الشيخ النمر: النبي درة وتاج وجمال هذا الوجود

img

مالك هادي – سيهات

“الحديث عن الرسول في آفاقه وإعجازه مما تقصر عنه يد الإدراك والعقول ” بهذه الكلمة استهل سماحة الشيخ عبدالله النمر حديثة يوم الجمعة في مسجد الرسول الأعظم بحي الدانة في سيهات .
وتناول سماحته بعض آفاق الاعجاز في شخصية النبي من خلال خطبة للزهراء عليها السلام وقسمها عدة جوانب  :
1. الاعجاز الأرضي : بمعنى أن النبي جاء إلى واقع بشري واستشهد بقول الزهراء : (فرأى الأمم فرقا في أديانها عكفا على نيرانها ، عابدة لأوثانها ، منكرة لله مع عرفانها ) ، كما قالت : (كنتم على شفا حفرة من النار ) ، واصفا حال الأمة الرديء التي كان تعيش أردى حالات التيه والضياع و حالها الذي كان أسوء من حال الأمم السابقة قبل النبي ، إذ كانوا مجاميع متقاتلة متناحرة لا ترجع إلى نظام ولا إلى مرجع .

وقال الشيخ النمر : فجاء النبي وبمقومات أرضية واقعية واخذ بأيدي الأمة إلى اسمى درجات المغالبات والسطوة الاجتماعية والنظم والروية الواعية والإدراك .
وفي اشارة إلى جانب المعجز عن رسول الله قال : هكذا تصرف انساني يحدث انعطافه بشرية وعلى مستوى التاريخ يقوم له العقلاء بالتقدير والإجلال .
واستشهد بما كتبه العالم الغربي مايكل هارك في كتابه المائة الأعظم في تاريخ البشرية إذ صنف النبي الأكرم الشخصية الأولى في هذه الشخصيات الأكثر تأثيرا على البشرية .

2. الاعجاز النظمي والتقنيني : فما جاء أحد بشريعة ونظم وتقنين يعالج كل شئون الانسانية على جميع مستوياتها الفردية والاسرية والاجتماعية كما جاء به النبي الأكرم .

وفي كلمة تحذيرية وجهها الشيخ النمر قال : متى مالم نجد آثار للشريعة حياً قائما ملموسا في حياتنا فإننا لا نطبق الشريعة ، فمتى ما رأينا صلاة ولم نرى ورعاً ولا تقوى ، ومتى ما رأينا خمسا ولم نرى عدالة أو تكافل اجتماعيين ، ومتى ما مارسنا الحج ولكننا لم نرى أثاره من الوحدة الإجتماعية والتآلف ، فإننا قد جوفنا الشريعة .

وفي الختام أكد سماحته أن النبي هو النموذج الأتم والأكمل للغرض الإلهي في كل هذه الخليقة ، وهو درة وتاج وجمال هذا الوجود ، وأن كل ما في هذا الوجود من جمال تجسد فيه صلى الله عليه وآله ، ومن خلال هذا الجمال اصبح سلوكه وقوله تشريع وتقنين وأصبح فعله هداية ورشاد ونور ، وأصبحت ذاته هي دعوة إلى الحق والفضيلة .

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً