السيد الهاشم: خط النبي أعظم حضارة إنسانية

img

مالك هادي – الأحساء

“الحديث عن رسول الله يعني الحديث عن أعظم إنسان عرفته البشرية في تاريخها السابق واللاحق. فرسول الله مثال فريد لم يتكرر” بهذا استهل سماحة السيد محمد باقر الهاشم إمام جامع الإمام الهادي ببلدة الجبيل في الأحساء خطبته.

وتعرض سماحته لإنجازات النبي في سني نبوته، فقال بأن البشرية حظيت بعدد من الرجالات اتسموا بأوصاف كمالية جمالية، إلا أن رسول الله بلغ أعلى الكمالات، واجتمعت فيه جميع الصفات الجمالية والمحاسن الربانية، بحيث أصبح مظهراً للكمال المطلق وهو الله تعالى.
وفي استعراضه لمنجزات النبي الكريم قال: “استطاع النبي أن يقود قطار الأمة وسط الصعاب، ابتدأ دعوته وأكمل بنيانها إلى أن أصبحت الوفود والرسائل ترسل إلى الممالك الكبيرة”.
وقد تصدى رسول الله بنفسه لمحاربة المعتدين على رسالته، فماتت تلك الأمم وبقيت أمته (ص) تطرد الرديء عن نفسها، وتكمل المسيرة بخيرة أبنائها، متمثلا في أخي رسول الله أمير المؤمنين صلوات الله عليهما.
وحول دوره التعليمي والتوجيهي قال السيد الهاشم: قام النبي بنفسه بتعليم أمته أمور دينها، فلم يترك صغيرا ولا كبيرا إلا ودل أمته عليه وعلمهم إياه.
كما أعطى دورسا في الحياة الزوجية بأداء حقوق زوجاته على خير ما يرام، فكان خير الناس لأهله.
وأكد الهاشم بأن النبي استطاع بأخلاقه أن يسطر لهؤلاء الناس الذين كانوا في جهلهم وغيهم أعظم الحضارات التي مرت في التأريخ على طول مسيرة الإنسانية، من خلال عفوه عمن ظلمه، وتحمله الأذى، ومن خلال صبره على المكاره، وتواضعه وخفض جناحه لمن اتبعه من المؤمنين، بحيث يجعلهم محلا لمشورته، مع أنهم يستلهمون كل شيء منه.
كما أشاد سماحته برحمة النبي بالمرأة وإعطائها حقوقها، وحفظ مالها وميراثها، وهي التي كانت تدفن حية عند ولادتها في الجاهلية.
وفي ختام حديثه شدد الهاشم على حث النبي على توحيد صفوف الأمة، حيث وحدهم في أمة واحدة، وألغى الفوارق بين الغني والفقير، والأبيض والأسود، والعربي والأعجمي، حتى أصبحت الأخوة الإسلامية هي المقياس في فهم العلاقات الاجتماعية، وعلامة على رقي الإنسان.

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً