيته عن الأجواء (المفعمة بالحيوية التي كان سماحته يحرك بها الأجواء في الأروقة الرسمية وعلى ضفاف البحوث العلمية بالنجف الأشرف، وتحدث عن موهبته في تحويل جو اللقاء غير العلمي إلى علمي بفضل لوذعيته واستطاعته على إثارة الإشكالات).

وجاء بيان الشيخ عبد الكريم آل حبيل مشيداً بأسرة آل السلمان (المنتمية للدوحة المحمدية والسلالة الطاهرة .. وقد كان السيد طاهر علما من أعلام تلك الأسرة ذات الزعامة الدينية في الأحساء).

وفي لقاء مع سماحة السيد عبد الله العلي تحدث عن إعجابه الكبير وتأثره بشخصية السيد الراحل قائلا: (كانت شخصيته جذابة ولمست منه الأبوة والعطف فقد كان يحوطنا بلطفه وحنانه في بداية دراستنا ما كان يعطينا الثقة والحافز والاستقرار، وعشق هذا الطريق، وكان يتواضع لنا رغم ما حاز من مقام عال في الفقاهة) وأضاف (لم يكن السيد يشير إلى نفسه أبدا ولقد كان منكرا لذاته، وما كان يرغب أن يفارق النجف الأشرف لولا أحداث اضطرته للعودة إلى الأحساء).

الحوزات العلمية في البحرين أصدرت بيانا مشتركاً موقعا باسماء: حوزة العلامة السيد علوي الغريفي، وحوزة العلامة السيد جواد الوداعي، وحوزة الإمام زين العابدين عليه السلام، وحوزة الغدير للعلوم الإسلامية.

وتقدم الشيخ مهدي الحيدري باسمه وباسم علماء البحرين وأهلها (بـ أحر العزاء والمواساة لأهالي الأحساء الحبيبة بفقد هذا العالم) الذي وصفه بأنه (عالم بمعنى الكلمة، فقده العالم الإسلامي والشيعي) وقال أن (تشييعه المهيب الذي قل نظيره دلالة على عظم محبته في القلوب).

وفي إشارة إلى روحانية هذا العالم الرباني والمدد الغيبي الذي يربط الناس به تحدث الشيخ إبراهيم السني، بأن السيد كان مصداقا للفقيه الذي (تذكرك بالله رؤيته. وإن محاسن الكلام والأفعال التي تصدر من العالم الرباني تربط الناس بالله.
إن السيد طاهر العلامة الفقيه “قدس سره” مع إنه كان يغلب عليه السكوت، ووجوده بين الناس قليل، ورغم انقطاعه فترة طويلة عن الناس إلا أن جاذبية غيبية تشد الناس إليه بفضل الروحانية التي كان يعيشها مع الله سبحانه وتعالى).

وتحدث الشاعر جاسم المشرف عن مقومات شخصية السيد ومكانته العظيمة في المجتمع الولائي) ملقيا الضوء على جانب مهم من مقومات شخصيته وهو أنه كان (من رجال الله والعلماء الربانيين الذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا. وكان همه وحدة هذا المجتمع وتآلفه، فكان ساعيا في التواصل والصلح. وما كان شيء يؤلم قلبه بقدر التشدد والتشرذم).

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً