القضية ضد الواجبات المنزلية (واجب ابنتي يجب أن ينجز خلال ساعات الدوام الرسمي)

img

ترجمة :عدنان أحمد الحاجي

مراجعة:  البرفسور حسن المبيوق

تعليق البرفسور رضي حسن المبيوق
قرأت المقال واعتقد بأن القضية ضد الواجبات المنزلية case against homework يمكن تحتاج الى البحث عن مقال آخر عنوانه القضية في صالح الواجبات المنزلية Case for homework حتى تتوازن الصورة. وهذا من شأنه أن يكون مقالاً آخر تترجمه ولكن هذا المقال يجب ان ينشر الآن والنقاش الذي يتضمنه المقال هو الرائج بين أولياء الأمور وحتى الطلبة هذه الأيام.
بما أن المدارس الامريكية يحتوي برنامجها اليومي على حصة قاعة المذاكرة / الدراسة Study Hall وهي تعطي فرصة للطلبة لأداء واجباتهم اليومية، فإن إعطاء الواجبات المنزلية  يمثل مصدر ضغط على الطلبة ويجعلهم لا يحبون العلم والتعلم. والبعض يقول بأن المدرس يجب ان يعطي الطلبة فرصة اثناء الحصة الدراسية  لأداء اي واجب حتى لا يكون عبئا على الطالب عندما  يعود الى البيت.
هناك ادعاءات بأن الواجبات المنزلية عبارة عن  عمل تافه  لا قيمة له وإنها ليست واجبات منزلية ذات معنى  .
والإدعاء الآخر بأن الوجبات المنزلية  تحرم الطلاب  من الوقت الذي يقضونه  في اللعب مع أقرانهم  ومع أولياء امورهم. وبالنسبة للمراهقين، فالحقيقة ان معظمهم يعملون بوقت جزئي في وظائف والوظائف البيتية تمثل عبئا ثقيلا آخر عليهم.
نص المقال
كمعظم الأطفال في سن التاسعة ، ابنتي تكره الواجبات المنزلية.  ، ” أنا مرهقة ذهنياً” قالت  لي ، وهي تتقدم بصعوبة في عمل واجبها المنزلي تلك الساعة الليلية .
 بشكل عام ، عندما لا تريد طفلتي القيام بشيء مطلوب منها ، أقول لها  ما قالاه لي أبي وأمي: الحياة ليست منصفة.  علينا جميعًا أن نأكل خضرواتنا ، ونذهب إلى المدرسة ، وأن نكون مهذبين ، ونبلعها.
 ولكن عندما يتعلق الأمر بالواجبات المنزلية ، فهي في الحقيقة لها وجهة نظر.
 لدى الأطفال الأمريكين واجبات منزلية هذه الأيام كثيرة جداً أكثر مما يتحملوه .  الأطفال الأصغر سناً في بعض الأحيان يكلفون بما يصل إلى ثلاثة أضعاف المقدار  الذي توصي  به الجمعية الوطنية للتعليم (١) ، المراهقون الأن يعملون ضعف (٢) ما كنّت أقوم به من واجبات منزلية  عندما كنت في المدرسة في منتصف التسعينيات من القرن الماضي.  بالنسبة للأطفال الذين يمارسون أنشطة ما بعد المدرسة ، الأمر أسوأ –  مجرد ساعة من عمل واجب منزلي يمكن أن تصبح بمثابة اندفاعة غضب  ومجهدة لابنتي إذا لم تأتي من المدرسة الى المنزل بشكل مباشر.
تراكم  الوجبات المنزلية هذا يسبب توتراً ومشاكل نوم وتتداخل مع التعلم الاجتماعي والعاطفي.  والأسوأ من ذلك ، وفقًا لأحدث الأبحاث (٣) ، ليس هذا أمرًا رائعًا بالضرورة بالنسبة للأداء المدرسي.
 ما الهدف من كل هذا الواجب المنزلي ؟  إذا أردنا تعليم أطفالنا أن يحبوا التعليم – لتقوية شعورهم بالفضول (حب الإستطلاع)  – فالواجب المنزلي يعمل ضدنا.  إنه يعلم الأطفال أن التعلم شيء مخيف لهم.
عندما تُترك لرغباتها ، فهي تحب أن تتعلم.  تحب الروايات المصورة  وتكتب أفكار اختراعات (الأحدث منها : سيارة طائرة).  لكن إضافة  جبلًا من أوراق واجبات منزلية  أو جعلها “تعمل قائمة”بالصفحات التي تقرأها ، فإن كل تلك  السعادة ستتلاشى.
 إن مشكلة الواجب المنزلي في أمريكا ليست متعلقة بالأطفال فقط.  غالبًا ما يُتوقع من أولياء الأمور مساعدة أطفالهم في أداء الواجب المنزلي أو التحقق من عملهم.  قيل لنا إنه إذا لم نتمكن من ذلك ، فنحن نضع طفلنا في وضع غير مؤات في الفصل.
 إن الآثار المترتبة على ذلك هي فرض إرادة politics   بقدر ما هي أمور شخصية: فالنساء يقمن بمعظم رعاية الأطفال والعمل المنزلي ، وساعات من الواجبات المنزلية تضيف مزيدًا من الضغط والوقت الى النوبة الثانية من العنل المنزلي التي تقوم به المرأة  والتي هي بالفعل مثقلة (٤) .  وبالنسبة للوالدين ذوي الدخل المنخفض الذين يعملون ساعات إضافية ويعودون إلى المنزل مرهقين ، فإن مساعدة أطفالهم بمزيد من العمل أمر غير واقعي.
الحقيقة هي أننا لسنا بحاجة إلى واجبات منزلية لتقييم مدى فهم الأطفال لدروسهم ، أو لتعليمهم إدارة الوقت – تلك هي أشياء يمكن إنجازها في ساعات الدوام الرسمي للمدرسة.
 أطفالنا متواجدون في المدرسة أكثر من ست ساعات في اليوم ؛  كل ما يحتاجون إلى تعلمه ، يمكنهم عمله في تلك الساعات.  بمجرد انتهاء اليوم المدرسي ، يجب أن يكون الأطفال قادرين على أن يكونوا أطفالًا.  أريد أن تقضي ابنتي فترة ما بعد الظهيرة في اللعب مع أطفال آخرين  أو تنضم  إلى لعبة جماعية.  القراءة للمتعة  أو مجرد قضاء بضع ساعات في فعل أي شيء على الإطلاق.  يمكن القيام بالعمل المدرسي خلال ساعات الدوام المدرسي ؛  اترك باقي اليوم لوحده (لا تشغله بواجبات) .

الكاتب عدنان أحمد الحاجي

عدنان أحمد الحاجي

مواضيع متعلقة

اترك رداً