الحوكمة في الجمعيات الخيرية

img
علي عيسى الوباري
0 الوسوم:, ,

 

علي عيسى الوباري

مفهوم الحوكمة من المفاهيم الجديدة التي تولدت مع الفكر الإداري المتطور، والتنظيم المؤسسي المتجدد بفعل التراكم المعرفي، واكتساب الخبرات الإدارية، وهذه من خصائص الإدارة البشرية التي تقوم على المعارف والتجارب.

الحوكمة هي باختصار (الإدارة الرشيدة) أو ممارسة الإدارة بأسلوب احترافي، على قواعد وإجراءات وسياسات ومعايير تنظم سير العمل الإداري الفعال، وتحسين في الأداء والإنتاجية.

الحوكمة بالجمعيات الخيرية والمؤسسات الاجتماعية الأهلية هو نظام إداري رقابي قائم على الشراكة المجتمعية.

تشترك فيها الجهة الرسمية المشرفة والمشتركين الفاعلين والمستفيدين. فهي أداة رقابة تطويرية بآراء عدة أطراف، يهمها برامج ونشاطات الجمعيات والهيئات الخيرية.

معايير الحوكمة في تطور دائم، يهدف إلى تعزيز مكانة الجمعيات الخيرية، وتعمل على ترسيخ صورتها الإيجابية بالذهن الاجتماعي.

للحوكمة دواعٍ مثل التعقيد الإداري، وعلاقة العمل الاجتماعي والخيري بمستوى معيشة الأفراد والأسر، وتجدد متطلبات واحتياجات المجتمع، وزيادة عدد الجمعيات الخيرية والمؤسسات الأهلية التنموية المتخصصة.

هذا الكم الهائل من المنظمات الخيرية والتنموية، أو ما يطلق عليه بمؤسسات المجتمع المدني، تحتاج رقابة وفحص في أدائها ووظيفتها الاجتماعية، وكيف تقدم رسالتها، وتحقق أهدافها، وأيضا معالجة الفجوات الإدارية، وتدريب العاملين والمتطوعين بسبب توسع وتنوع مهام وأهداف مؤسسات القطاع اللاربحي، وإبقاء الأثر المستدام في المجتمع الذي يتوافق مع اكتمال حلقات الحوكمة بالرؤية عام ٢٠٢٠.

الجمعيات الخيرية تمس المجتمع مباشرة، وتهدف إلى تلبية احتياجاته بدون روتين، أو إجراءات معقدة. يفترض أن يكون للحوكمة دور في تفعيل إدارتها وبرامجها بما يتوافق مع متطلبات ومستجدات المجتمع.

أهم عناصر الحوكمة بالجمعيات الخيرية هي:

* الشفافية: تعني أفصاح كل ما يتعلق بالأموال والخطط والبرامج والنشاطات للجمهور والداعمين والمتبرعين والجهة الرسمية.

*المحاسبة: كشف كل ما يتعلق بذمة الجمعية من أموال وأصول والإيرادات والمصروفات على أسس محاسبية محكمة.

* المشاركة: مشاركة الجمعية العمومية والمستفيدين

* النزاهة في التنظيم الإداري والأداء.

عند تطبيق الحوكمة على الجمعيات الخيرية والمؤسسات الاجتماعية ينتج عنها فوائد مثل:

١ – تطوير جهاز إداري تخطيطي وتنفيذي.
٢ – العمل على أسس وأنظمة تتوافق مع الوزارة.
٣ – تحقيق أقصى أداء وإنتاجية بالجمعية
٤- تطبيق أسلوب رقابي وإشرافي سليم.
٥ – تعزيز مصداقية الهيئة الخيرية لدى المجتمع والجهة المشرفة.
٦ – إنهاء مظاهر الفساد الإداري والمالي.

رغم أن الجمعيات الخيرية في حوكمة مستمرة من خلال المستفيدين والجمهور، لأنها في اتصال دائم معه، لا سيما إذا كان المجتمع مهتما وواعيا، يتفاعل مع برامج ومشاريع الجمعيات الخيرية والاجتماعية. لكن لا غنى عن نظام حوكمة احترافي من هيئات إدارية مستقلة.

اترك رداً