احذر.. ضعف علاقاتك الاجتماعية يؤثر على الصحة الجسدية

img
بشائر الوطن 0 بشائر الوسوم:,

بشائر-  الدمام

قد يبدو طبيعيًا أن يؤثر ضعف علاقاتك الاجتماعية على الحالة النفسية لك، ولكن هل تُصدّق إنه قد يؤثر على صحتك الجسدية أيضًا؟   كشف بحث جديد، شمل مجموعة كبيرة من النساء اللائي يبلغن من العمر 50 عامًا، وجود صلة مفاجئة بين العلاقات الاجتماعية المتدنية وصحة العظام، وهو ما يؤكد على أهمية العلاقات ليس فقط للصحة العقلية والعاطفية، ولكن أيضًا على الصحة البدنية.

لماذا العظام؟ ووفقًا للمعاهد الوطنية للصحة (NIH)، فإن أكثر من 53 مليون شخص في الولايات المتحدة الأمريكية لديهم خطر متزايد لهشاشة العظام، خاصة النساء اللائي تعرضن بالفعل لانقطاع الطمث، حيث تشير الدراسات إلى أن النساء أكثر عرضة لفقدان العظام بأربعة أضعاف من الرجال وهو ما دفع المتخصصين للاهتمام بتحديد جميع عوامل الخطر القابلة للتعديل لتجنب هشاشة العظام عند النساء.

وقاد هذا الاهتمام إلى دراسة جديدة من جامعة أريزونا في توكسون- بالتعاون مع مؤسسات أخرى – لإيجاد صلة مفاجئة بين الروابط الاجتماعية للشخص وعدد العظام التي فقدها، حيث تُشير الدراسة التي نُشرت نتائجها في مجلة علم الأوبئة وصحة المجتمع، إلى أن ما قد يُحدث فرقًا في صحة عظام الشخص هو نوعية علاقاتهم الاجتماعية.

الإجهاد الاجتماعي يقضي على العظام وكتب الباحثون في دراستهم، أن “الإجهاد النفسي والاجتماعي قد يزيد من خطر الاصابة بالكسر من خلال تدهور كثافة المعادن في العظام، حيث يغير هيكل العظام ويحفز على إعادة تشكيل العظام من خلال عدم تنظيم إفراز الهرمونات، بما في ذلك الكورتيزول، وهرمونات الغدة الدرقية، وهرمون النمو، والسكريات القشرية”.

بالإضافة إلى ذلك، ارتبط الإجهاد المستمد من مستويات الأداء الاجتماعي بزيادة فقدان العظام في الفخذ، بشكل عام، وفي عنق الفخذ على وجه الخصوص.

ضعف العلاقات الاجتماعية يؤثر على الصحة الجسدية بشكل عام لم تكن تلك هي الدراسة الوحيدة التي تناولت تأثير ضعف العلاقات الاجتماعية على الصحة الجسدية، فقد سبقتها دراسة صادرة عن جامعة أريزونا، أشارت إلى أن أولئك الذين يفشلون في المواقف الاجتماعية قد يكونون أكثر عرضة لمشاكل الصحة العقلية والبدنية، وقال مؤلف الدراسة كريس سيغرين، رئيس قسم الاتصالات في جامعة كاليفورنيا، إن السبب في ذلك هو أن الأشخاص ذوي المهارات الاجتماعية الضعيفة يميلون إلى التوتر والوحدة، وكلاهما يمكن أن يؤثر سلبًا على الصحة.

الدراسة، التي نشرت في مجلة Health Communication، أشير إلى أنها الأولى من نوعها والتي تربط المهارات الاجتماعية بالصحة الجسدية وليس العقلية فقط.

الشعور بالوحدة مقابل تدني الصحة الجسدية ركز سيغرين في دراسته على أربعة مؤشرات محددة للمهارات الاجتماعية، وهي القدرة على تقديم الدعم العاطفي للآخرين، والكشف عن الذات أو القدرة على مشاركة المعلومات الشخصية مع الآخرين، ومهارات التأكيد السلبي، أو القدرة على مواجهة الطلبات غير المعقولة من الآخرين؛ وأخيرًا مهارات بدء العلاقة، أو القدرة على تقديم نفسك للآخرين والتعرف عليهم. وقال سيغرين إن المشاركين في الدراسة الذين يعانون من عجز في تلك المهارات، أظهروا مزيدا من التوتر والشعور بالوحدة وضعف الصحة العقلية والبدنية بشكل عام.

وعلى الرغم من أن الآثار السلبية للتوتر على الجسم معروفة منذ فترة طويلة، إلا أن الشعور بالوحدة هو أحد عوامل الخطر الصحية المعترف بها مؤخرًا. وأوضح سيغرين: “لقد بدأنا ندرك منذ حوالي 15 عامًا أن الشعور بالوحدة يمثل في الواقع خطرًا كبيرًا على المشكلات الصحية، لا يقل خطرًا عن التدخين أو السمنة أو تناول نظام غذائي غني بالدهون مع عدم ممارسة التمارين الرياضية”.

الحل! الخبر السار، هو أن المهارات الاجتماعية أثبتت أنها قابلة للتدخل، وذلك وفقًا لـ سيغرين، حيث يقول: “بالنسبة للأشخاص الذين يرغبون حقًا في تحسين مهاراتهم الاجتماعية والعمل عليها، هناك علاج، وهناك مشورة وهناك تدريب على المهارات الاجتماعية”.

ويشير سيغرين إلى أن المشكلة الوحيدة في ذلك، تكمن في أن أغلب من يمتلكون ضعفا في المهارات الاجتماعية الضعيفة، يفتقرون إلى الوعي بذلك، فحتي لو تم رفضهم اجتماعيًا، فإنهم  لن يعرفوا سببًا لذلك، بل سيرمون بالحجج علي عاتق الطرف الآخر، وهكذا فهم لا أن المشكلة تكمن بأنفسهم”    دور التكنولوجيا في ضعف المهارات الاجتماعية على الرغم من أن سيغرين لم يعالج هذه النقطة في دراسته، إلا أنه يقول أن التكنولوجيا، مع كل فوائدها، قد يكون لها تأثير خطير على المهارات الاجتماعية، وخاصة عند الشباب.

مُشيرًا إلى أن “استخدام التكنولوجيا- الرسائل النصية على وجه الخصوص- ربما يكون أحد أكبر العوائق أمام تطوير المهارات الاجتماعية لدى الشباب”.

وأضاف أن “كل شيء مكثف وموزع في اللقطات الصوتية، وهذه ليست الطريقة التي يتواصل بها البشر منذ آلاف السنين. إنها تجعل الشباب أكثر خجلًا عندما يكون وجهاً لوجه مع الآخرين.

وقال سيغرين إن الآباء والأمهات يمكنهم المساعدة في المهارات الاجتماعية لأطفالهم، وبالتالي تحسين صحتهم الجسدية، ليس فقط عن طريق الحد من وقت استهلاك الوقت أمام الأجهزة ولكن أيضًا عن طريق انتظام الأطفال لحالات تتطلب تفاعلًا اجتماعيًا شخصيًا، مثل معسكرًا صيفيًا أو برنامجًا رياضيًا شيئاً يمكنهم من خلاله التواصل مع أقرانهم والتحدث وفعل الأشياء معًا”.

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً