النمر : خلق المبررات لنفي العقاب اهم أسباب الانحراف

img

رقية السمين – الدمام

حول ظاهرة الانحراف الفكري والجحود بالله، وضح سماحة الشيخ عبد المحسن النمر أن الانحرافات التي تظهر بين حين وآخر في المجتمع المتدين ليست مقتصرة على زمننا المعاصر، بقوله: “لا توجد حقبة تاريخية لا يوجد فيها انحرافات، فالانحلال الأخلاقي لدى المنحرفين مرتبط بدوافع نفسية”.

أتى ذلك تزامنا مع ميلاد العقيلة زينب مساء أمس الأول، في بحثه المعنون بـ العلاقة بين الإلحاد والانحراف الأخلاقي، بمجلس أم البنين.

ومثل على ذلك بـ ارتداد البعض عن الملة منذ زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم.

وطرح سماحته في بحثه أهم الأسباب التي أدت لنشوء الإلحاد، وبعض الانحرافات الفكرية الأخرى، من خلال قوله: “رغم تعدد حالات الانحراف في واقعنا المعاصر، نجد أن أهم عامل يؤدي إلى الانحراف عن الدين هو البحث عن سبل، وخلق مبررات، لنفي الحساب والعقاب، مما يقلل من شأن مراقبة النفس، نتيجة ضعف الوازع الديني”.

ًومن خلال ترويج الأفكار التي تُظهر الأوساط المتدينة كمتزمتة متعصبة، حيث تعج مواقع التواصل بمثل تلك الآراء، من قبيل: لماذا تقولون أن الله يعذب الناس؟

ومن تلك الأفكار نفي وجود عالم الآخرة، أو السماح بالاستهتار والتجرؤ على الله، بحجة إن الله رحيم. ولو نظرنا في حقيقة هذه الأفكار، لرأينا أنها تكشف عن خلل نفسي، نتيجة الظلم والفساد والانحلال”.

وفي ختام كلمته أكد الشيخ النمر أن هذا الخلل الذي يصيب البعض لا يشكل عقبة أمام الحق بقوله: “هذا ديدن التاريخ، فالله اختبر الناس بهذه الامتحانات ليحيوا عن بيِّنة، ويهلك من تحلل أخلاقيا وانتهى به المطاف إلى الإلحاد. فالإنسان كلما أغرق نفسه في الانحرافات الأخلاقية، وتشرب الفواحش، كلما كان أكثر حاجة للبحث عن تبريرات، تبعد عنه شبح الحساب والعقاب.

 

الكاتب رقية السمين

رقية السمين

مواضيع متعلقة

اترك رداً