العالم يحتفي بلغة الضاد

img

رقية السمين _ الدمام

بالثامن عشر من ديسمبر كل عام يحتفي العالم أجمع باليوم العالمي للغة العربية، أو كما يفخر العرب بمسماها (لغة الضاد)، حيث تتفاعل مع هذا الحدث الدول العربية كافة وبعض من الدول الأخرى غير العربية، لكونه اليوم الذي أصدرت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 3190 في كانون الأول/ عام 1973، والذي أقر بموجبه إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة.

وبلغ عدد التغريدات خلال ساعات اليوم الماضية بهاشتاك #اليوم _العالمي_للغة_العربية، ما يقارب الـ 55 ألف تغريدة من جميع أنحاء العالم، تأكيداً على أهمية هذه اللغة التي تعتبر لغة القداسة، الفصاحة، والعراقة لكونها أقرب اللغات للغة الأم السامية.

كما بادر فريق التواصل الاجتماعي لحساب منظمة الأمم المتحدة الرسمي والناطق باللغة العربية، بإرسال تغريدة ومقاطع فيديو يتحدثون فيها ببضع كلمات عربية تعبيراً عن تقديرهم لهذه اللغة.

ومن الدمام تحدث الشاعر زكي السالم، بهذه المناسبة قائلاً (اليوم العالمي للغة العربية هو تظاهرة احتفائية بلغةٍ من أهم وأعرق لغات العالم، وعندما نحتفي بها فإننا نحتفي بالجمال والحب، ونهديها سمة الألق والديمومة فالشعوب الراقية هي من تقدس لغتها وتحترمها)، وذكر بأن(الاهتمام بها اهتمام بالإنسان العربي حضارةً وإنسانية ووجوداً).

ونظمت وزارة التربية والتعليم معرضاً يُعنى بإبراز اللغة العربية وقيمتها في المجتمع، تضمن بعض العروض التفاعلية والورش التدريبية لتكريس انتماء الشباب للغة العربية كهوية وانتماء، وقد ضم المعرض أربعة أجنحة: جناح مملكة التأليف، ركن المكتبة الثقافية، منصة لتوقيع الكتب وركن لدور النشر التي عرضت العديد من الإصدارات الخاصة عن اللغة العربية.

بالاضافة إلى جناح لإبداعات الشباب حوى ركن  فني بلغتي، ركن أولمبياد الخط العربي، الزخرفة الإسلامية في دورته الثالثة، جناح إبداع الخطاطين، والجناح التفاعلي الذي يركز على الجوانب التفاعلية للطالب كفعالية العب واستمتع، ركن عربي أنا، بالإضافة إلى ركن خاص بالورش التدريبية وما يصاحبها من فعاليات أخرى عبر شاشة خارجية عن اليوم العالمي للغة العربية والشباب، تنظمها إدارة الإعلام والاتصال.

ومن بين العديد من الأفكار وطُرق التفاعل مع هذا اليوم تميزت فكرة تحدي الإلقاء للأطفال، الذي أطلقته وزارة الإعلام بالتعاون مع موسوعة أدب الثقافية الإعلامية، ومركز التواصل الحكومي للعمل الإعلامي المشترك بالسعودية عبر تويتر، تحت هاشتاك يحمل ذات المسمى، و شارك فيه أكثر من ألف طفل عربي.

و مما يبعث على السرور والفخر مشاركة فئة تتراوح أعمارهم ما بين الخامسة إلى السابعة في التحدي، و تمكنهم من حفظ نصوص أدبية وشعرية باللغة العربية الفصحى وإلقائها بقدر عالٍ من التمكن.

واختُتِم هذا التحدي بتكريم الفائزين من مختلف الجنسيات العربية، وحاز على المركز الأول طفل سعودي من بين اثني عشر طفلاً سعودياً، وإلى جانب عشرين فائزاً، يوم أمس الأول في مدينة الرياض التي أُعلن عنها -بنفس الحفل- عاصمة للإعلام العربي لعام 2019.


جدير بالذكر أن الشاعر جاسم الصحيح حضر التكريم الذي سبق أن شكر المؤسسين لهذا التحدي عبر حسابه بتويتر مغرداً: “فكرة عبقرية لتعزيز الهوية العربية في روح الأجيال الناشئة، شكراً جزيلاً لوزارة الإعلام وموسوعة أدب على هذه الخطوة الرائدة في بناء النشىء”.

الكاتب رقية السمين

رقية السمين

مواضيع متعلقة

اترك رداً