الشيخ النمر.. شخصية علي صنعة رسول الله

img

 

زينب الدوخي – الدمام

أكد الشيخ عبدالله النمر (علي) أن مصب الاهتمام الإلهي في الكون هو الإنسان، الذي كان استثناء بين عموم المخلوقات في سيره الاختياري إلى الله، بينما سائر الخلق حركتهم إلى الله جبرية.
ذكر ذلك في خطبة الجُمعة الماضية “الموافقة لمنتصف رجب الأصب”، في مسجد الرسول الأعظم بحي الدانة بالدمام.

وبيّن سماحته أن من آلات الدفع الإلهي للإنسان للانتقال من حالة الموت إلى حالة الحياة إيجاد نماذج استثنائية تكون حجة على الإنسان من جهة ودافعا له من جهة ثانية.

وأكد  على أن الإنسان فيه قابلية الترقي إلى عدة مراتب من الحياة، أدناها النباتية وأعلاها القدسية، وأن فرق الرتبة بين المؤمن وغير المؤمن كالفرق بين النبات والحيوان، وبين الحيوان والإنسان.

وأردف قائلاً: “إن روح القداسة مستوى روحي يصل إليه المعصوم، لكن المؤمن يمكن أن يطوي المراحل، فيتذوق شيئا من هذه القداسة في آنات، لكنه في آنات أخرى يرجع إلى الغفلة”.

وشبه قابلية الإنسان للترقي الروحي بقابلية الذهب الخام للتشكيل بأجمل الصور وأبهاها، لافتًا إلى ضرورة توسط الصنعة والصياغة والإبداع.

منوهًا بتجسيد علي (ع) لكل معاني الكرامة والعزة، وداعيا إلى الاقتداء به بصفته صوت العدالة ورمز القيم.

ونصح أن يتلمس الإنسان أعماقه لِيشعر باليد الإلهية التي تُقلب القلوب، منبها أن الإنسان في حركته الإرادية نحو الله عليه أن لا يتكل على نفسه ولا يستغني عن تدبير الله وعنايته.

وشدد ختاماً على استثمار هذه اللحظات والأيام التي تعد ظرفا مواتيا، مذكرا بضرورة الالتجاء إلى أهل البيت عليهم السلام والتوسل بهم، وخص بالذكر السيدة زينب عليها السلام النموذج المتولد من هذا الخط الطاهر.

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً