دراسة: شخصية الزوج تؤثر في النجاح الوظيفي

img

مقال: جيري افيردينق

ترجمة: عدنان أحمد الحاجي

مقدمة المترجم:
يقال أن وراء كل رجل ناجح إمرأة. والعكس صحيح، الظاهر أن هذا القول له عدة مصاديق في جوانب كثيرة من حياة الفرد سواء أكانت اجتماعية أو حتى وظيفية.

المقال:
يقضي الناس المزيد والمزيد من الوقت في العمل، فمن الطبيعي أن يطور زملاء العمل علاقات وثيقة فيما بينهم ويعرف ذلك على أنه “زوج العمل” أو “زوج المكتب”.

ولكن عندما يتعلق الأمر بالزيادة في الراتب  والترقيات وغيرها من مقاييس النجاح في الحياة المهنية، يكون الزوج (الزوج أو الزوجة) في المنزل من يمكن أن يكون له/ لها تأثير أكبر على الأداء الوظيفي، كما يشير إلى ذلك بحث جديد من جامعة واشنطن في سانت لويس. “دراستنا تبين أنه ليس فقط شخصيتك التي تؤثر على خبراتك التي تؤدي بك إلى المزيد من النجاح الوظيفي

إلا أن شخصية زوجك لها تأثير كذلك”، كما يقول الدكتور جوشوا جاكسون، الأستاذ المساعد في علم النفس في الفنون والعلوم والباحث الرئيسي.

على الرغم من أننا نتزوج “للأحسن أو للأسوأ، للغنى  أو للفقر،” هذه الدراسة هي من بين أول الدراسات التي تثبت أن السمات الشخصية للزوج الذي نختاره قد تلعب دوراً في تحديد ما إذا كانت وظيفتنا المختارة تجعلنا الأكثر ثراء أو الأكثر فقراً.

“إن التجارب التي وراء هذه العلاقة ليست على الأرجح أحداث معزولة عندما يقوم الزوج (أحد الزوجين) بإقناعك أن تطلب زيادة في الراتب أو ترقية”، بحسب رأي جاكسون. ولكن شخصية الزوج تؤثر في الكثير من العوامل اليومية التي تجتمع وتتراكم مع مرور الوقت لتكون مؤثرةً في العديد من الإجراءات اللازمة للحصول على ترقية أو علو زيادة في الراتب”.

بين الباحثان في دراسة نشرت في مجلة العلوم السايكلوجية في ١٧ اكتوبر ٢٠١٤م، أن النتائج لها  تأثيرات مثيرة للإهتمام في كيفية اختيار شركاء حياتنا الرومانسيين.

تستند النتائج إلى دراسة استمرت خمس سنوات شملت حوالي ٥ آلاف شخص متزوج تتراوح أعمارهم بين ١٩ و ٨٩ عامًا، ويعمل كلا الزوجين في حوالي ٧٥ بالمائة من عينة المشاركين في الدراسة.

قام جاكسون والمؤلف المشارك لبريتاني سولومون، وهو طالب دراسات عليا في علم النفس بجامعة واشنطن في سانت لويس، بتحليل البيانات المتعلقة بالمشاركين في الدراسة الذين أجروا سلسلة من الاختبارات النفسية لتقييم درجاتهم على خمسة مقاييس عامة للشخصية: الانفتاحية، الإنبساطية، المقبولية، العصابية، ويقظة الضمير.

في محاولة لمعرفة ما إذا كانت سمات الشخصية الزوجية قد تتسرب إلى مكان العمل، فقد تتبع الباحثان الأداء الوظيفي للأزواج (الزوج أو الزوجة) العاملين باستخدام الدراسات الاستقصائية السنوية المصممة لقياس النجاح المهني – الآراء المبلغ عنها ذاتياً بشأن الرضا الوظيفي، وزيادة الرواتب واحتمال الترقية.

ووجدت الدراسة أن العمال الذين حققوا أعلى درجات في مقاييس النجاح المهني، كانوا يميلون إلى أن يكون لديهم زوج ذا درجة عالية بالنسبة ليقضة الضمير، وكان هذا صحيحًا سواء كان كلا الزوجين يعملان أم لا، وبغض النظر عما إذا كان الزوج العامل هو من الذكور أو الإناث.

اختبر جاكسون وسولومون أيضًا نظريات عديدة عن كيف تؤثر سمات شخصية الزوج، وخاصة يقظة الضمير، على أداء شريكه في مكان العمل. النتائج التي توصلا إليها تشير إلى أن وجود زوج لديه يقظة ضمير يسهم في النجاح في مكان العمل بثلاث طرق.

أولاً: من خلال عملية تُعرف باسم الاستعانة بمصادر خارجية، قد يعتمد الزوج العامل على شريكه / زوجه لتولي المزيد من الأعمال المنزلية اليومية، مثل دفع الفواتير والقيام بمقاضي البقالة وتربية الأطفال. قد يحتمل أن يحاكي العمال أيضًا بعض العادات الجيدة لأزواجهم الذين لديهم بيقظة  ضمير، جالبين معهم سمات كالإجتهاد والموثوقية ليستفيدوا منها في مواجهة تحديات العمل.  أخيرًا، وجود زوج يحافظ على سير حياتك الشخصية بسلاسة قد يقلل من التوتر ويجعل الحفاظ على التوازن بين العمل والحياة أكثر سهولة.

وفي حين تشير الأبحاث السابقة أن الناس تسعى لتحصيل الأقران المحتملين الذين يمتازون بتوافقية عالية ولكن بنرجسية منخفضة، وتبين  هذه الدراسة أن الذين لهم طموح وظيفي عالي قد يكون أفضل لهم أن يبحثوا عن شركاء حياة يمتازون بشخصيات لها إحساس ضمير عالي.

وهذا مثال آخر حيث وجِد أن السمات الشخصية تتنبأ بنتائج واسعة مثل الحالة الصحية أو النجاح الوظيفي كما هو الحال في هذه الدراسة”، كما قال جاكسون. “ما هو فريد من نوعه في هذه الدراسة هو أن شخصية الزوج لها تأثير على قضايا هامة في الحياة.

الكاتب عدنان أحمد الحاجي

عدنان أحمد الحاجي

مواضيع متعلقة

اترك رداً