(الدمام) تؤبن الملا الجبران أيقونة التواضع والخلق الحسن

img

مالك هادي – الدمام
تصوير : عبدالرؤوف الجبيلي

بحضور لفيف من أبناء المجتمع يتقدمهم جمع من رجال الدين، أبّن أبناء مجتمع الدمام أيقونة الخلق الحسن التواضع خطيبها الراحل الملا حسن الجبران، الذي اختطفته يد المنون قبل عدة أيام، بحفل أقيم في مجلس السيد الكبير.

وألقى المنشد أيوب الحنابي مرثية في الراحل الجبران، من قصيدة للشاعر علي المسبح. تلتها كلمة للدكتور إبراهيم المسلمي، أشاد فيها بتحمل الخطيب الجبران مسؤوليته الأسرية إلى جانب مسؤوليته الوظيفية، وأنه رغم كل هذه الالتزامات كان يخالط الناس مخالطة حسنة، واستطاع أن يجمع بين وظيفته كمصدر رزق، وبين خدمة أبي عبدالله الحسين عليه السلام.


وعن خطابته قال الدكتور المسلمي: مجالسه كانت متميزة، وإن لم تكن كبيرة. فكان يهتم بإعداد المادة المناسبة التي سيعرضها على المنبر، فيختلي لأوقات طويلة ليعد موضوعا مفيدا يثري به المنبر، وكثير ما كان يستعراض في حديثه سيرة أهل البيت (عليهم السلام)، وسيرة الخلص من أصحابهم وأتباعهم، ما يثري المستمع بمعلومات تأريخية، ويربط هذه الأحداث بحياة الشباب.

وأشاد المسلمي بشخصية الراحل في الجانب الاجتماعي، إذ كان يرعى بعض الأسرة المتعففة، ولم يكن يعرف بهذا الأمر إلا الخواص من أهله.


ورثى الشاعر محمد الحاجي من أهالي بلدة البطالية الراحل الجبران، والذي عايشه لسنوات طويلة. ثم قدمت كلمة الشكر باسم ذوي الفقيد وأهالي بلدة البطالية -مسقط رأس الجبران- ألقاءها أحد إخوته، متقدما بالشكر الجزيل لكل من شاركهم في مصابهم وواساهم فيه.


وفي ختام المحفل ارتقى فضيلة الشيخ يوسف العيد المنبر، متحدثاً عن شخصية الملا الجبران، من خلال معايشته له لسنوات طويلة، فأكد على أن الفقيد الجبران حقق في عمره القصير ما لم يستطع الكثير تحقيقه، فبارك الله له في وقته وفي عمله، وأن مما تميز به رحمه الله أنه لم يكن يتردد في الاستجابة لخدمة مآتم أهل البيت عليهم السلام.

كما أشار الشيخ العيد إلى أن الجبران كان يخصص الأجرة التي يحصل عليها من القراءة للصرف على مآتم الحسين (عليه السلام)، والأنشطة الدينية.
كما كان في الفقيد يجمع الشباب حوله، في الاجتماعات الأسرية التي قد تطول إلى منتصف الليل، ويشجعهم على صلاة الليل، مقابل مكافئتهم، وختم الشيخ العيد حديثه بذكر مصاب أبي عبدالله الحسين عليه السلام.

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً