السيد منير الخباز يناقش قضية التجديد في الرسالة المحمدية

img

 بشائر – الدمام

حول خاتمية الشريعة المحمدية طرح السيد منير الخباز دعوى لعدد من الباحثين والكتّاب تنفي أي إضافة قدمها الإسلام للمجتمع البشري، زاعمين بأن المناسك الإسلامية كلها ترجع إلى جذور جاهلية.

وفي سياق الرد على هذه الدعوى قال السيد منير: لو افترضنا جدلا أن الإسلام أمضى المناسك الجاهلية ولم يأت بعبادات جديدة، فلا جدال أن الشريعة الإسلامية فلسفت تلك العبادات وضخت فيها ثقافة روحية توحيدية، تربط جميع الأمور بالله وتحصر التوكل والاستعانة وكل أشكال العبادة بالله تعالى، بعد أن كانت العبادات شركية وثنية.

ونقل رأيا للكاتبة الفرنسية (كاتي) تنكر فيه أن إبراهيم الخليل هو من بنى الكعبة، وأنه لم يزر الجزيرة العربية بحسب الكتاب المقدس. وزعمت أن هذه القصة اخترعها نبي الإسلام بعد هجرته إلى المدينة وخوضه صراعا مع اليهود، لإثبات بأن لدعوته جذورا.

واستعرض بحوثا أخرى تذكر أن كعبة مكة لم تكن الوحيدة لدى عرب الجزيرة، بل وجد عدد من الكعبات لدى قبائل أخرى، لكن قريش بذكائها استقطبت القبائل العربية ووضعت أصنامهم في بيت عبادتها، وبهذا جعلت من مكة مركزا اقتصاديا وروحيا لكل القبائل.

ودحض السيد الخباز هذه الدعاوى، واصفا إياها بـ (غير الموثوقة)، فلم ترد عن شاهد عيان عاش في الجاهلية. كما أن الكتاب المقدس محرف بالزيادة والنقص.

وأكد على أن الشريعة الإسلامية نظام متكامل، لا يقتصر على الجانب الروحي والعبادي. فالقرآن الكريم أسس ثقافة علمية لا توجد في أي كتاب، ومذهبا اقتصاديا يجعل الأصالة لله، فهو المالك الحقيقي للأموال والثروات الموارد، والإنسان مجرد وكيل لله تعالى.

وختم بأن الهدف من وجود الإنسان هو وصوله إلى الكمال. ومقتضى ذلك أن تكون هناك شخصية تجسد أعلى مستويات ودرجات الكمال، هذه الشخصية متمثلة في النبي (ص)، الذي قام بأدوار لم تقم بها أي شخصية أخرى.

الكاتب آمنه الهاجري

آمنه الهاجري

مواضيع متعلقة

اترك رداً