الطاهر ينتقد العزوف عن قراءة الكتب التربوية وحضور الدورات الأسرية

img

مالك هادي – سيهات

تحدث الدكتور السيد مهدي الطاهر حول حس المسؤولية لدى الطفل، وأنه ينمو مع نموه، وأن من مسؤوليتنا كوالدين أن نكلف أبنائنا بمسؤولياتهم، فالطفل الصغير يأنس بتكليفه بها، لكننا لا نجيد القيام بذلك.

وأكد الدكتور الطاهر في محاضرته التي قدمها بمسجد المصطفى في سيهات على أن الطفل حتى تكون مراهقته إيجابية حين يكبر فعليك أن تعتني بطفولته، فينعكس ذلك إيجابيا على سلوكه في جميع المراحل حتى الشيخوخة.

وتعرض الطاهر في حديثه لعناصر عدة تشكل أصل بناء العلاقة الزوجية، ومن أهمها الوعي، فهو مهم في تصحيح أي مسار، فكلما زاد الوعي زاد الشعور بالمسؤولية، والالتزام بها.

وقال: “نجاح العلاقة الزوجية والوعي تحكمهما علاقة طردية، فقد نجد إنسانا يحمل شهادة أكاديمية ولكنه غير ناجح في حياته الزوجية لفقدانه عنصر الوعي”.

وعن العنصر الثاني لبناء علاقة زوجية ناجحة، قال الدكتور الطاهر: “الاختيار مسؤولية، فإذا اختار الرجل زوجة، فقد حمل نفسه هذه المسؤولية باختياره، ولا بد أن يكون على علم بحجم المسؤولية وحدودها”.

وعزى الدكتور أسباب كثرة الخلافات بين الزوجين إلى عدم معرفة حدود المسؤولية، فقال: “ترى بعض الأزواج يعدد الزوجات بحثا عن حياة ناجحة، بعيدا عن الفشل والروتين، غير مدرك أن حسن العلاقة -والتي منها الشعور بالمسؤولية وتحملها- هي التي تجلب السعادة وتنفي الملل”.

ومن جانب آخر شدد السيد الطاهر على أهمية السعادة، وأن لها دور واسع في تربية الأبناء ونجاحهم، بل حتى نموهم الجسدي، فقال: “للحياة الزوجية أثر في ذلك، فالطفل الذي يعيش مع أبوين بينهما مودة ورحمة يعيش حالة من السعادة”.

وبحثا عن الحلول التربوية في تنشئة الأبناء، انتقد الطاهر عزوف الآباء عن البحث والقراءة، وتوسيع اطلاعهم من خلال دورات تربوية وأسرية، على الحالات التي قد يتعرض لها أبناؤهم، كحالة التنمر أو العناد، والتعرف على حلولها، لا سيما مع وجود التحديات الإعلامية، التي نواجهها نحن وأبناؤنا.

وفي ختام حديثه، ذكر الدكتور أن من صور التملص من المسؤولية ترك الأبوين الأبناء يستخدمون الأجهزة الذكية لساعات، قد تصل إلى 8 ساعات يوميا، إهمالا منهم وتخليا عن مسؤوليتهم.

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً