(الجنس والجندر) الإختلافات موضع الأهمية بينهما

img
أقلام 0 بشائر الوسوم:, ,

ترجمة: عدنان أحمد الحاجي

بقلم أنجالي واليا

في سبتمبر ٢٠١٩، أتيحت لي فرصة مقابلة العديد من النساء من أوائل المقبولات في جامعة ييل خلال الذكرى الخمسين للتعليم المختلط في عطلة نهاية الأسبوع التذكارية في الجامعة.
الجزء المفضل لدي من عطلة نهاية الأسبوع، وهو أحد الأحداث العديدة المستمرة طوال العام لتكريم هذا الحدث الهام، كان الإحتفال بالذكرى نصف المئوية لتأسيس مركز ييل للنساء، حيث كنت مندهشة من شجاعة وروحية مؤسسيها. سمعتهن يتحدثن عن الإفتراضات الخاطئة التي أعاقت النساء خلال سنوات دراستهن الجامعية وما زالت، إلى حد ما موجودة حتى يومنا هذا الإفتراضات الخاطئة بأن النساء أقل ثقة وإتقاناً وطموحاً وجدارة من الرجال. لقد دفعني ذلك إلى التفكير في المفارقة المتمثلة في التركيز على إختلافات الجنس والجندر المفبركة لفترة طويلة، في حين تُهمل تلك التي لها أهمية في الواقع للتعرف على الفرق بين الجنس والجندر.

والحقيقة هي أن الإختلافات الحقيقية بين الجنس والجندر موجودة، ولها تأثيرات مهمة على كيف نعيش حياتنا اليومية. وذلك هو السبب الذي وراء ما يقوم به مركز أبحاث صحة المرأة في جامعة ييل WHRY من تحويل الممارسة العلمية والطبية لمعالجة هذه الإختلافات وتحسين الحياة.

على سبيل المثال، يواصل مركز WHRY تسليط الضوء على كيف يجب أن تكون النساء أكثر حرصًا بشأن عادات تعاطيها للكحوليات، وذلك لأن النساء لديهن تركيزات أعلى من الكحوليات في الدم وتعاني من الضرر بدرجات أكبر بعد تناول نفس الكمية التي يتناولها الرجال. بسبب الإختلافات في طريقة الإستقلاب في الجنسين، النساء هن أكثر عرضة للإدمان وتلف الدماغ والكبد الناجمين عن تناول الكحوليات. لقد صدمت من حقيقة أننا لا أحد يعلمنا عن هذه [الفروقات] بشكل عام. عدم الإهتمام بالجنس والجندر يعيق التقدم الطبي، ويكرس أسطورة “مقاس واحد يناسب الجميع” بدلاً من الممارسة القائمة على الأدلة.

بقدر ما كنت أود كان هو الحال، حيث لا نعيش في عالم فيه المخاطر الصحية موزعة بالتساوي بين الناس. حتى يتغير الحال، علينا أن نبذل قصارى جهدنا لتقليل الآثار المترتبة على هذه الإختلافات. نشر الوعي عن الإختلافات بين الجنس والجندر يمكن أن يساعدنا لتضييق الفجوة في المخرجات الصحية. على سبيل المثال، المزيد من الأبحاث في الإختلافات بين الجنس و الجندر في الإضطرابات الإكتئابية، التي كانت الدكتورة كارولين مازيور من مركز WHRY رائدةً فيها، يمكن أن تؤدي إلى تطوير علاجات أكثر فعالية لكل من النساء والرجال. وإدراكاً مني أن النساء أكثر أحتمالاً أن يعانين من أعراض شاذة خلال الأزمة القلبية، وكذلك من أن الجهود الممولة من مركز WHRY والرامية إلى تحسين تصنيف ومعالجة هذه الإختلافات، يمكن أن تحسن من المخرجات في الحالات التي تكون إما حياة أو موت. كوني لا زلت خبيرة بالإختلافات بين الجنس والجندر في الصحة سمح لي أن أعتني بنفسي بشكل أفضل. وأنا أعلم أني كإمرأة، فأنا أكثر عرضة بأربع مرات للإصابة بهشاشة العظام، والذي هو السبب في أنني أقوم بممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم للحفاظ على قوة عضلات المنطقة الوسطى من جسمي وتوازنها والتأكد من أن وجبتي الغذائية تتضمن كميات كافية من الكالسيوم. أنا أدين بهذه المعرفة إلى مراكز مثل مركز WHRY والأبحاث التي تهدف إلى التمييز بين التفاوتات الجنسية (بين الجنسين) في صحة العظام، الأبحاث التي لو أجريت سابقاً، يمكن أن تفيد في التدابير الوقائية وتغير من الوتيرة الحالية لأمراض العظام المدمرة.

الفروق بين الجنس والجندر موجودة ولها آثار مهمة على الطريقة التي نعيش بها حياتنا اليومية. لذا بدلاً من تكريس أساطير مثل قدرات النساء في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) هي أقل مما لدى الرجال، دعونا نتحدث عن سبب إحتمال إصابة النساء بمرض الزهايمر بشكل أكثر، دعونا نبني على العمل الممول من قبل مركز WHRY للكشف عن السبب في أن خطر الإصابة بأكثر أنواع سرطان القولون فتكًا هو أكبر لدى النساء. دعونا نرى ما الذي يمكننا فعله أكثر بشأن حقيقة أن تخلي النساء عن التدخين أكثر صعوبة من تخلي الرجال عنه، هناك تباينات لا حصر لها في كيف تعمل أجسامنا، تنتظر لتكتشف وتستخدم لتحسين صحتنا، دعونا نركز على الإختلافات المهمة فعلاً.

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً