الشيخ النمر.. الحصانة الإلهية لمسيرة الإنسان

img

 



ليلى السمين _ الدمام

يكمل سماحة الشيخ عبد المحسن النمر حديثه بعنوان “حماية السماء لمسيرة الإنسان” الذي ابتدأه الجمعة الماضية، والذي بيّن فيه كمالية خلق الإنسان وكرامته عند الله، حيث تحدّث عن أصل خلقة الإنسان مستدلاً بقوله تعالى “لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ” وقد أكّد أن أبعاد الآية ودلالاتها أعمق وأشمل من تفسيرها الظاهري، فليس المقصود منها الكمال الخَلقي(الصّوري)فحسب، وإن كان الشكل والهيئة أحد مصاديقها، بل إنه من أرقى أشكال الخَلق ولكن دلالات الآية أعمق من ذلك.

 

ثم أكمل سماحته الحديث في هذا الأسبوع، ووضّح أن المقصود بالآية هو بيان قيمة الإنسان بما هو إنسان في جانبه الروحي والمعنوي، فكرامته وشرفه وفطرته في أتم صورة وأحسن خلقة بحيث أنه يملك أقوم أساليب البناء الروحي للإنسان وأكملها.

 

واستطرد الحديث بتوضيح حصانة الإرادة الإلهية لمسيرة الإنسان، فالإنسان معرّض في مسيرته إلى عقبات كثيرة لا تنحصر بالعقبات المادية كالفقر والمرض، بل إن الأشد منها هي العقبات الفكرية كأساليب الإضلال والإشكالات والإبتلاءات الفكرية والتي حصن الله الإنسان المؤمن منها، كي لايقع في براثن الإنحراف والضياع مستنداً بقوله تعالى”وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا”.

 

وأوضح سماحته قائلاً بأن من أحسنَ لنفسه بِ اتباع الحق واتباع عقله وفطرته السليمة وأحسنَ إلى الآخرين بالجود وطيب المعاملة فلا بد أن يُفتح له باب الهداية، وأن يتكفل الله بالدفاع عنه. فالإنسان هو جوهرة الوجود الحقيقي وعلى الإنسان أن يعرف قيمته وحقيقته، وأنه خُلِق للكمال حتى يصل إلى الغاية المنشودة”فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ “.

 

اختتم سماحته الحديث بالتطرق إلى ظاهرة اجتماعية خطيرة وهي استبدال الشخصيات الكاملة والقدوة الحسنة بالشخصيات المبتذلة، و إشهارها كأنموذج يُحتذى، وقد حذر سماحته من الانجراف وراء هذه الأساليب، واتباع هذه الشخصيات التي تأخذ بالمجتمع إلى الهاوية وحث على التحلي بالوعي والإدراك والبصيرة.

الكاتب ليلى السمين

ليلى السمين

مواضيع متعلقة

اترك رداً