الشيخ السمين: الشجار أمام الأبناء يسلب الأمان ويسبب العقوق

img

مالك هادي – الأحساء

“يهدف الدين إلى بناء إنسان متوازن، سليم، سعيد. يحقق الهدف من وجوده، ويفوز بالدنيا والآخرة” بهذا استهل سماحة الشيخ عبدالجليل السمين إمام مسجد فاطمة الزهراء (عليها السلام) في حي النزهة بالأحساء خطبة الجمعة.

تحدث سماحة الشيخ بأن الإنسان لا ينمو إلا ضمن مجتمع، ومن هنا جاء اهتمام الإسلام بالأسرة، كونها اللبنة الأساسية لبناء الفرد والمجتمع، وأولى مؤسسات التنشئة، التي يخضع لها الإنسان.

وبين الشيخ السمين أن الروايات التي تتحدث عن الأسرة وبنائها كثيرة، وهي توجّه إلى تهيئة الأرضية لبناء إنسان صالح سليم. وتعنى الروايات المباركة ببداية تشكيل هذا الكيان، فتركز على اختيار الزوج والزوجة، بالإضافة إلى طائفة أخرى من الروايات تهتم بأخلاقيات الأسرة.

وتزامناً مع اليوم العالمي للطفل تحدث (السمين) عن ظاهرة الخلافات الزوجية، وظهورها أمام الأطفال، وأثرها على تنشئتهم.

فعرض سماحته نموذجين لهذه الظاهرة، الأول للزوجين غير المنسجمين، ولكنهما يتعاملان بشكل راق، وخصوصا أمام الأطفال، فلا تبدو آثار الخلافات على أبنائهم. مشيداً بهذا النموذج لما يحمله من شعور بالمسؤولية اتجاه الأطفال.
والنموذج الثاني: هم الأزواج الذين يدخلون الأطفال في صلب الخلافات، وبصور متعددة، إما بالشجار أمامهم، أو باستخدام الطفل للانتقام من الطرف الآخر. أو بتشويه صورته عن أبنائه، محذرا من هذا الأسلوب، وواصفا من يقوم بهذه الأساليب بـ “الجاهل”.

وفي ختام حديثه ذكر الشيخ السمين عددا من آثار شجار الزوجين أمام الأبناء، ومنها:
1. فقدان الأمان والاطمئنان لدى الطفل، مما يسبب له قلقا كبيرا، فتصيبه العزلة، وعدم الشعور بالتقدير، وظهور عادات مثل قضم الأظافر، التبول اللاإرادي، وقد تصل الآثار إلى حد عدم القدرة على الكلام.
2. تدهور العلاقة بالأبناء، فقد يصدر الطفل حكما على أحد أبويه، مما يدفعه إلى عقوقه، أو عقوق كلا والديه.
3. تدهور الصحة الجسدية والنفسية: كالإصابة بالاكتئاب وغيره.
4. ضعف التحصيل الدراسي.
5. الوقوع في مشاكل مع الغير، كحالة التنمر على أطفال الآخرين.

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً