حجارة من الأرض قديمة وجدت على القمر

img
أقلام 0 بشائر الوسوم:, ,

 

ترجمة: أحمد عدنان الحاجي

ما يمكن أن يكون أقدم حجارة أرضية معروفة ظهرت في مكان مفاجيء وهو(القمر) يقول العلماء إن قطعة مقاسها ٢ سنتيمتر محشوة في حجارة أكبر جمعها رواد فضاء أبولو هي في الواقع شظية من كوكبنا عمره ٤ مليار عام.

*العينة الكبيرة التي جلبتها ابولو ١٤ تدعى Big Berth تحوي قطعة حجارة صغيرة مقاسها ٢ سم، المصدر: ناسا

يقول منير هومايون، وهو كيميائي فلكي في جامعة ولاية فلوريدا في تالاهاسي: “إنه اكتشاف استثاري للغاية ولكنه قد يكون صحيحاً”. يقول ديفيد كرينغ ، وهو  جولوحي  قمر في معهد القمر  والكواكب في هيوستن، تكساس، ومؤلف في الدراسة التي نشرت في ٢٤ يناير في مجلة Earth and Planetary Science Letters.رسائل علوم الأرض والكواكب:”تساعد هذه النتيجة في رسم صورة أفضل للأرض القديمة والقصف (القمري ١) الذي عدل كوكبنا أثناء فجر التاريخ”.

في وقت ما بعد تشكل الصخور يقول كرينغ، تصف اصطدام كويكب حجارة من الأرض. وقد وجدت طريقها إلى القمر، الذي كان أقرب إلى الأرض بثلاث مرات مما هو عليه اليوم. في وقت لاحق شظية محاطة ببريشة (حجارة ذات شظايا) قمرية، وهو نوع من حجارة غير متسقة. وأخيرًا، أعادها رواد فضاء Apollo 14 إلى الأرض عام ١٩٧١. على الرغم من أن الجيولوجيين قد عثروا على حجارة نيزكية على الأرض جاءت من القمر والمريخ وكويكبات أخرى، “هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تفسير حجارة من القمر على أنها صخور نيزكية أرضية”. تقول إليزابيث بيل، وهي جيوكيميائية (كيمياء جيولوجية) من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، والتي لم تكن مشاركة في الدراسة.
قبل عدة سنوات، اكتشف فريق بقيادة كرين شظايا من كويكبات في أحجار قمر مماثلة، لذلك كان البحث عن قطع من الأرض هناك خطوة منطقية تالية.

العناصر النادرة في معادن الحجارة، والتي هي مزيج شبيه بحجر الغرانيت (حجر الصوان) مكونة من بلورات الكوارتز (حجر المرو) والفلدسبار (سِلِيكات الأَلُمِنيوم) والزركون، هي دليل على مصدرها. من خلال قياس اليورانيوم ومنتجات اضمحلاله في الزركون، قام الفريق بتأرخة تكوين الحجارة، بينما ساعدت مستويات تركيز التيتانيوم في الكشف عن درجة الحرارة والضغط في ذلك الوقت. ما تزال بعض العناصر النادرة الأخرى، مثل السيريوم، تشير إلى كمية الماء التي يحتمل أن تكون موجودة.
تشير النتائج إلى أن الصخور تكونت في بيئة غنية بالماء عند درجات حرارة وضغط يكافىء إما ١٩ كيلومترًا تحت سطح الأرض أو حوالي على عمق ١٧٠ كيلومتر في القمر كريغ أونيل، وهو متخصص في الديناميكيات الجيولوجية بجامعة ماكواري في سدني، أستراليا، يميل الى المصدر الأرضي لأن فكرة عمق ١٧٠ كيلومتر في القمر ستكون فكرة “مجنونة” – يعني تحت  قشرة القمر، حيث يمكن أن تكون الصخور الغرانيتية قد تكونت.
ليست هذا الحجارة هي أقدم أثر (بقايا) الأرض:بلورات الزركون من غرب أستراليا قد ترجع إلى 4.4 مليار عام ، أي بعد ١٥٠ مليون سنة من تكوّن الأرض. ولكن هذه الزركونات (في الحجارة التي جلبت من على سطح القمر) قد نزعت من الصخرة الأم وأعيد تركيبها إلى مواد جديدة. هنا، يقول كرينغ ، ليس هناك شك في أن الحجارة وزركونها قد  تكونتا في نفس الوقت. “نحن على يقين من انها حجارة كاملة”، كما يقول. إن الحجارة قديمة قدم أقدم الصخور الموجودة على الأرض – الصخورالمتحولة metamorphic ( مستحالة) من كندا وغرينلاند.

تقول بيل إن حفظها (الحفاظ عليها – بقاءها)  ليس مفاجئًا جدًا لأن القمر يفتقر إلى العمليات الجوية   والجيولوجية التي تطمس الصخور القديمة على الأرض. في الواقع، كما تقول، قد يكون القمر مكانًا أفضل للبحث عن أحجار أرض قديمة من الأرض نفسها. ويوافق نورم سليب، جيوفيزيائي في جامعة ستانفورد في بالو ألتو، كاليفورنيا. ويقول إنه على الرغم من أن الأحجار النيزكية من الأرض ربما تشكل نسبةً صغيرة من مادة سطح القمر، إلا أن الأيونز eons الناجمة عن أثر الإصطدام التالي للكويكبات قد قذفتها في جميع أنحاء تربة القمر ، مما سهل العثور على قطعة صغيرة من الأرض في عينة عشوائية من القمر.

إذا كانت الحجارة أرضية فعلاً، فإنها تحمل دلائل عن وقت قديم يدعى بالدهر الجهنميHadean. (٢). بالنسبة للمبتدئين، فإن الحجارة تؤكد أن الأرض تعرضت لإصطدام جوي من كويكبات كبيرة بما يكفي لنسف الحجارة حتى أوصلتها إلى القمر. كما يوضح أن صخور الغرانيت المكوّن لقارات الأرض قد تشكلت بالفعل، كما يقول كرينغ. “هذا شيء كبير”

يعتقد كرينغ أن علماء آخرين سرعان ما يقومون بتمشيط حجارة القمر من أبوللو لأجزاء من الأرض القديمة. وقال إنه تم دراسة جزء صغير فقط من ٣٨٢ كيلوغرام من الحجارة التي أحضرها مشاة القمر، كما أن التقنيات التحليلية تتحسن باستمرار. ويقول: “أعتقد أننا ستظهر مكتبة صغيرة من شظايا الأرض القديمة   في السنوات القليلة المقبلة”.

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً