الأمة تنعى هلالها

img

عادل السيد حسن الحسين

كَمْ حَوْزَةٍ وَمَدَارِسٍ تَنْعَاكَا
يَنْعَاكَ شَعْبٌ مُؤْمِنٌ بِعُلَاكَا

غَابَ الهِلَاَلُ وَمَا يَزَالُ ضِيَاؤُهُ
إِذْ كُنْتَ نِبْرَاسًا لِمَنْ يَلْقَاكَا

بِالْعِلْمِ وَالْفِكْرِ الَّذِي قَدَّمْتَهُ
أَنْشَأْتَ جِيلًا عَارِفًا نُسَّاكَا

لِلَّهِ دَرُّكَ مِنْ حَكِيمٍ عَارِفٍ
قَدْ حَرَّرَ الْأَفْهَامَ وَالإِدْرَاكَا

وَبِوَعْيِكَ الوَافِي الَّذِي أَبْدَيْتَهُ
لِلنَّاسِ قَدْ شَعَّ السَّنَا بِسَنَاكَا

وَتَلَوْتَ فِي يَوْمِ الصَّلَاَةِ مَعَ الوَرَى
مِنْ نُدْبَةٍ وَمَآثِرٍ بِدُعَاكَا

مَا أَكْثَرَ الْوُفَّادُ فِي فَجْرِ الدُّعَا
ءِ لَقَدْ أَتَوْا كَيْ يَنْهَلُوا تَقْوَاكَا

جِيلٌ تَرَبَّى فِي الْكَمَالِ عَلَى يَدَيْـ
كَ فَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْسَاكَا

سَطَّرْتَ أَرْوَعَ مَنْهَجٍ لِتَوَاضُعِ الـ
عُلَمَاءِ فَنًّا لَائِقًا بِبَهَاكَا

قَدْ رُضْتَ نَفْسَكَ فِي الحَيَاةِ مُهَذِّبًا
حَتَّى غَدَوْتَ تُزَاحِمُ الأَمْلَاكَا

وَاخْتَرْتَ مِنْهَاجَ التَقَى فَسَلَكْتَهُ
قَوْلًا وَفِعْلًا فِي خُطَى أُخْرَاكَا

رُوحِي تُعَانِقُ رُوحَكَ الشَّفَّافَةَ الـ
مُثْلَى لَعَلِّي أَرْتَقِي الأَفْلَاكَا

فَلَقَدْ رَحَلْتَ مُيَمِّمًا نَحْوَ الهُدَى
إِذْ نُورُ آلِ المُصْطَفَى يَغْشَاكَا

يَا زَاهِدًا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا سَلَاَمًا-
نَابِعًا مِنْ فَيْضِ مَنْ عَلَّاكَا

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً