دراسة: تطور الكلام يبدأ في رحم الأم

img

 

ترجمة: عدنان أحمد الحاجي

جهاز السمع للجنين يقوم بوظائفه بالفعل في الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل، وتتطور المناطق الخاصة بالكلام في الدماغ. لذلك يتعلم الأطفال تمييز أصوات الكلام الأولى أثناء تواجدهم في الرحم.
التصفية filtering الطبيعية للكلام عبر السائل السلوى الأمنيوني (الذي يحيط بالجنين )، ومن خلال الضوضاء الخلفية background في جسم الأم دورًا رئيسيًا في هذا.
 لذلك تعد الأسابيع القليلة الأخيرة قبل الولادة مهمة للغاية بالنسبة للمراحل الأولى من تطور كلام الطفل وتؤثر على اكتسابه الكلام المستمر.
لقياس نشاط الدماغ المبكر استخدم الباحثون تقنية تحليل طيف الأشعة تحت الحمراء القريبة (fNIRS)، والذي يتضمن قياس تغيرات الأكسجة oxygenation في القشرة الدماغية للطفل حيث يدرك الكلام.
الأسابيع الأخيرة  قبل الولادة حاسمة
 ووجدت بارثا-دورينج وفريقها أيضًا أنه، على عكس الأطفال الذين يولدون بعد فترة حمل كاملة، فإن العديد من الأطفال الذين ولدوا قبل الأوان لا يزالون لا يستطيعون التمييز بين الأصوات الكلامية وغير الكلامية ببلوغهم تاريخ الولادة المتوقع (أيام أو أسابيع بعد ولادتهم السابقة لأوانها الفعلية) ولا زالوا  لم يظهروا أي تخصص وظيفي لمناطق الدماغ المسؤولة عن الكلام.
إنهم يفتقرون إلى فائدة قضاء الأسابيع القليلة الأخيرة  قبل الولادة في البيئة الطبيعية لجسم الأم لمساعدتهم على التعرف على الأصوات الكلامية المصفاة ومعالجتها.
تؤكد هذه النتائج أيضًا على أهمية البيئة الصوتية على الخدج ووحدات حديثي الولادة في المستشفيات.  ويؤكد خبير جامعة ڤينا الطبيةُ MedUni Vienna أن “بيئة الضوضاء المشابهة لتلك التي يتعرض لها الجنين  في جسم الأم، بما في ذلك أصوات الوالدين وخفض  ضوضاء المحيط، يمكن أن تدعم تطور مناطق الكلام في دماغ الخدج، مما يسهل اكتسابهم للكلام”.
 “الكثير من هذه المعرفة عن  أهمية البيئة الصوتية للأطفال حديثي الولادة تم بالفعل تطبيقها على أجنحة الأطفال حديثي الولادة في مستشفى ڤيينا العام وستساهم النتائج الحديثة لهذه الدراسة الآن في زيادة تحسين البيئة الصوتية على الخدج ووحدات حديثي الولادة.”

الكاتب عدنان أحمد الحاجي

عدنان أحمد الحاجي

مواضيع متعلقة

اترك رداً