أظن بأن آخر العلاج الكي مثلما يقال.. (موتوا)

img
زكريا عبد الحسين
0 الوسوم:, ,

يبدو أن الأمر لا يجدي نفعاً معكم ولا أحد يريد الانصياع لتعليمات منظمة الصحة العالمية ولا وزارات الصحة المحلية، لا بأس بذلك، فوصيتي الأخيرة لكم هي بالخروج والتنزه وكأن شيئاً لم يكن، الأمور طبيعية فلا توجد مدارس ولا دور العبادة مغلقة تجمعوا في كل مكان أقيموا المهرجانات والتجمعات إذهبوا للمزارع اسبحوا مع بعضكم البعض في البرك انقلوا العدوى لأهاليكم فالأرض لم تعد تتحملكم أساساً، الموارد الطبيعية والطاقة في تناقص وانحسار، بسبب أعدادكم المهولة وتكاثركم اللامنطقي يا بني البشر، نحتاج للتقليل من أعدادكم لكي يتنعم الجيل الجديد بهذه الموارد إن بقي أحد منكم أساسا !

حسناً، لقد بُحّت الأصوات بالحديث عن العزل الذاتي وعدم التجمع والاختلاط وعدم الخروج المتكرر إلا للضرورة ومن حالة اللامبالاة الحاصلة في كل مكان من مقاهي ومطاعم ومجمعات، الحكومة مشكورة أعطت مهلة للإعتراف لمن سافر لبعض الدول الموبوءة بأن يُفصح، وأوقفت التعليم بشقيه العالي والمدرسي، وحجرت على أهالي منطقة بأكملها وتعطلت الحياة إلى حد ما بالنسبة لهم وأعمالهم كذلك، لكن الجميع في حالة إنكار! كلنا تناقلنا تجربة إيطاليا ومالذي حدث لهم، حتى وصل بهم الحال إلى إصابة لاعب نادي يوفنتس الإيطالي في النهاية وتوقف دوري كرة القدم لديهم في إيطاليا وعلى الرغم من المنظومة الصحية الجيدة لديهم، الوضع تهالك لدرجة إصابة الطاقم الطبي لديهم وأخذهم للعزل، ولا يوجد من يغطي عملهم, إلى أن قرر رئيس وزرائهم البارحة عزل نفسه وعائلته بمنزله، وجميع الإيطاليين كذلك رهناء منازلهم والفايروس يُهلك الواحد تلو الآخر.

لدينا نموذج آخر بمقربة منا وهم الأخوة بالكويت، الكساد الإقتصادي يلوح بالأفق على الجميع، هذا إن لم يكن تحصيل حاصل لديهم الآن، وهذا الأمر سيصبح مثل تأثير الفراشة (butterfly effect) أو كرة الثلج يكبر يوم بعد يوم إن لم يُنصت وينصاع الناس للتوصيات والإجراءات المتبعة بالبقاء في منازلهم. فإن أخذنا احترازنا فالكساد سيكون وقتياً لا أكثر وبعد السيطرة التامة على المرض سيرجع كل شيء طبيعياً.

للمعلومية الأمر يتعدى الجبن والشجاعة هنا، الموضوع يحكي عن وعي مجتمعي وأنانية، إن كنت لا تخشى على ذاتك فأنت حر هذا في حال كنت لا تخالط غيرك أما الصغار والكبار والمصابين بالأمراض المزمنة من حولك فلا ذنب لهم.

حتى الآن الوضع متوقف بأيدينا إما أن يصل الحال بنا لعدم السيطرة أو الحد منه بالتعاون واتباع التوصيات.

 

اترك رداً