فور خسوف الهلال

img

 

شيخ يحيى الراضي

يا هلالا غيابه صار خنجر
كنت شيخا بمجده نتبختر
طعنتنا بموته غربة الروح
وكان البلاد في ذات مهجر
شيخنا ياهلال ما جئت أرثيك
وللشعر في مراثيك مشعر
جرفتني بالوجد دمعة ذكرى
قذفتني على سفين مكسر
يا هلالا لما استتم وإن شاخ
فمازال للذخائر يذخر
ما فقدتم يا آل مؤمن مجداً
بل فقدنا في موطن الحزن منبر
منبر جسد المعارف والأخلاق
بالفعل لا الخطاب المسطر
الهلال الذي تواضع حتى
قبّل الرمل وجهه وتعفر
وأحبته سيرة الفقر واليسر
فذاك العظيم ذاك الميسّر
إيه (محمود) شاعر اللطف
قل لي كيف تبكون بسمة تتبحر؟
آسف لا أطيق أي بيان
في رثاء العظيم صمتي تفجر
ما تصورت ذلك الشيخ إلا
في ابتهاج الفتى ومصحف جوهر
الترابي بين كل الزوايا
و السماوي فوق أطلال مظهر
هذه آهتي بفقدان ضوء
كنت أرجو تقبيله كيف يُقبر؟
كنت أرجو تذكيره بحكايا
وسجايا من لطفه تتضور
كيف ربى الإجيال من دون وعظ
إنما الوعظ من هداه تعطر

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً