معضلات مرحلة الطفولة والعقد النفسية

img
أقلام 0 رقية السمين الوسوم:,

 

حسين ال عباس

تعد مرحلة الطفولة من أهم مراحل التربية بالذات في سنينها الأولى «حتى 5 سنوات»، فهي علامة فارقة في حياة الأطفال؛ وتعتبر بمثابة مهد الشخصية، فعندما نقوم بتحليل أي شخصية بالغة لا يمكننا تجاهل السياق التاريخي لطفولته.

ينبغي أن تكون مرحلة الطفولة مرحلة أمن وأمان وفرح وسعادة في حياة الطفل، ولكن مع الأسف نجدها في بعض الأحيان تتحول إلى معاناة في حياته، وذلك إذا تعرض الطفل لتغيرات تُشعره بفقد الأمان وتسلب منه مشاعر السعادة والفرح.

عمل معهد ساوباولو المختص بالشؤون الاجتماعية دراسة بعنوان: «معضلات مرحلة الطفولة وعلاقتها بالعقد النفسية عند الأطفال»، واعتبرت هذه المعضلات هي المسؤولة عن سلوكيات الأطفال غير السوية وهي مؤشر لشقاوة الأطفال إذا لم يتنبه الأهالي إلى ذلك، ومن أبرزها:

انفصال الوالدين: والذي يعتبر بالنسبة للطفل المعضلة الأكثر تعقيداً، إنه الضياع بعينه بالنسبة له، فمع من سيعيش، ومن هو الطرف الذي سيتخلى عنه؟ وهو بحاجة إلى كليهما؛ لكي ينمو بشكل متوازن من الناحيتين العقلية والعاطفية.  تشكل هذه المعضلة مُنعطفاً خطيراً يُدخل الطفل إلى عوالم مجهولة نتيجة الإهمال الذي يلي انفصال الوالدين غالباً، وهنا يأتي دور لجان الإصلاح في المجتمع للحد من انتشار حالات الطلاق والعمل على تلافي آثار وسلبيات مثل هكذا كوارث اجتماعية.

إليكم هذه الإحصائية كما أوردتها القناة العربية عن محاكم الأحوال الشخصية بالسعودية لعام 2015:

1 تم توثيق 133.687 عقد نكاح

2 عدد قضايا الطلاق 35.268 ألفا

3 نسبة حالات الطلاق تصل إلى 26.3%.

ينبغي لنا أن نكون أكثر وعياً وإيجابية في تعاطينا مع مشكلاتنا الأسرية، وأن نتفهم بأن اختلافنا تكامل لا خلاف. وبالتالي يمكن القول بأن التركيز على نقاط التوافق وتنميتها هو أنجح الطرق لحياة سعيدة مستقرة.

ختاماً ينبغي لنا أن نعي بأن انفصال الوالدين يعتبره الكثير من علماء النفس الأرضية الخصبة لدخول الطفل إلى عالم الجريمة والانتقام والعدوانية نتيجة فقدانه الثقة بوالديه والآخرين.

الكاتب رقية السمين

رقية السمين

مواضيع متعلقة

اترك رداً