جنازة الشيخ عيسى الحبارة جسدت مقولة (حتى تكون مهماً عليك أن تكون مهتما)

img

تهاني الوباري

نحن لسنا بحاجة الى تكاثر الحوزوين والأكادميين فقط،
بل بحاجة إلى فاعلين ومتفاعلين مع القضايا والهموم والتطلعات .
بحاجة الى من يخرج يده النوراء من جيبه ويمدها إلى أعمق نقطة في البئر الإجتماعي.
بحاجة الى تمكين الطاقات العلمية في خدمة الدين والمجتمع بالوسائل الحديثة، التي أنعم الله بها علينا وبالطريقة التي يحبها ويتفاعل معها الجيل الرقمي.

العلم غير مطلوب لذاته، بل مطلوباً لخلافة الأرض بالتفاعل معه والتحدث به.

وفقدُ المجتمع للشيخ لم يكن فقداً لشخصيته الدينية وحسب ، بل لأنه دخل الى بيوتها من خلال الشاشة الرقمية وأصبح متواجداً فيها في أول المنشورات، لم يتعب ولم يمل ولم يستسلم للظروف اليومية التي من طبيعتها تنهك الإنسان وتجعله في موجات بين الراحة والتعب، لكن يبدو أن الشيخ وضع أمام عينيه أهدافاً ورؤى وسخر نفسه وعلمه وطاقاته لتحقيقها.

فكان غيابه هو غياب جزء من كل بيت لأنه كان متواجداً حاضراً لايغيب ..

كان فلاحاً يزرع الحب والخير والسلام كل يوم بعيداً عن أشواك الطائفية والنزاعات العقيمه والتزمت الديني..لروحه السلام.

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً