السيد هاشم العلي (الكبير)..أبو العلماء (الجزء الأول)

img

الورع السيد هاشم بن السيد محمد السلمان (العلي). ويُعرف في المجتمع، بالسيد (هاشم الكبير). من عباد الله الصالحين. عرف بالذوبان في سيد الشهداء (عليه السلام). ومن عاداته إقامة صلاة الظهرين متأخراً, ليتاحَ للعاملين في الأسواق والنخيل حضور صلاة الجماعة. وله جهود مشهودة في تأسيس عدد من مجالس أبي الأحرار (عليه السلام) في المنطقة.

ولد السيد هاشم بن السيد محمد بن السيد علي بن حسين السلمان (العلي) في مدينة المبرز بحي الشعبة عام ١٣٠٩هجري.[1] وتربى في رعاية أخيه المقدس السيد حسين العلي (القاضي), وذلك بعد وفاة والده مبكراً. حيث شارك أخاه (السيد حسين) في منزله الكائن في براحة اليوسفي, حتى تزوج واشترى منزلاً خاصاً به في محلة السدرة.[2]
اقترن بالسيدة الجليلة (فاطمة بنت السيد حسن السلمان) من بلدة القرين. وأنجبَ منها ابنة واحدة السيدة مريم.[3] وثمانية من الذكور : (السيد محمد، والسيد عليٌّ، والسيد محسن، والسيد طاهر، والسيد ناصر، والسيد أحمد، والسيد باقر، والسيد عبدالله).[4]
تلقى العلوم والمعارف الإسلامية في الأحساء لدى كل من : أخيه المقدس السيد حسين العلي (القاضي), والشيخ محمد بن الشيخ حسين الخليفة. وكذلك حضـر بحثاً في علم الأصول لدى آية الله السيد ناصر بن السيد هاشم السلمان.[5] وسافر إلى العراق للدراسة لفترة قصيرة. ولكن سُرِقَ مصـروفه وعاد إلى الأحساء ليكمل مشواره العلمي.[6]
نهجه العبادي
وبعد وفاة أخيه المقدس السيد حسين العلي عام ١٣٦٩ هجري, تولى السيد هاشم بن السيد محمد العلي إمامة الجماعة في المسجد الجامع بالمبرز.[7] واعتاد السيد هاشم إقامة صلاة الجماعة في حي المجابل مرة واحدة في الأسبوع.[8] وقد يلقي بعض المواعظ في المسجد الجامع، وخصوصا إذا وقع الخسوف أو الكسوف. وكان يرسل للأسواق من يُذكِّر المؤمنين بالآخرة وأهوالها، ويُكثر من البكاء والنحيب.[9]
ويحرص أن يكون مجلسه, مجلس علم وتذكير بالله. ويطرح المواعظ الدينية والقصص الهادفة في جلساته. وكان من ورعه وتقواه، أنه إذا انقطع لصلاة الليلِ، يَسمعُ جيرانُه صوت نحيبه وبكائه. وصفه أحد أحفاده من السادة الفضلاء. بقوله : )كان كثير المطالعة, وطالما رأيناه جالساً في عريش فوق سطح الدار, وفي يده بعض الكتب الدينية, ذات الطبعات الحجرية القديمة).[10] وكذلك سمعت ممن جاوره في محلة السدرة من أهل السنة والجماعة، يقول (كنا نسمع بكاءه في جوف الليل).
وفي لقاء مع (ابنه) سماحة السيد أحمد بن السيد هاشم السلمان (رحمه الله), سألناه عن والده. فقال : إن السيد (الوالد) ذو عقيدة وإيمان وشكر وعبادة. وكان (رحمه الله) حريصاً على تعمير آخرته، بقراءة القرآن والعبادة والذكر. وقامَ على تأسيس الكثير من الأوقاف في حياته. كما أنه اتخذ لنفسه مكاناً للعبادة على سطح الدار (عبارة عن عريش) من سعف النخيل.[11] وكنا نشاهده مع السيدة (الوالدة) مشغوليْن بالذكر والعبادة في هذا المكان. وكذلك كانت (الوالدة) رحمة الله عليها متفانية في خدمة السيد الوالد. بارة بوالديها, فبعد وفاة من يقوم على رعاية (والدتها) في بلدة القرين، أخذتها الوالدة معها في بيتها في فريج الشعبة بالمبرز. وقامت على رعايتها والاهتمام بها, حتى انتقلت إلى رحمه الله ودفنت في مقبرة الشعبة.
وللسيد (الوالد) الكثير من المحبين, فقد كانوا يجلبون له بعض المنتجات الزراعية الجيدة. ويقوم على توزيعها على الفقراء والمحتاجين، وغالباً أنه لا يدخر شيئاً منها لأهله. كما وصف السيد أحمد السلمان أخاه السيد باقر (رحمه الله) : بأنه من الأبدال، وكان يقرأ مجالس القراءة الحسينية في البيت وفي بعض من بيوت الحي. انتهى حديث سماحة السيد أحمد السلمان (رحمة الله عليه).[12]
والسيد هاشم العلي الكبير من أهل الفضل والقداسة. وله في نفوس الناس مكانة واحترامٌ كبير. وذو ورع وتقى مشهودان. تذكرنا رؤيته بالسلف الصالح.[13] غاية في التواضع. فمع كبر سنه ولكنه, كان حريصاً على صلاة الجماعة مهما كانت الظروف. ففي فصل الشتاء وفي أثناء هطول المطر الغزير، كان يُرى وهو قادم من بيته في محلة السدرة، لأداء صلاة الجماعة في المسجد الجامع الواقع في أقصى الغرب. وكان يستجيب لأداء صلاة الأموات في جميع الأوقات.[14]
كما عُرفَ عنه حُبه وتعلقه بسيد الشهداء (عليه السلام), وحرصه الشديد على حضور مجالسه. متفاعلاً مع ما يُطرَح فيها, مشجعاً على عقدها. وله جهودٌ مشهودة في تأسيس عددٍ من مجالس أبي الأحرار (عليه السلام) في المنطقة. ومنها : الحسينية الهاشمية في السياسب, والحسينية الهاشمية في المجابل, والحسينية الهاشمية في الشعبة (الآن قرب المسجد الشــرقي),[15] والحسينية الهاشمية في القرين, ومسجد الحياچ في السياسب, ومسجد وحسينية المجابل. كما ساهم مع (آخرين) في تأسيس مأوى لزوار سيد الشهداء في مدينة رفحة في شمال السعودية. وله أوقاف أخرى يصـرف ريعها في أعمال الخير والبر.
وينقل الحاج حسين بن الحاج حسن بوكنان (عن بعض المؤمنين, وخصوصا من رافقه في السفر) : أن السيد هاشم الكبير (رحمه الله) من المداومين على صلاة جعفر. ويحرص على أدائها في السيارة, إذا كان توقف السيارة غير متاح. ومن أوراده الخاصة: (اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وعجِّل فرجهم). وكذلك (لا إله إلا الله الملكُ الحق المبين). وغالباً ما يكون سفره إلى العراق مع الحملادار الحاج المرحوم محمد بن علي البوخضر. ويقضـي الكثير من الوقت في الحسينية (الهاشمية) السادة بالشعبة. متفرغاً للعبادة، وقراءة القرآن الكريم. ويقتاتُ على القليل من الطعام مثل الخبز والقهوة (الحامض). انتهى.
ويقوم على خدمته عددٌ من المؤمنين الأخيار،. ومنهم, الحاج أحمد بن علي الدجاني (بو مسلم)، وكان يرافق السيد حاملاً أمامه السـراج (والتريك لاحقاً),[16] لإنارة الطريق من وإلى المسجد. وخصوصاً لوقت صلاة الفجر، والعودة معه. ومن بعده, قام بهذه المهمة المؤمن التقي الحاج طاهر المبارك الناصر (رحمة الله عليهم جميعاً).[17]
ومن المعاصرين له أحد سكان الحي (خادم الحسين في هجر).[18] والذي أشار إلى عدة نقاط مهمة عايشها أغلب المعاصرين له. يقول : كنا جيراناً للسيد، وكان والدي يشهد على عبادته وتهجده. حيث يسمعُ بكاؤه في أثناء الصلاة والدعاء في جوف الليل. وكان (رحمه الله), لا تأخذه في الحق لومة لائم. أتذكر, كنت مع والدي وبعض المؤمنين من أهالي حي الشعبة في المسجد الجامع بعد صلاة العشاءين, وكان أحد (شباب الحي) يتحدث في المسجد الجامع وبصوت مرتفع. فقام له السيد هاشم بعد مدة, وكان غاضباً ونهره. وقال له : (إن بيوت الله للعبادة وليس للسوالف). وحتى أبناء عمومته, فقد كان يوبخهم إذا ما صدر منهم ما قد يؤذي الآخرين.
رحلاته للوعظ والإرشاد
وكان يتنقل بين قرى الأحساء للتبليغ والإرشاد وإقامة صلاة الجماعة, ونشـر تعاليم الرسول الأكرم وآل بيته الأطهار. ويحظى (في عموم المنطقة) بالحفاوة والتقدير أينما حل.[19]
ففي المطيرفي, كان السيد هاشم العلي الكبير, يزور هذه البلدة بمعية ابن أخيه المقدس السيد محمد العلي. وتقام لهم ما يعرف بـ (دايرية السادة), وكان عدد السادة مع مرافقيهم يتراوح ما بين الخمسة والستة أفراد. وفي العادة أن الدعوة تقدم للمقدس السيد حسين العلي, ومن بعده إلى ابنه المقدس السيد محمد السيد حسين العلي القاضي لزيارة البلد, وذلك قبل فترة كافية من الوقت. ويقوم بالتنسيق لهذه الزيارة, السيد محمد بن السيد علي الحسن العلي (غدير). حيث يقوم بالعمل مع بعض عوائل المطيرفي على إعداد برنامج لاستضافة السيد. وكانت مدة هذه الزيارة في حدود الأسبوع.
ومن الذين يدعون السادة في هذه الدورية : الحاج علي بن عبدالله الخويتم، والحاج عبدالمحسن (وأخوه أحمد) أبناء صالح الخويتم, والحاج طاهر بن مبارك البخيتان, والحاج حسين العايش, والحاج حسين الجزيري, والحاج طاهر المبارك، والحاج علي الناصر, وغيرهم. وعندما يزور السيد هاشم العلي قرية المطيرفي. ففي أول يوم لوصوله, يكون مجلسه لدى السيد علي بن السيد حسن العلي (والد السيد تاج العلي)، وبعدها يستقر في بيت المرحوم السيد محمد بن السيد علي الحسن (غدير) طوال فترة إقامته. وبرنامج الزيارة يشمل, العمل على بث الوعي الديني, ونشـر علوم أهل البيت, وإصلاح ذات البين, وإبرام عقود الزواج لأهل البلد. وكان السيد هاشم (الكبير) يقيم صلاة الجماعة في مسجد عبد الحسن في (وسط المطيرفي) بالقرب من الدروازة. وذلك قبل إعمار مسجد الشيخ أحمد بن زين الدين (رضوان الله عليه).[20]
كذلك, كان سماحة السيد هاشم العلي يذهب لمدينة العمران. والتي عرف عن أهلها الكرمُ وحسن الوفادة. وكانت علاقتهم بالعلماء تعود إلى زمن حياة المقدس السيد حسين العلي القاضي. ويتسابقون لاستضافة السيد محمد العلي القاضي, وعمه السيد هاشم العلي, ومن يرافقهم. وذلك ضمن (دايرية) في عدة بيوت وطوال فترة إقامتهم في البلد. وتقام صلاة الجماعة بإمامه السيد هاشم العلي في المسجد الأوسط (أو المسجد الشمالي بالعمران الشمالية). وفي الغالب, كانت إقامة سماحة السيد هاشم العلي في بيت السيد حسن الحداد، وبعد ذلك في ضيافة السيد محمد السيد حسن الحداد. وكانت تلك الزيارات تتكرر بواقع مرتين في الشهر, ولمدة ثلاثة إلى أربعة أيام في كل زيارة.
يقول الحاج مصطفى بن عبدالله المنصور (أبو سعيد) : كانت تلك الرحلات امتداداً لزيارات المقدس السيد حسين العلي (القاضي) إلى منطقة العمران. وكان السيد يقيم في بعض الأحيان في منزل المرحوم الحاج عبدالله بن حسن العلي (والد الأديب المعروف الأستاذ محمد العلي). وبعد وفاة المقدس السيد محمد العلي في عام ١٣٨٨هجري, انقطع السيد هاشم عن زيارة العمران.[21]
ومن الذين يستضيفون السادة في العمران : السيد محمد السيد حسن الحداد (والمعروف بالسيد محمود) من العمران الشمالية.[22] والعمدة المرحوم عبدالمحسن العيسـى (العمران الشمالية), والحاج أحمد ناصر الحبابي – والد أبي عبد المنعم – (العمران الشمالية), والحاج عبدالله سلمان الناصر (والد المهندس جواد الناصر – انتقل إلى المنصورة), والحاج أحمد علي النجيدي (انتقل إلى المنصورة ثم عاد أولاده إلى الشمالية), والحاج عبدالله بن الشيخ معتوق العلي (العمران الشمالية), والملا أحمد المنصور (العمران الشمالية), والملا حسن المنصور (العمران الشمالية), والسيد باقر السيد محمد الحداد (العمران الشمالية), والحاج عبدالله الحسن الحسين العلي (العمران الشمالية), والملا عبدالله المنصور (العمران الشمالية), والسيد طاهر السيد حسن الحداد (العمران الشمالية), والحاج عايش حسين العنيزان (العمران الشمالية), والحاج أحمد العوفي (العمران الشمالية), والحاج عبدالنبي الشـريط (العمران الجنوبية), والحاج أحمد حسين العلي (العمران العلية), والسيد طاهر الياسين (العمران الجنوبية), والسيد محمد الياسين (العمران الجنوبية), والحاج سلمان علي الحضـري (العمران الشمالية), والحاج موسى الحضـري (انتقل إلى المنصورة), والحاج حجي حبيب السلطان (انتقل إلى المنصورة), والحاج محمد بن الشيخ صالح الخلف (والد الأستاذ سلمان الخلف بو مصطفي – العمران واسط), والحاج محمد بن الشيخ معتوق العلي (العمران الشمالية), والحاج عبدالله عباد الرشود (العمران الشمالية), والحاج عبدالله الحسن الوباري (انتقل إلى المنصورة), والحاج علي الناصر الحبابي (العمران الشمالية), والحاج عبدالله وهب الحضـري (انتقل إلى المنصورة), والحاج أحمد الحسين (انتقل إلى المنصورة), والحاج محمد بن محمد الحبابي (انتقل إلى المنصورة ثم عاد أولاده إلى العمران الشمالية). وقد يكون هناك أسماء أخرى, ولكن هذا ما استطعنا الحصول عليه, في الوقت الحاضر. كان ذلك ما أفادنا به الأخ الفاضل السيد محمدحسن بن السيد محمود الحداد, والذي استقى معلوماته من مصادر عدة في مدينة العمران.[23]
وفي القرين, كان للسيد هاشم العلي (رحمه الله) علاقة خاصة بأهلها، هذا بالإضافة إلى روابط النسب مع بعض الأسر هناك. له الكثير من الأعمال الجليلة في هذه البلدة. وفي لقاء مع الحاج ناصر بن حسين بن أحمد الحسن. سألته عن ذكرياته مع السيد هاشم العلي (الكبير). فقال : (أن السيد هاشم العلي هو من أسس أول حسينية في القرين، والمعروفة بالحسينية الهاشمية (الوسطى). وعمل على إعمار المسجد الجامع الجبلي في القرية لعدة مرات. وعندما يقوم السيد بزيارة قرية البلد، كان مقر إقامته لدى السيد حسين والسيد علي أبناء السيد حسن السلمان. ويقيم صلاة الجماعة في المسجد الجبلي. ويقوم على إبرام عقود الزواج لأهل البلد).[24]
ويُعدُ للسيد برنامج طوال فترة بقائه في القرين. ومن الذين يستضيفونه هناك : الحاج محمد بن علي الجبران، والحاج عبدالله بن أحمد السلطان، والحاج محمد بن عيسـى العباس، والحاج شرار بن حسين العليوي، والحاج ناصر بن حسين أحمد الحسن، والحاج طاهر بن حسين الرشيد,[25] وغيرهم. ويحرص أهل البلد على حضورِ مجلسه الشـريف، والاستفادة من وجوده بينهم والتزود من علمه وإرشاداته.
وفي المناطق الأخرى, كان السيد يدعى لبعض المجالس في الهفوف من قبل أسرة البوحليقة, وآل البوخمسين, والحاج سلمان الهاجري, والحاج محمد بن الشيخ إبراهيم الخرس. وفي قرية المركز, كان يستضيفه المرحوم علي العلي وأخوه الحاج أحمد (أبناء المرحوم محمد العلي). وفي الحوطة يستضيفه الحاج محمد العباد (العمدة), والحاج محمد اليوسف. وفي حال زيارته لبلدة  البطالية, كان يستضيفه هناك الحاج صالح المسلمي, والحاج عبدالحميد وأخيه أحمد بن الشيخ.
وفي قرية الرميلة كان يقيم لدى السيد أحمد, وآل اللويم. وفي القارة لدى سادة العبد المحسن. وفي التويثير لدى سادة الحاجي وغيرهم من أهل القرية. وفي الحليلة لدى الحاج علي الخميس الكريمي. وعند آل العبدالوهاب. وفي بني معن لدى آل عطية, وعند آل بو قرين. وفي الطرف لدى المرحوم حسين عبداللطيف البديوي, وملا علي الياسين, والمرحوم أحمد الهوى وغيرهم الكثير من العوائل. وكان السيد يذهب أيضا إلى بلدة الشعبة, والجشة, والجفر وغيرها من بلدان الأحساء, وكانت إقامته في كل بلدة تمتد من يوم أو أكثر بحسب الظروف.
وكانت (للعم) المرحوم أحمد بن حسين بن علي البحراني, علاقة وطيدة مع ذرية رسول الله في حي الشعبةً, وبالخصوص مع سماحة السيد هاشم الكبير, حيث اعتاد السيد تشـريف مجلس العم أحمد أسبوعياً لما كان بينهم من ألفة واستئناس واضحين.[26]
نهاية المطاف
عانى (رضوان الله عليه) الكثير من المتاعب الصحية في سنواته الأخيرة. وأقام بالمستشفى لفترة. حتى توفي عن عمر يناهز التسعين عاماً, في يوم الثلاثاء ٣/ ٢/ ١٤٠١ هجري. ودفن في مقبرة الشعبة بالمبرز.[27] وفي مجلس العزاء ألقى ابنه العلامة السيد محسن السيد هاشم السلمان (رحمه الله), كلمة بهذه المناسبة، تعرَّض فيها لجوانب من حياة والده (السيد هاشم). كما ألقيت عدد من قصائد الرثاء, ومنها قصيدة لسماحة الشيخ حسن بن المرحوم عبدالمحسن الجزيري, وقصيدة للملا المرحوم علي القطيفي, وأخرى للسيد حيدر أبوالحسن (من لبنان), ولكن مع الأسف لم نوفق في للحصول على تلك القصائد. فأرجو (المساعدة) ممن يستطيع تزويدنا بنسخة من تلك القصائد لتنشـر وقد تحفظ من الضياع.

[1] الحاج حسين بن حسن بوكنان (حفظه الله)، بحث بعنون (قبسات من أنوار هجر). ومصدره لهذه المعلومات من العلامة السيد ناصر بن السيد هاشم العلي (رحمه الله). وفي عام (1309 هجري), توفي المقدس السيد هاشم بن السيد أحمد السلمان (والد آية الله السيد ناصر السلمان).

[2] وكان الده, يسكن بلدة القرين قبل نزوحه إلى مدينة المبرز.

[3] زوجها السيد أحمد بن السيد حسين العلي (ت 1396). وهي : قارئة حسينية في مأتم سيد الشهداء. ابنها السيد محمد بن السيد أحمد العلي (فقيد المحراب). والمتوفى في ليلة الجمعة, الموافق ٢١/٥/١٤٢٨ هجري. بعد سجدة الشكر لصلاة العشاء, في بلدة البطالية.

[4] وفي العام 1365 هجري, أصيب اثنان من أبناء السيد هاشم (السيد علي والسيد ناصر) بأحد أنواع الحمى الشديدة في العراق. وعلى أثرها توفي السيد علي, ودفن بالنجف الأشرف في الصحن الحيدري الشريف. وكان والدهم في العراق في وقتها. (المصدر : سماحة السيد عبدالأمير السيد ناصر السلمان). ومن نتاج هذا البيت الكريم, السيد باقر بن السيد هاشم السلمان (رحمه الله). والذي وافاه الأجل ولم يبلغ الأربعين من عمره. عُرف بالزهد والورع. مشهودٌ له بالعبادة, والتواصل مع الفقراء والمساكين. ولكن يد المنون امتدت لهذا السيد مبكراً. حيث توفي في مستشفى الشـرق بالخبر. في شهر الصيام, عام ١٣٩١ هجري. وله ذرية من البنات. (المصدر : قبسات من أنوار هجر) مصدر سابق.
وفي لقاء مع سماحة السيد عبد الأمير بن السيد ناصر السلمان, عام 1434 هجري. وصف عمه السيد باقر : (بأنه معروفٌ بالهدوء, مرنٌ في تعامله. وكان دائماً يطلب من المؤمنين أن يسامحوه ويتحلل منهم).

[5] الحاج حسين بن حسن بوكنان (حفظه الله)، مصدر سابق

[6] نقلاً عن آية الله السيد طاهر بن السيد هاشم السلمان. (عبر الايميل من حفيده السيد علاء بن السيد محمد رضا السلمان في 2012).

[7] لقاء مع العلامة الشيخ محمد بن محمد المهنا (رضوان الله عليه).

[8] وكانت صلاة الظهرين تقام ُمتأخرة في حي الشعبة, منذ أيام المقدس السيد حسين بن السيد محمد العلي. ولكن, وبعد عودة السيد هاشم بن المقدس السيد حسين العلي من العراق, اعتاد على إقامة صلاة الجماعة في المسجد الشـرقي في أول الوقت. (نقلاً عن سماحة السيد حسين بن المقدس السيد محمد العلي)

[9] الحاج عايش بن محمد الدجاني

[10] سماحة السيد عبدالأمير السيد ناصر السلمان.

[11] العريش : كوخ صغير ومتواضع (يتم بناؤه من سعف النخيل). ويوفر الظل لمن يجلس تحته. وغالباً ما يوجد في المزارع والنخيل في الماضي.

[12] لقاء معه في منزله. ويعد السيد أحمد السيد هاشم السلمان من عباد الله الصالحين. عُرِفَ بالزهد والبعد عن طلب الزعامة والبروز. عرفته جاراَ, يسكن في بيتً متواضع, بمستوى (أقل) من المتواسط. ويؤم الجماعة لفريضتي المغرب والعشاء في مسجد الإمام العسكري (عليه السلام). وله طريقته المؤثرة في قراءة دعاء كميل. تم تنسيق هذا اللقاء بواسطة الحاج علي بن ناصر المهنا (أبي عبدالمطلب) في عام 1434 هجري.

[13] العلامة السيد هاشم بن السيد محمد الشخص, أعلام هجر

[14] لقاء مع الحاج علي بن حسين البن صالح. من المعاصرين للسيد هاشم العلي (رضوان الله عليه).

[15] وبعد نزع ملكية (محلة السدرة) عام ١٤٠1 هجري، تم شراء عوضٍ عنه في جوار منزل الشيخ حسين بن علي البوخضر.

[16] التريك : سراج (مطور) يستخدم للإنارة في الماضي.

[17] إفادة خطية.

[18] أحد خدام الحسين في هجر : من رجال حي الشعبة المخضـرمين. وفي الوقت الراهن, يُشـرِفُ على أحد الحسينيات الكبرى في مدينة المبرز. قمة في التواضع والخلق الرفيع. مشهودٌ له بالتعاون والسعي الدوؤب في مساعدة الآخرين. وعلى الرغم أنه ليس من طلاب العلم, ولكنه يملك حصيلة فقهية جيدة, وعلى مستوى عال من رجاحة العقل والتفكيرٌ الرزين. أنعم الله عليه بذاكرة قوية, كما أنه ملم بالأنساب وتاريخ وتراث المنطقة. (ضمن عدة لقاءات معه).

[19] وكان المرحوم صالح السـريع (حملاداري), أول من كان يستضيف المقدس السيد حسين السيد محمد العلي في المطيرفي. (أفادني بذلك السيد محمد بن المقدس السيد ناصر السلمان).

[20] لقاء مع الفاضل السيد تاج السيد علي السيد حسن العلي (المطيرفي). في ٦/٨/١٤٣١ هجري.

[21] إفادة خطية من الأستاذ السيد عبدالهادي بن السيد محمود الحداد (العمران الشمالية)، عبر أخيه الأخ السيد محمد حسن السيد محمود الحداد، في ٩/٨/١٤٣١ هجري. وأيضا معلومات من الحاج مصطفى بن عبدالله المنصور، من سكان العمران الشمالية. في العقد السابع من عمره ومتقاعد من شركة أرامكو

[22] ومن قبله, كان والده السيد حسن السيد حسين الحداد يستضيف السيد في بيته.

[23] وفي الماضي, كانت مدينة (العمران) وجوارها ترزح تحت خطر داهم. بسبب زحف الرمال والذي كان يخنق البلاد, ويتعرض السكان لخطر محقق. وهنا تهبَّ روح المبادرة, وذلك من قبل ثلةٌ من رجال البلد الأوفياء. مطالبين الدولة بمشروع يحمي البلد وأهله. وكان على رأس المطالبين والمتابعين لهذا المشروع الحيوي, الوجيه عبدالمحسن بن عيسى بن حسن العيسى (عمدة العمران)، والحاج عبدالله بن الشيخ معتوق العلي, والمرحوم محمد بن الشيخ صالح الخلف (رحمة الله عليهم جميعًا). حيث قابلوا كبار مسؤولي الدولة, وعلى رأسهم الملك فيصل بن عبدالعزيز أل سعود. وتابعوا وبجديه هذا الملف, حتى كلَّلت مساعيهم بالتوفيق. ونُفِّذ مشـروع حجز الرمال (منتزه الأحساء). وهذا مثال جميل للمتابعة والسعي في ملفات الصالح العام. ولأهل العمران تجارب ومساعي حميدة في ملفات أخرى. ومنها مطالبتهم ببناء مستشفى في مدينة العمران.

[24] الحاج ناصر بن حسين الحسن (بو محمد) : من سكان بلدة القرين. ذو همة ونشاط دائم. تعلم قراءة القرآن الكريم على يد الملاية بنت علي البراهيم. وتعلم الكتابة على يد الملا عبدالله الحاجي, والملا علي بن موسى المطاوعة. عمل (بو محمد) في الفلاحة. ويعد من أهل الخبرة والعرف في قسمة البيوت والنخيل.وكان يكتب لأهل البلد العقود والمراسلات. وفي الماضي, لم تكن الكتب الدينية متوفرة. يقول أنه قام على استعارة كتاب المولد النبوي, ونسخه بخط يده في فترة وجيزة, حتى يتمكن من امتلاك نسخة منه. كما عمل مع أهل البلد على تأسيس أول شركة كهرباء أهلية. حيث تم إنتخابه ليكون أول رئيس لمجلس إدارة تلك الشـركة. وعرف بحبه للعلماء ومجالسهم. حريص على صلاة الجماعة, وعلى حضور مجالس الإمام الحسين (عليه السلام). يتعاهد الحج والزيارة. وكان يقيم صلاة الآيات في البلد (متابعة). ويعتبر الحاج ناصر بن حسين الحسن ناشط اجتماعي من الدرجة الأولى. كان لنا معه عدة لقاءات وكان أخرها في عام 1435 هجري. انتقل إلى رحمه الله تعالى في عام 1436 هجري.

[25] وكان الحاج طاهر بن حسين الرشيد, يستقبل السيد أثناء إقامته في القرين, ويكرم وفادته. ويقوم ابنه (الملا حسين بن طاهر الرشيد) بنقل السيد من المبرز إلى القرين بالسيارة.
.

[26] توفي العم أحمد بن حسين البحراني, في 29/6/1398 هجري.

[27] ودفن بجانبه ابنه العلامة السيد طاهر السلمان, المتوفي في 28/3/1440 هجري

​​​

3 تعليق على “السيد هاشم العلي (الكبير)..أبو العلماء (الجزء الأول)”

  1. رحمه الله كان عابدا ناسكا لقد كان يعتكف في المسجد الجبلي(الجامع) بالمبرز حي الشعبة وكان من الطين
    وكنت اذهب الى المسجد مع والدي ونراه من خلف الباب وقلت الى والدي لماذا يجلس لوحده ولا يحتك بأحد قال هو معتكف ومتفرغ للعبادة هذا من أصحاب الثفنات
    وصف الاقدام ليلا

    كان نسمة طاهرة وشجرة مثمرة انتج العلم والعلماء رحمه الله تعالى …

    • رحمة الله على السيد هاشم الكبير ورحم الله علمائنا أجمعين الحقيقه نفتخر بهذه الشخصيات الأحسائية التي أفنت عمرها في خدمة الدين بعيدا عن الدنيا وبهارجها الزائفه

  2. لقد كان السيد هاشم الكبير وكما نقل لي الوالد محمد المحيسن وهو الوكيل الرسمي لأولاده السيد محسن والسيد طاهر والسيد ناصر في المرافعات والوكالات لدى أي جهة رسمية والحمدلله كان الوالد يفتخر بأن أبناء السيد هاشم جعلوه محل ثقتهم ونقل لي العم عبدالمحسن المحيسن بوعبدالله بأن السيد هاشم الكبير كان عابدا وزاهدا وقل وجود شبيه له بذلك

اترك رداً