اكتشف باحثون لماذا بعض أجزاء الجسم فيها شعر والبعض الآخر خالية منه

img

ترجمة: عدنان أحمد الحاجي

لماذا نحن البشر لدينا شعر في أذرعنا وساقينا ولكن ليس في راحتي يدينا وأخمص قدمينا؟ إنه سؤال جوهري في تطور البشرية يقول الباحثون في كلية بيرلمان للطب في جامعة بنسلفانيا إنهم وجدوا مفتاحاً لحل اللغز في دراسة جديدة. وتكشف النتائج التي توصلوا إليها عن وجود مثبط طبيعي يُفرز من الجلد الناشئ الذي لا شعر فيه يحجب مسار التشوير signaling، المعروف باسم مسار WNT، الذي يتحكم في نمو الشعر. نشرت مجلة سيل ريبورتس Cell Reports الدراسة يوم ٢٨ نوفمبر ٢٠١٨.

“نحن نعلم أن تشوير WNT أمر بالغ الأهمية لنمو بصيلات الشعر. وقالت الكاتبة المشاركة في الدراسة الدكتورة سارة ميلار، أستاذة كلية ألبرت كليمان في طب الأمراض الجلدية ومديرة مركز الأمراض وباليوجيا وأمراض الجلد والموارد المساندة في جامعة بنسلفانيا: “لقد بينا أن الجلد في المناطق الخالية من الشعر تيفرز بشكل طبيعي مثبطاً يمنع WNT من القيام بعمله

ذلك المثبط الطبيعي هو Dickkopf 2 واختصاراً DKK2 – وهو بروتين موجود في أنسجة أجنة وبالغين معينة حيث يلعب مجموعة متنوعة من الأدوار. قام الباحثون باختبار الجلد الأخمصي plantar skin من الفئران ـ وهو ما يعادل تقريباً الجانب السفلي من الرسغ البشري ـ ووجدوا أن DKK2 مُعبَر expressed عنه بشكل مرتفع . علاوة على ذلك، عندما قاموا بإزالة DKK2 جينياً genetically، بدأ الشعر يالنمو في منطقة الجلد الخالية من الشعر عادة.

وقال ميلار: “هذا أمر مهم لأنه يخبرنا بأن WNT لا يزال موجودًا في المناطق الخالية من الشعر ، لكنه محجوب فقط”.

بعض الثدييات، مثل الأرانب والدببة القطبية، ينمو الشعر بشكل طبيعي على جلدها الأخمصي. وجدت مجموعة ميلار البحثية أنه، بخلاف الفئران، فإن DKK2 غير مُعبر expressed بمستويات عالية في جلد الأرنب الأخمصي، مما يفسر لماذا ينمو الشعر هناك. تشير هذه النتائج إلى أن إنتاج DKK2 في مناطق جلدية محددة قد عُدلت أثناء التطور للسماح لأنماط مختلفة من الجلد الخالي من الشعر أو الجلد المشعر بالتشكل وفقاً لاحتياجات الحيوان.

تتطور بصيلات الشعر خلال الحياة الجنينية، ولكن يتوقف إنتاجها بعد الولادة. ونتيجة لذلك، تفشل بصيلات الشعر في أن تعود للنمو بعد الحروق الشديدة أو الجروح العميقة والواسعة في الجلد. تبحث ميلار وفريقها الآن عما إذا كانت مثبطات WNT المفرزة تمنع تطور بصيلات الشعر في هذه السيناريوهات.

في حين أن بعض مناطق الجسم البشري خالية من الشعر طبيعياً، فإن البعض الآخر يصبح خالياً من الشعر أيضاً بسبب مجموعة متنوعة من الأمراض. ووفقاً للأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية، فإن أكثر من ٨٠ مليون شخص في أمريكا يعانون من الصلع الوراثي المنشأ androgenetic alopecia، الذي يُطلق عليه أيضًا نمط صلع الذكورة أو الأنوثة. حددت دراسات على مستوى الجينوم المرتبطة بهذه الحالة من الصلع أن DKK2 كجين يحتمل أن يسبب هذه الحالة، مما يشير إلى أنه هدف علاجي محتمل.

وقالت ميلار: “نأمل أن تكشف التحقيقات هذه عن طرق جديدة لتحسين التئام الجروح ونمو الشعر، ونحن نخطط لمواصلة السعي لتحقيق هذه الأهداف.”

الكاتب عدنان أحمد الحاجي

عدنان أحمد الحاجي

مواضيع متعلقة

اترك رداً