أقلام

جرس الاختطاف

زكي الشعلة

الجميع منا سمع تفاصيل أحداث وقصص المختطفين الثلاثة الخنيزي والقرادي والمعماري خلال هذه الفترة الزمنية البسيطة وما قامت به المختطفة من ارتكاب هذه الجريمة الغير إنسانية حيث حرمتهم من حضن والديهم ودفء عوائلهم لأكثر من ٢٠ سنة، وقد عاشوا أهاليهم أيامًا وسنينًا صعاب مملؤة بالقلق والخوف والتعب فلم يهنئوا بطعام ولا شراب ولا ضحكة ولا ابتسامة مشغولين البال والتفكير على مصير ابناءهم المخطوفين. وكانت ألسنتهم تلهج بالدعاء والتقرب لله عز وجل في صلاتهم وعباداتهم بالليل والنهار خلال هذه المدة الطويلة فلم ييأسوا من رحمة الله وكان أملهم بربهم كبير بالفرج القريب وفرحة القلب بأن يرد ابنهم إلى أحضانهم.
وبين ليلة وضحاها نزلت عليهم الرحمة الإلهية بتفريج همهم ورؤية ابنهم قبل الرحيل من الحياة، والجميع منا شاهد المواقف الإنسانية المؤثرة التي جمعت الابناء المخطوفين مع أباءهم وأمهاتهم وإخوانهم وأقاربهم وقد شارك أفراد المجتمع هذه الفرحة العامرة التي بهجت قلوب الجميع. وكان مصير المخطوفة السجن وانتظار الحكم من قاضي المحكمة بعد التحقيق معها وتعزيرها لما ارتكبت من الجرم الكبير بحق إنسانية الأبناء وأهاليهم مصحوبة بصدمة كبيرة لدى الأبناء التي ربتهم وأحسنت تربيتهم غير مصدقين ما يحدث لهم ولأمهم الخاطفة، فقد امتزجت المشاعر الحقيقية باضطرابات نفسية غير مستقرة بعلاقة الأبناء مع الأم الخاطفة والآباء الحقيقيين.
سيعيش الأبناء فترة من الزمن للاستقرار العاطفي والحياة الحقيقية الجديدة لنسيان الماضي الأليم وتجديد المشاعر واليقظة من كابوس الحلم المظلم لينير حياتهم من جديد، فلن ينسوا العشرين سنة التي مضت من حياتهم وأيامها الحلوة والمرة مع أمهم المربية الخاطفة وإخوانهم المخطوفين الذين عاشوا معهم وأكلوا وشربوا وضحكوا بمشاعرهم حتى ترعرعوا وكبروا وهم على قلب واحد، فلن ينسوا تلك الأيام وسوف يشتاقون لها لحين انشغالهم بالحياة واستقرارهم بحياة زوجية مستقلة تنسيهم أيام الطفولة.
وقد بدأ جرس الاختطاف عند الأمهات والآباء والأفكار التي تراودهم أثناء التنزه والاستجمام خوفًا من اختطاف أبناءهم وبناتهم لأنهم عاشوا الحدث بكل تفاصيله بمشاعرهم وعواطفهم، فأصبحت كل عائلة تذهب للتنزه او للتسوق أو مستشفى الولادة يدق جرس الاختطاف في أذهانهم وحديثهم وتخيلاتهم. لذا أصبح لدى العوائل انتباه ويقظة لأجل الحفاظ على أبناءهم أثناء جولاتهم ورحلاتهم المتنوعة. فتذكروا دائما السعيد من اتعظ بغيره وما أكثر العبر وأقل المعتبر، أبناؤكم أمانة لديكم فحافظوا عليهم وعيشوا الحياة بسعادة ومواقفها المتنوعة معهم وبدون أفكار سلبية وخيالات وهمية بعيدة عن الواقع، فاعلموا بأن 95% من الأحداث الفكرية السلبية التي تفكرون بها لا تحدث، وعليكم الحرص والحذر في كل جوانب الحياة بدون التأثير على الحياة الطبيعية فلا تنغصوا لحظات السعادة ولقاء الأحباب بأفكار تنكد عليكم. وفقكم الله لكل خير

سؤال التحدي الأسبوعي: تكتب فاطمة 16 كلمة في 20 ثانية، فكم كلمة تكتبها في 45 ثانية؟ .
أ) 38 ب) 37 ج) 36 د) 32
جواب سؤال التحدي للأسبوع الماضي: ل=3 فإن القيمة= 30

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى